إمام المسجد النبوي: تنوع الفرائض والعبادات نعمة تستحق الشكر

أكد أنه اختبار  للمؤمن على غلبته لهواه وصدقه في السعي لربه

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالبارئ الثبيتي المسلمين بتقوى الله تعالى، وأوضح أن نعم الله على عباده كثيرة لا يحصيها العبد.

وقال "الثبيتي" في خطبة الجمعة اليوم: الإسلام هو أعظم النعم، فالمولود يولد على الفطرة وينشأ في بيئة يعبد الله فيها، وبين فضيلته أنّ من أعظم توابع نعمة الإسلام نعمة تنوع العبادات وتعددها، فهي نعمة تحتضن حكماً ربانيةً.

وأضاف: الطريق إلى الله هو واحد جامع لكل ما يرضي الله تعالى، وهو متنوع بحسب الأماكن والأزمان والأشخاص والأحوال لاختلاف استعدادات العباد وتخفيفاً عنهم بما يتلاءم مع قدرتهم في المنشط والمكره.

وأردف: في تنوع الفرائض والواجبات من العبادات اختبار وابتلاء للمؤمن على غلبته لهواه وصدقه في السعي لمرضاة الله تعالى ودليل على عبوديته لله تعالى وتخفيفاً على العباد قال تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ).

وتابع: تنوع العبادات ومناسكها وطرق أدائها يؤدي إلى أن تحقق كل عبادة حكمة ومقصداً ربانياً، ففي الصلاة قال تعالى (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) وفي الزكاة قال جل من قائل (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) وفي الصيام قال جل في علاه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وفي الحج قال الله تعالى (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ).

وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: الإسلام راعى أحوال الناس فيما بينهم والفروق، ففي الحديث أن عن أبي ذر رضي الله عنه: أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: (أوَليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن لكم بكل تسبيحةٍ صدقةً، وكل تكبيرةٍ صدقةً، وكل تحميدةٍ صدقةً، وكل تهليلةٍ صدقةً، وأمرٍ بالمعروف صدقةً، ونهيٍ عن منكرٍ صدقةً، وفي بُضْعِ أحدكم صدقةً)، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجرٌ؟ قال: (أرأيتم لو وضعها في حرامٍ، أكان عليه وزرٌ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر).

وأضاف "الثبيتي": الإسلام أصل لمبدأ التخفيف عن الناس مراعاةً لأحوالهم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كان الفضل رديف النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت (إن فريضة الله أدركت أبي شيخًا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع)، كما راعى الإسلام المكلفين من النساء فعن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: إِذَا ‏صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ‏شِئْتِ.

وأردف: من فضائل تنوع الأعمال ما يرتفع العبد به إلى مقامات لا تجارى فتزيد كل عبادة في صحائف أعمال المسلم سجلاً من الخير وفيضاً من الثواب والأجر الجزيل منها ما يؤدي إلى محو الذنوب والخطايا عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيُحسن وضوؤها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب مالم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله). وعن جابر رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً) مبينًا فضيلته أن في تنوع العبادات مدافعة لبواعث السآمة والملل ويعطي للنفس نشاطاً ويجعل المسلم يستشعر المتعة واللذة في العبادة.

وتابع: هناك عبادات فردية لها فضل وفيها حكم فهي تقوي الصلة بالله وتربي على الإخلاص والبعد عن الرياء وتزيد صفاء الروح والأنس بالله، قال الحسن البصري حينما سئل: ما بال أهل الليل على وجوههم نور؟ قال: لأنهم خلوا بربهم فألبسهم من نوره سبحانه وتعالى.

وقال "الثبيتي": من فضائل العبادات التي يجتمع فيها المسلمون كالصلاة والحج تقوية الصلة بين المسلمين.

وأضاف: إذا علم المسلم وأدرك عظيم نعمة تنوع العبادات لزمه أن يشكر ربه عليها وشكر كل نعمة استعملها عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها ).

