هيكلة قنوات التلفزيون.. التطوير مطلوب

قرار وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد بتعليق عمل القناة الثانية الناطقة باللغة الإنجليزية، ودمج القناة الاقتصادية مع الإخبارية، وتحويل الثقافية إلى قناة عامة، بالتأكيد تطوير جاء في وقته؛ لأن القنوات بوضعها الحالي تحتاجإلى تجديد وتغيير في هيكلة البرامج ونوعيتها، وإضافة دماء جديدة، تعطي مضمونًا مختلفًا للعمل الإعلامي الذي يمتاز بالتغيُّر السريع، وإن لم تتم مواكبته خطوة بخطوة سنظل قابعين في مكاننا، لا نتحرك، وربما نخسر جمهور المتلقين الذي تراهن عليه جميع القنوات؛ وبالتالي لن نستطيع إيصال رسالتنا كما يجب.

قناة الإخبارية هي الأفضل في الإعلام السعودي المرئي بما تبثه من برامج ومتابعات، ومواكبة مستمرة للحدث ولا شك.. ولكن هذا لا يعني أن تقف بوضعها الحالي بدون تطوير وتجديد؛ فبإمكانها أن تحقق الأفضل، وتسحب البساط من الكثير من القنوات على الساحة العربية؛ فلديها الإمكانات المادية، والطموح الكبير من الوزير العواد، ورئيس هيئة الإذاعة داوود الشريان، ومدير القناة جاسر الجاسر؛ لتحقيق الانتشار الذي يليق بإعلامنا السعودي، وبإمكانات أبنائنا وبناتنا الذين يمتلكون المهارات المهنية العالية للتحليق بإعلامنا عاليًا في الفضاء.

تحويل بعض القنوات إلى شركة لتمارس عملها بعيدًا عن الروتين المعتاد في تأخير المصروفات، وإجازة المواد، سيكون له تأثير كبير على عملنا الإعلامي، وأتمنى الاستفادة من الكفاءات السعودية في مجال التحليل والنقد؛ فأهل مكة أدرى بشعابها كما يقول المثل.

أتفق تمامًا مع دمج وتقليص بعض القنوات؛ لأن هذه المرحلة تتطلب الكيف وليس الكم.. وفي رأيي إن قناة واحدة متميزة أفضل بكثير من عشرين قناة لا تأثير لها، وهذا سيوحِّد الجهود لإنتاج برامج مميزة، تستطيع استقطاب المشاهدين، وتحقيق ما نريد من أهداف إعلامية.

التدريب عامل مهم لتطوير الكفاءات والخبرات الموجودة، ومواكبة كل جديد على الساحة الإعلامية؛ ولذلك يجب أن لا تغفل وزارة الإعلام هذا الجانب لتطوير المذيعين والفنيين وجميع الكوادر إذا أرادت النجاح ومواصلة التميز.. وأتذكر أن أحد الأطباء قال لي إن الطبيب الجيد إذا لم يستمر في الحصول على الدورات والقراءة عن كل ما هو جديد لن يتطور مهنيًّا؛ لأن مهنة الطب متجددة ومتغيرة.. وهذا ما ينطبق على الإعلام.

اعلان
هيكلة قنوات التلفزيون.. التطوير مطلوب
سبق

قرار وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد بتعليق عمل القناة الثانية الناطقة باللغة الإنجليزية، ودمج القناة الاقتصادية مع الإخبارية، وتحويل الثقافية إلى قناة عامة، بالتأكيد تطوير جاء في وقته؛ لأن القنوات بوضعها الحالي تحتاجإلى تجديد وتغيير في هيكلة البرامج ونوعيتها، وإضافة دماء جديدة، تعطي مضمونًا مختلفًا للعمل الإعلامي الذي يمتاز بالتغيُّر السريع، وإن لم تتم مواكبته خطوة بخطوة سنظل قابعين في مكاننا، لا نتحرك، وربما نخسر جمهور المتلقين الذي تراهن عليه جميع القنوات؛ وبالتالي لن نستطيع إيصال رسالتنا كما يجب.

قناة الإخبارية هي الأفضل في الإعلام السعودي المرئي بما تبثه من برامج ومتابعات، ومواكبة مستمرة للحدث ولا شك.. ولكن هذا لا يعني أن تقف بوضعها الحالي بدون تطوير وتجديد؛ فبإمكانها أن تحقق الأفضل، وتسحب البساط من الكثير من القنوات على الساحة العربية؛ فلديها الإمكانات المادية، والطموح الكبير من الوزير العواد، ورئيس هيئة الإذاعة داوود الشريان، ومدير القناة جاسر الجاسر؛ لتحقيق الانتشار الذي يليق بإعلامنا السعودي، وبإمكانات أبنائنا وبناتنا الذين يمتلكون المهارات المهنية العالية للتحليق بإعلامنا عاليًا في الفضاء.

