خبير سياحي: السياحة العالمية تحتاج إلى 18 شهرًا للتعافي من "الجائحة"

توصيات بتحفيز الاحتفاظ بالوظيفة وحماية الفئات الأكثر ضعفًا

كشف المحاضر ومدير العلاقات العامة والإعلام بكلية السياحة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ثامر الحربي، لمنتدى السفر والسياحة أثناء لقاء خاص عن "كورنا المستجد والسياحة"، عن أن شركات الطيران تأثرت بانتشار فيروس كورونا بسبب تطبيق قيود السفر في معظم الدول، مضيفًا أن المنظمة الدولية للنقل الجوي IATA تتوقع خسارة قدرها 113 مليار دولار بنسبة 19 ٪ من إيرادات المسافرين في جميع أنحاء العالم في عام 2020. كما تشهد تراجعًا ملحوظًا بسبب كوفيد – 19.

وقال إن معدلات السياحة العالمية، وحسب توقعات منظمة السياحة العالمية، ستؤدي إلى انخفاض متوقع بين 20-30 ٪ بالإضافة إلى انخفاض في عائدات "صادرات" السياحة الدولية، بما يتراوح بين 300-450 مليار دولار أمريكي، أي ما يقرب من ثلث 1.5 تريليون دولار أمريكي تم إنشاؤها في عام 2019. مع مراعاة اتجاهات السوق السابقة، فإن هذا سيعني فقدان ما بين خمس وسبع سنوات من النمو، وبالإشارة إلى تمثيل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 80 ٪ في صناعة السياحة، فهي معرضة للأذى بشكل خاص مع سبل عيش ملايين الناس في العالم أجمع، بما في ذلك داخل المجتمعات الضعيفة التي تعتمد على السياحة.

وأشار "الحربي" إلى أن الأسعار المتعلقة بحجز الفنادق انخفضت بشكل كبير، خصوصًا مع انخفاض حجوزات الطيران وإغلاق الحدود الجوية في عددٍ من الدول، مبينًا أن أحدث الإحصائيات المنشورة تشير إلى أن الحجوزات قلت بمقدار 50 % في شهر مارس الماضي، ومن المتوقع أن يستمر الانخفاض في شهر إبريل الحالي ويصل إلى 40 % في مايو.

وللخروج من الأزمة، أكد أنه تم إنشاء ثلاثة مستويات تصنف القطاعات ومدى تأثرها بالأزمة الصحية "تأثر منخفض، معتدل، عال" حسب التصنيف قد يكون التأثير سلبيًا أو إيجابيًا، ونجد أن قطاع السياحة - بالطبع- من القطاعات التي تأثرت بشكل عالٍ "سلبي"، وبلا شك التأثير السلبي على القطاع نتج عنه تأثير سلبي على الوظائف، وتعد دول آسيا والمحيط الهادي أشدهم تأثيرًا -أي بنسبة ٤٨.٧ % من العاملين في ذلك القطاع-، بينما التأثير يعد منخفضًا في دول الشرق الأوسط والذي يقدر بـ ١.٨ والسبب أن مساهمة القطاع في GDP تعد نسبية مقارنة بآسيا.

وعن توقعات الفترة الزمنية المتوقعة للخروج من هذه الأزمة وتعافي قطاع السياحة، أكد أن القطاع سيأخذ دورة ١٢ شهرًا للتعافي من الأزمة، ومنها قد تمتد إلى ١٨ شهرًا للتعافي التام.

وأوضح ثامر الحربي أن منظمة السياحة العالمية عقدت لجنة افتراضية بحضور عددٍ من وزراء السياحة عالميًا منهم أحمد الخطيب وزير السياحة، وخرجت بمجموعة من التوصيات التي تم تقسيمها إلى محاور مستويات رئيسة: أولها إدارة الأزمة وتخفيف الأثر، وثانيها توفير التحفيز وتسريع الانتعاش، وثالثها الاستعداد للمستقبل.

وقال إنه في محور إدارة الأزمة وتخفيف الأثر ركزت على تحفيز المحافظة على الوظائف، والحفاظ على العاملين لحسابهم الخاص وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، ودعم سيولة الشركات ومراجعة الضرائب والرسوم والضرائب واللوائح التي تؤثر على النقل والسياحة، وكذلك ضمان حماية المستهلك وثقته وتعزيز تنمية المهارات، وخصوصًا المهارات الرقمية، وإدراج السياحة في حزم الطوارئ الاقتصادية الوطنية والإقليمية والعالمية، وإنشاء آليات وإستراتيجيات لإدارة الأزمات.

وأضاف أن اللجنة أوصت في محور توفير التحفيز وتسريع الانتعاش، بتوفير الحوافز المالية للاستثمار والعمليات السياحية ومراجعة الضرائب والرسوم واللوائح التي تؤثر على السفر والسياحة، وتسهيل السفر، مقدمًا تعزيز الوظائف الجديدة بالتوافق مع تنمية المهارات خصوصًا المهارات الرقمية.

وفي المحور الأخير الاستعداد للمستقبل، أوصت اللجنة بتعميم الاستدامة البيئية في حزم التحفيز والإنعاش، وكذلك فهم السوق والعمل بسرعة لاستعادة الثقة وتحفيز الطلب وتعزيز التسويق والفعاليات والاجتماعات والاستثمار في الشراكات السياحية وتعميم السياحة في برامج الإنعاش الوطنية والإقليمية والدولية، بالإضافة إلى تنويع الأسواق والمنتجات والخدمات وزيادة الاستثمار في نظم السوق والتحول الرقمي، وتعزيز إدارة السياحة على جميع المستويات والاستعداد لمواجهة الأزمات، وبناء نظام أكثر مرونة، مع ضمان السياحة كجزء من آلية ونظم الطوارئ الوطنية، والاستثمار في رأس المال البشري، وتنمية المواهب، ووضع السياحة المستدامة بشكل ثابت على جدول الأعمال الوطني، والانتقال إلى الاقتصاد الدائري، واحتضان أهداف التنمية المستدامة.

فيروس كورونا الجديد
اعلان
خبير سياحي: السياحة العالمية تحتاج إلى 18 شهرًا للتعافي من "الجائحة"
سبق

كشف المحاضر ومدير العلاقات العامة والإعلام بكلية السياحة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ثامر الحربي، لمنتدى السفر والسياحة أثناء لقاء خاص عن "كورنا المستجد والسياحة"، عن أن شركات الطيران تأثرت بانتشار فيروس كورونا بسبب تطبيق قيود السفر في معظم الدول، مضيفًا أن المنظمة الدولية للنقل الجوي IATA تتوقع خسارة قدرها 113 مليار دولار بنسبة 19 ٪ من إيرادات المسافرين في جميع أنحاء العالم في عام 2020. كما تشهد تراجعًا ملحوظًا بسبب كوفيد – 19.

وقال إن معدلات السياحة العالمية، وحسب توقعات منظمة السياحة العالمية، ستؤدي إلى انخفاض متوقع بين 20-30 ٪ بالإضافة إلى انخفاض في عائدات "صادرات" السياحة الدولية، بما يتراوح بين 300-450 مليار دولار أمريكي، أي ما يقرب من ثلث 1.5 تريليون دولار أمريكي تم إنشاؤها في عام 2019. مع مراعاة اتجاهات السوق السابقة، فإن هذا سيعني فقدان ما بين خمس وسبع سنوات من النمو، وبالإشارة إلى تمثيل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 80 ٪ في صناعة السياحة، فهي معرضة للأذى بشكل خاص مع سبل عيش ملايين الناس في العالم أجمع، بما في ذلك داخل المجتمعات الضعيفة التي تعتمد على السياحة.

وأشار "الحربي" إلى أن الأسعار المتعلقة بحجز الفنادق انخفضت بشكل كبير، خصوصًا مع انخفاض حجوزات الطيران وإغلاق الحدود الجوية في عددٍ من الدول، مبينًا أن أحدث الإحصائيات المنشورة تشير إلى أن الحجوزات قلت بمقدار 50 % في شهر مارس الماضي، ومن المتوقع أن يستمر الانخفاض في شهر إبريل الحالي ويصل إلى 40 % في مايو.

وللخروج من الأزمة، أكد أنه تم إنشاء ثلاثة مستويات تصنف القطاعات ومدى تأثرها بالأزمة الصحية "تأثر منخفض، معتدل، عال" حسب التصنيف قد يكون التأثير سلبيًا أو إيجابيًا، ونجد أن قطاع السياحة - بالطبع- من القطاعات التي تأثرت بشكل عالٍ "سلبي"، وبلا شك التأثير السلبي على القطاع نتج عنه تأثير سلبي على الوظائف، وتعد دول آسيا والمحيط الهادي أشدهم تأثيرًا -أي بنسبة ٤٨.٧ % من العاملين في ذلك القطاع-، بينما التأثير يعد منخفضًا في دول الشرق الأوسط والذي يقدر بـ ١.٨ والسبب أن مساهمة القطاع في GDP تعد نسبية مقارنة بآسيا.