اعلان
إمام المسجد النبوي: تنوع الفرائض والعبادات نعمة تستحق الشكر
سبق

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالبارئ الثبيتي المسلمين بتقوى الله تعالى، وأوضح أن نعم الله على عباده كثيرة لا يحصيها العبد.

وقال "الثبيتي" في خطبة الجمعة اليوم: الإسلام هو أعظم النعم، فالمولود يولد على الفطرة وينشأ في بيئة يعبد الله فيها، وبين فضيلته أنّ من أعظم توابع نعمة الإسلام نعمة تنوع العبادات وتعددها، فهي نعمة تحتضن حكماً ربانيةً.

وأضاف: الطريق إلى الله هو واحد جامع لكل ما يرضي الله تعالى، وهو متنوع بحسب الأماكن والأزمان والأشخاص والأحوال لاختلاف استعدادات العباد وتخفيفاً عنهم بما يتلاءم مع قدرتهم في المنشط والمكره.

وأردف: في تنوع الفرائض والواجبات من العبادات اختبار وابتلاء للمؤمن على غلبته لهواه وصدقه في السعي لمرضاة الله تعالى ودليل على عبوديته لله تعالى وتخفيفاً على العباد قال تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ).

وتابع: تنوع العبادات ومناسكها وطرق أدائها يؤدي إلى أن تحقق كل عبادة حكمة ومقصداً ربانياً، ففي الصلاة قال تعالى (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) وفي الزكاة قال جل من قائل (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) وفي الصيام قال جل في علاه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وفي الحج قال الله تعالى (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ).

وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: الإسلام راعى أحوال الناس فيما بينهم والفروق، ففي الحديث أن عن أبي ذر رضي الله عنه: أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: (أوَليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن لكم بكل تسبيحةٍ صدقةً، وكل تكبيرةٍ صدقةً، وكل تحميدةٍ صدقةً، وكل تهليلةٍ صدقةً، وأمرٍ بالمعروف صدقةً، ونهيٍ عن منكرٍ صدقةً، وفي بُضْعِ أحدكم صدقةً)، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجرٌ؟ قال: (أرأيتم لو وضعها في حرامٍ، أكان عليه وزرٌ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر).

وأضاف "الثبيتي": الإسلام أصل لمبدأ التخفيف عن الناس مراعاةً لأحوالهم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كان الفضل رديف النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت (إن فريضة الله أدركت أبي شيخًا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع)، كما راعى الإسلام المكلفين من النساء فعن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: إِذَا ‏صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ‏شِئْتِ.

وأردف: من فضائل تنوع الأعمال ما يرتفع العبد به إلى مقامات لا تجارى فتزيد كل عبادة في صحائف أعمال المسلم سجلاً من الخير وفيضاً من الثواب والأجر الجزيل منها ما يؤدي إلى محو الذنوب والخطايا عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيُحسن وضوؤها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب مالم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله). وعن جابر رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً) مبينًا فضيلته أن في تنوع العبادات مدافعة لبواعث السآمة والملل ويعطي للنفس نشاطاً ويجعل المسلم يستشعر المتعة واللذة في العبادة.

وتابع: هناك عبادات فردية لها فضل وفيها حكم فهي تقوي الصلة بالله وتربي على الإخلاص والبعد عن الرياء وتزيد صفاء الروح والأنس بالله، قال الحسن البصري حينما سئل: ما بال أهل الليل على وجوههم نور؟ قال: لأنهم خلوا بربهم فألبسهم من نوره سبحانه وتعالى.

وقال "الثبيتي": من فضائل العبادات التي يجتمع فيها المسلمون كالصلاة والحج تقوية الصلة بين المسلمين.

وأضاف: إذا علم المسلم وأدرك عظيم نعمة تنوع العبادات لزمه أن يشكر ربه عليها وشكر كل نعمة استعملها عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها ).