تحويل بعض القنوات إلى شركة لتمارس عملها بعيدًا عن الروتين المعتاد في تأخير المصروفات، وإجازة المواد، سيكون له تأثير كبير على عملنا الإعلامي، وأتمنى الاستفادة من الكفاءات السعودية في مجال التحليل والنقد؛ فأهل مكة أدرى بشعابها كما يقول المثل.

أتفق تمامًا مع دمج وتقليص بعض القنوات؛ لأن هذه المرحلة تتطلب الكيف وليس الكم.. وفي رأيي إن قناة واحدة متميزة أفضل بكثير من عشرين قناة لا تأثير لها، وهذا سيوحِّد الجهود لإنتاج برامج مميزة، تستطيع استقطاب المشاهدين، وتحقيق ما نريد من أهداف إعلامية.

التدريب عامل مهم لتطوير الكفاءات والخبرات الموجودة، ومواكبة كل جديد على الساحة الإعلامية؛ ولذلك يجب أن لا تغفل وزارة الإعلام هذا الجانب لتطوير المذيعين والفنيين وجميع الكوادر إذا أرادت النجاح ومواصلة التميز.. وأتذكر أن أحد الأطباء قال لي إن الطبيب الجيد إذا لم يستمر في الحصول على الدورات والقراءة عن كل ما هو جديد لن يتطور مهنيًّا؛ لأن مهنة الطب متجددة ومتغيرة.. وهذا ما ينطبق على الإعلام.

12 يناير 2018 - 25 ربيع الآخر 1439
08:26 PM

هيكلة قنوات التلفزيون.. التطوير مطلوب

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
0
1,133

قرار وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد بتعليق عمل القناة الثانية الناطقة باللغة الإنجليزية، ودمج القناة الاقتصادية مع الإخبارية، وتحويل الثقافية إلى قناة عامة، بالتأكيد تطوير جاء في وقته؛ لأن القنوات بوضعها الحالي تحتاجإلى تجديد وتغيير في هيكلة البرامج ونوعيتها، وإضافة دماء جديدة، تعطي مضمونًا مختلفًا للعمل الإعلامي الذي يمتاز بالتغيُّر السريع، وإن لم تتم مواكبته خطوة بخطوة سنظل قابعين في مكاننا، لا نتحرك، وربما نخسر جمهور المتلقين الذي تراهن عليه جميع القنوات؛ وبالتالي لن نستطيع إيصال رسالتنا كما يجب.

قناة الإخبارية هي الأفضل في الإعلام السعودي المرئي بما تبثه من برامج ومتابعات، ومواكبة مستمرة للحدث ولا شك.. ولكن هذا لا يعني أن تقف بوضعها الحالي بدون تطوير وتجديد؛ فبإمكانها أن تحقق الأفضل، وتسحب البساط من الكثير من القنوات على الساحة العربية؛ فلديها الإمكانات المادية، والطموح الكبير من الوزير العواد، ورئيس هيئة الإذاعة داوود الشريان، ومدير القناة جاسر الجاسر؛ لتحقيق الانتشار الذي يليق بإعلامنا السعودي، وبإمكانات أبنائنا وبناتنا الذين يمتلكون المهارات المهنية العالية للتحليق بإعلامنا عاليًا في الفضاء.

تحويل بعض القنوات إلى شركة لتمارس عملها بعيدًا عن الروتين المعتاد في تأخير المصروفات، وإجازة المواد، سيكون له تأثير كبير على عملنا الإعلامي، وأتمنى الاستفادة من الكفاءات السعودية في مجال التحليل والنقد؛ فأهل مكة أدرى بشعابها كما يقول المثل.

أتفق تمامًا مع دمج وتقليص بعض القنوات؛ لأن هذه المرحلة تتطلب الكيف وليس الكم.. وفي رأيي إن قناة واحدة متميزة أفضل بكثير من عشرين قناة لا تأثير لها، وهذا سيوحِّد الجهود لإنتاج برامج مميزة، تستطيع استقطاب المشاهدين، وتحقيق ما نريد من أهداف إعلامية.

التدريب عامل مهم لتطوير الكفاءات والخبرات الموجودة، ومواكبة كل جديد على الساحة الإعلامية؛ ولذلك يجب أن لا تغفل وزارة الإعلام هذا الجانب لتطوير المذيعين والفنيين وجميع الكوادر إذا أرادت النجاح ومواصلة التميز.. وأتذكر أن أحد الأطباء قال لي إن الطبيب الجيد إذا لم يستمر في الحصول على الدورات والقراءة عن كل ما هو جديد لن يتطور مهنيًّا؛ لأن مهنة الطب متجددة ومتغيرة.. وهذا ما ينطبق على الإعلام.