وعن توقعات الفترة الزمنية المتوقعة للخروج من هذه الأزمة وتعافي قطاع السياحة، أكد أن القطاع سيأخذ دورة ١٢ شهرًا للتعافي من الأزمة، ومنها قد تمتد إلى ١٨ شهرًا للتعافي التام.

وأوضح ثامر الحربي أن منظمة السياحة العالمية عقدت لجنة افتراضية بحضور عددٍ من وزراء السياحة عالميًا منهم أحمد الخطيب وزير السياحة، وخرجت بمجموعة من التوصيات التي تم تقسيمها إلى محاور مستويات رئيسة: أولها إدارة الأزمة وتخفيف الأثر، وثانيها توفير التحفيز وتسريع الانتعاش، وثالثها الاستعداد للمستقبل.

وقال إنه في محور إدارة الأزمة وتخفيف الأثر ركزت على تحفيز المحافظة على الوظائف، والحفاظ على العاملين لحسابهم الخاص وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، ودعم سيولة الشركات ومراجعة الضرائب والرسوم والضرائب واللوائح التي تؤثر على النقل والسياحة، وكذلك ضمان حماية المستهلك وثقته وتعزيز تنمية المهارات، وخصوصًا المهارات الرقمية، وإدراج السياحة في حزم الطوارئ الاقتصادية الوطنية والإقليمية والعالمية، وإنشاء آليات وإستراتيجيات لإدارة الأزمات.

وأضاف أن اللجنة أوصت في محور توفير التحفيز وتسريع الانتعاش، بتوفير الحوافز المالية للاستثمار والعمليات السياحية ومراجعة الضرائب والرسوم واللوائح التي تؤثر على السفر والسياحة، وتسهيل السفر، مقدمًا تعزيز الوظائف الجديدة بالتوافق مع تنمية المهارات خصوصًا المهارات الرقمية.

وفي المحور الأخير الاستعداد للمستقبل، أوصت اللجنة بتعميم الاستدامة البيئية في حزم التحفيز والإنعاش، وكذلك فهم السوق والعمل بسرعة لاستعادة الثقة وتحفيز الطلب وتعزيز التسويق والفعاليات والاجتماعات والاستثمار في الشراكات السياحية وتعميم السياحة في برامج الإنعاش الوطنية والإقليمية والدولية، بالإضافة إلى تنويع الأسواق والمنتجات والخدمات وزيادة الاستثمار في نظم السوق والتحول الرقمي، وتعزيز إدارة السياحة على جميع المستويات والاستعداد لمواجهة الأزمات، وبناء نظام أكثر مرونة، مع ضمان السياحة كجزء من آلية ونظم الطوارئ الوطنية، والاستثمار في رأس المال البشري، وتنمية المواهب، ووضع السياحة المستدامة بشكل ثابت على جدول الأعمال الوطني، والانتقال إلى الاقتصاد الدائري، واحتضان أهداف التنمية المستدامة.

11 إبريل 2020 - 18 شعبان 1441
08:27 PM

خبير سياحي: السياحة العالمية تحتاج إلى 18 شهرًا للتعافي من "الجائحة"

توصيات بتحفيز الاحتفاظ بالوظيفة وحماية الفئات الأكثر ضعفًا

A A A
10
4,150

كشف المحاضر ومدير العلاقات العامة والإعلام بكلية السياحة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ثامر الحربي، لمنتدى السفر والسياحة أثناء لقاء خاص عن "كورنا المستجد والسياحة"، عن أن شركات الطيران تأثرت بانتشار فيروس كورونا بسبب تطبيق قيود السفر في معظم الدول، مضيفًا أن المنظمة الدولية للنقل الجوي IATA تتوقع خسارة قدرها 113 مليار دولار بنسبة 19 ٪ من إيرادات المسافرين في جميع أنحاء العالم في عام 2020. كما تشهد تراجعًا ملحوظًا بسبب كوفيد – 19.

وقال إن معدلات السياحة العالمية، وحسب توقعات منظمة السياحة العالمية، ستؤدي إلى انخفاض متوقع بين 20-30 ٪ بالإضافة إلى انخفاض في عائدات "صادرات" السياحة الدولية، بما يتراوح بين 300-450 مليار دولار أمريكي، أي ما يقرب من ثلث 1.5 تريليون دولار أمريكي تم إنشاؤها في عام 2019. مع مراعاة اتجاهات السوق السابقة، فإن هذا سيعني فقدان ما بين خمس وسبع سنوات من النمو، وبالإشارة إلى تمثيل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 80 ٪ في صناعة السياحة، فهي معرضة للأذى بشكل خاص مع سبل عيش ملايين الناس في العالم أجمع، بما في ذلك داخل المجتمعات الضعيفة التي تعتمد على السياحة.

وأشار "الحربي" إلى أن الأسعار المتعلقة بحجز الفنادق انخفضت بشكل كبير، خصوصًا مع انخفاض حجوزات الطيران وإغلاق الحدود الجوية في عددٍ من الدول، مبينًا أن أحدث الإحصائيات المنشورة تشير إلى أن الحجوزات قلت بمقدار 50 % في شهر مارس الماضي، ومن المتوقع أن يستمر الانخفاض في شهر إبريل الحالي ويصل إلى 40 % في مايو.

وللخروج من الأزمة، أكد أنه تم إنشاء ثلاثة مستويات تصنف القطاعات ومدى تأثرها بالأزمة الصحية "تأثر منخفض، معتدل، عال" حسب التصنيف قد يكون التأثير سلبيًا أو إيجابيًا، ونجد أن قطاع السياحة - بالطبع- من القطاعات التي تأثرت بشكل عالٍ "سلبي"، وبلا شك التأثير السلبي على القطاع نتج عنه تأثير سلبي على الوظائف، وتعد دول آسيا والمحيط الهادي أشدهم تأثيرًا -أي بنسبة ٤٨.٧ % من العاملين في ذلك القطاع-، بينما التأثير يعد منخفضًا في دول الشرق الأوسط والذي يقدر بـ ١.٨ والسبب أن مساهمة القطاع في GDP تعد نسبية مقارنة بآسيا.

وعن توقعات الفترة الزمنية المتوقعة للخروج من هذه الأزمة وتعافي قطاع السياحة، أكد أن القطاع سيأخذ دورة ١٢ شهرًا للتعافي من الأزمة، ومنها قد تمتد إلى ١٨ شهرًا للتعافي التام.

وأوضح ثامر الحربي أن منظمة السياحة العالمية عقدت لجنة افتراضية بحضور عددٍ من وزراء السياحة عالميًا منهم أحمد الخطيب وزير السياحة، وخرجت بمجموعة من التوصيات التي تم تقسيمها إلى محاور مستويات رئيسة: أولها إدارة الأزمة وتخفيف الأثر، وثانيها توفير التحفيز وتسريع الانتعاش، وثالثها الاستعداد للمستقبل.

وقال إنه في محور إدارة الأزمة وتخفيف الأثر ركزت على تحفيز المحافظة على الوظائف، والحفاظ على العاملين لحسابهم الخاص وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، ودعم سيولة الشركات ومراجعة الضرائب والرسوم والضرائب واللوائح التي تؤثر على النقل والسياحة، وكذلك ضمان حماية المستهلك وثقته وتعزيز تنمية المهارات، وخصوصًا المهارات الرقمية، وإدراج السياحة في حزم الطوارئ الاقتصادية الوطنية والإقليمية والعالمية، وإنشاء آليات وإستراتيجيات لإدارة الأزمات.

وأضاف أن اللجنة أوصت في محور توفير التحفيز وتسريع الانتعاش، بتوفير الحوافز المالية للاستثمار والعمليات السياحية ومراجعة الضرائب والرسوم واللوائح التي تؤثر على السفر والسياحة، وتسهيل السفر، مقدمًا تعزيز الوظائف الجديدة بالتوافق مع تنمية المهارات خصوصًا المهارات الرقمية.

وفي المحور الأخير الاستعداد للمستقبل، أوصت اللجنة بتعميم الاستدامة البيئية في حزم التحفيز والإنعاش، وكذلك فهم السوق والعمل بسرعة لاستعادة الثقة وتحفيز الطلب وتعزيز التسويق والفعاليات والاجتماعات والاستثمار في الشراكات السياحية وتعميم السياحة في برامج الإنعاش الوطنية والإقليمية والدولية، بالإضافة إلى تنويع الأسواق والمنتجات والخدمات وزيادة الاستثمار في نظم السوق والتحول الرقمي، وتعزيز إدارة السياحة على جميع المستويات والاستعداد لمواجهة الأزمات، وبناء نظام أكثر مرونة، مع ضمان السياحة كجزء من آلية ونظم الطوارئ الوطنية، والاستثمار في رأس المال البشري، وتنمية المواهب، ووضع السياحة المستدامة بشكل ثابت على جدول الأعمال الوطني، والانتقال إلى الاقتصاد الدائري، واحتضان أهداف التنمية المستدامة.