07 سبتمبر 2018 - 27 ذو الحجة 1439
03:12 PM

إمام المسجد النبوي: تنوع الفرائض والعبادات نعمة تستحق الشكر

أكد أنه اختبار  للمؤمن على غلبته لهواه وصدقه في السعي لربه

A A A
0
2,321

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالبارئ الثبيتي المسلمين بتقوى الله تعالى، وأوضح أن نعم الله على عباده كثيرة لا يحصيها العبد.

وقال "الثبيتي" في خطبة الجمعة اليوم: الإسلام هو أعظم النعم، فالمولود يولد على الفطرة وينشأ في بيئة يعبد الله فيها، وبين فضيلته أنّ من أعظم توابع نعمة الإسلام نعمة تنوع العبادات وتعددها، فهي نعمة تحتضن حكماً ربانيةً.

وأضاف: الطريق إلى الله هو واحد جامع لكل ما يرضي الله تعالى، وهو متنوع بحسب الأماكن والأزمان والأشخاص والأحوال لاختلاف استعدادات العباد وتخفيفاً عنهم بما يتلاءم مع قدرتهم في المنشط والمكره.

وأردف: في تنوع الفرائض والواجبات من العبادات اختبار وابتلاء للمؤمن على غلبته لهواه وصدقه في السعي لمرضاة الله تعالى ودليل على عبوديته لله تعالى وتخفيفاً على العباد قال تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ).

وتابع: تنوع العبادات ومناسكها وطرق أدائها يؤدي إلى أن تحقق كل عبادة حكمة ومقصداً ربانياً، ففي الصلاة قال تعالى (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) وفي الزكاة قال جل من قائل (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) وفي الصيام قال جل في علاه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وفي الحج قال الله تعالى (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ).

وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: الإسلام راعى أحوال الناس فيما بينهم والفروق، ففي الحديث أن عن أبي ذر رضي الله عنه: أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: (أوَليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن لكم بكل تسبيحةٍ صدقةً، وكل تكبيرةٍ صدقةً، وكل تحميدةٍ صدقةً، وكل تهليلةٍ صدقةً، وأمرٍ بالمعروف صدقةً، ونهيٍ عن منكرٍ صدقةً، وفي بُضْعِ أحدكم صدقةً)، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجرٌ؟ قال: (أرأيتم لو وضعها في حرامٍ، أكان عليه وزرٌ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر).

وأضاف "الثبيتي": الإسلام أصل لمبدأ التخفيف عن الناس مراعاةً لأحوالهم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كان الفضل رديف النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت (إن فريضة الله أدركت أبي شيخًا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع)، كما راعى الإسلام المكلفين من النساء فعن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: إِذَا ‏صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ‏شِئْتِ.

وأردف: من فضائل تنوع الأعمال ما يرتفع العبد به إلى مقامات لا تجارى فتزيد كل عبادة في صحائف أعمال المسلم سجلاً من الخير وفيضاً من الثواب والأجر الجزيل منها ما يؤدي إلى محو الذنوب والخطايا عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيُحسن وضوؤها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب مالم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله). وعن جابر رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً) مبينًا فضيلته أن في تنوع العبادات مدافعة لبواعث السآمة والملل ويعطي للنفس نشاطاً ويجعل المسلم يستشعر المتعة واللذة في العبادة.

وتابع: هناك عبادات فردية لها فضل وفيها حكم فهي تقوي الصلة بالله وتربي على الإخلاص والبعد عن الرياء وتزيد صفاء الروح والأنس بالله، قال الحسن البصري حينما سئل: ما بال أهل الليل على وجوههم نور؟ قال: لأنهم خلوا بربهم فألبسهم من نوره سبحانه وتعالى.

وقال "الثبيتي": من فضائل العبادات التي يجتمع فيها المسلمون كالصلاة والحج تقوية الصلة بين المسلمين.

وأضاف: إذا علم المسلم وأدرك عظيم نعمة تنوع العبادات لزمه أن يشكر ربه عليها وشكر كل نعمة استعملها عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها ).