"البلوي" لـ"سبق": لهذه الأسباب يتفشى "كورونا" في مساكن "العمال".. وقريباً مرحلة "الانحسار"

‪ أكد أن قرار خادم الحرمين تقديم العلاج المجاني للجميع قلل الإصابات وخفض الوفيا

- بمتابعة وبإشراف ولي العهد تم تشكيل فريق عالي المستوى لاتخاذ التدابير اللازمة وإدارة أزمة كورونا.

- معدلات الإصابات والوفيات بكورونا منخفضة في السعودية مقارنة بالدول الأخرى.

- للحد من تفشي الوباء.. التباعد وتقليل الاختلاط والنظافة وفرض قيود السفر.

- نعيش حربًا حقيقية مع الأوبئة فخلال ٦ سنوات رصد العالم 1307 وباء في 172 دولة.

- فيروس كورونا في السعودية تم تحييده منذ البداية ولم يضغط على منظومة الرعاية الصحية.

- الفيروسات المنتقلة من الحيوانات هي السبب في ظهور الأوبئة والأمراض في العالم.

- العلماء يقدرون ما يقارب 1.5 مليون فيروس في الحياة البرية المكتشف منها 0.1% فقط.

- من المهم دعم الأبحاث وتطوير اللقاحات وصناعة الأدوية للأزمات مستقبلاً.

حوار/ شقران الرشيدي: يقول مساعد المدير العام التنفيذي لشؤون البيئات والمجتمعات الصحية بالمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها "وقاية" الدكتور سالم بن محمد البلوي،

إن قرار خادم الحرمين الشريفين بتقديم العلاج مجانًا لجميع المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة له كبير الأثر في التقليل من حدة الإصابات، وخفض معدل الوفيات.

ويؤكد في حواره مع "سبق" أنه تم تحييد تفاقم الأزمة منذ البداية، وحتى الآن بحيث لا تتسبب في الضغط على منظومة الرعاية الصحية بالمملكة.

ويشير إلى أن هناك ما يقارب 1.5 مليون فيروس في الحياة البرية، المكتشف منها حتى الآن لا يتجاوز 0.1% وهناك 99.9 % من الفيروسات لا نعلم عنها أي شيء حتى الآن

ويتناول الحوار عددًا من المحاور الصحية، فإلى التفاصيل.

السعودية وكورونا

في مواجهة جائحة كورونا اتخذت السعودية عددًا من التدابير الاحترازية الوقائية المهمة، فإلى أي مدى أسهمت في الحد من انتشار وباء كورونا؟

من خلال النظر إلى معدلات الإصابات والوفيات في السعودية ومقارنتها بين الدول التي استقبلت هذه الجائحة منذ إعلان أول إصابة لديها سوف نجد أن المعدلات هنا منخفضة، وتم تحييد حدة تفاقم الأزمة منذ البداية، وحتى الآن بحيث لا تتسبب في الضغط على منظومة الرعاية الصحية بالمملكة وبالتالي وفّرت الوقت اللازم من أجل تأمين الأدوات والإمكانات لمعالجة المصابين، وعدم ترك أي شخص دون علاج أو رعاية في حال كان هناك حاجة إليها. وما حدث لدينا من صدور الأمر السامي بتشكيل اللجنة العليا لمتابعة كوفيد-19 في شهر فبراير الماضي وقبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية بشكل رسمي وصفها للحالة بأنها جائحة في شهر مارس الماضي، وما تبعها بعد ذلك بقيامها بعمل التدخلات والتدابير الاحترازية المناسبة والفعّالة، وكذلك صدور أمر خادم الحرمين الشريفين بتقديم العلاج مجانًا لجميع المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة في جميع المنشآت الصحية العامة والخاصة كان لها كبير الأثر في التقليل من حدة الإصابات، وخفض معدل الوفيات، بفضل الله، والتي تعد من المؤشرات المهمة لقياس أثر تلك التدخلات ومعرفة مدى كفاءتها وجودتها.

التحديات

ما أبرز التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات العالمية من جائحة كورونا؟

خلال الفترة من عام 2011 وحتى 2017 سجلت منظمة الصحة العالمية 1307 حالة وبائية حدثت في 172 دولة حول العالم، وهذا يعني أن العالم يعيش حربًا حقيقية مع تزايد الحالات الوبائية، ولا توجد أي دولة بمنأى عنها، وكان وباء "إيبولا" الذي حدث في غرب إفريقيا، والذي أدى لوفاة 11.5 ألفًا تقريبًا بين عام 2014-2016 بمثابة جرس إنذار للأمن الصحي العالمي. والذي استدعى إلى عمل التقرير الخاص بمؤشر الأمن الصحي العالمي 2019، وتم نشره في شهر أكتوبر الماضي لعام 2019 والذي هدف إلى عمل التقييم الشامل وقياس القدرات المتعلقة بالأمن الصحي في 195 دولة تشارك جميعها في اللوائح الصحية الدولية التابعة لمنظمة الصحة العالمية. حيث أشار التقرير إلى أن متوسط الدرجة الإجمالية لمؤشر الأمن الصحي العالمي بلغ 40.2 من أصل 100 مما يعني أن الاستعداد الدولي للأوبئة والجوائح بشكل جماعي لا يزال ضعيفًا للغاية.

مكافحة الأوبئة

دوليًا كيف يمكن مكافحة الفيروسات والأوبئة مستقبلاً في ظل تداعيات وباء كورونا وعدم وجود لقاح فعّال؟

من المهم توثيق التجارب السابقة واستخلاص الدروس المستفادة منها حتى لا تتكرر الأخطاء أو تتشتت الجهود، وذلك بمعرفة مصادر الخطر ومكامن القوة ونقاط الضعف فيها. ومن المعروف أن الميكروبات الفيروسية المنتقلة من الحيوانات في الغالب هي السبب في ظهور الأوبئة والجوائح التي عصفت بالعالم على مر التاريخ. حيث قدّر العلماء أن هناك ما يقارب 1.5 مليون فيروس في الحياة البرية، لكن المكتشف منها حتى الآن لا يتجاوز 0.1% أي أن هناك 99.9% من الفيروسات لا نعلم عنها أي شيء حتى الآن. وسوف تبقى تلك الفيروسات غير مكتشفة إلى حين إصابة الإنسان بها، ومن هنا تأتي أهمية توحيد الجهود الدولية في دعم الأبحاث المخصصة لتطوير اللقاحات وصناعة الأدوية، وعمل التدابير الاحترازية، والاستباقية مثل زيادة التباعد الاجتماعي وتقليل الاختلاط المجتمعي وتشجيع النظافة الشخصية والمجتمعية وفرض قيود السفر، والتنقل والحجر الصحي وعزل الحالات المصابة.

معلومات

كيف يمكن التعامل مع المعلومات الصادرة من جهات غير رسمية في ظل أوضاع كورونا الحالية؟

كما نعلم جميعًا أن في مثل تلك الأزمات تتولد معها معلومات كثيرة، ويصاحبها عدد كبير من المعلومات غير الصحيحة والمغلوطة وذلك ناتجٌ بطبيعة أن المرض مستجد، ولا تتوفر عنه الكثير من التفاصيل والمعلومات. وأصبحت تسمى تلك المعلومات "انفودمك" وهي تعني الإفراط في وفرة المعلومات - بعضها دقيق وبعضها الآخر لا - مما يجعل من الصعب على الأشخاص العثور على مصادر موثوقة وإرشادات صحيحة عندما يحتاجون إليها، وبالتالي يتطلب للتعامل معها من قِبل المسؤولين وضع إدارة فعّالة للتواصل بخصوص المخاطر بحيث يكون بمقدورها الوصول إلى الناس قبل وصول الشائعات إليهم.

التباعد الاجتماعي

اتخذت كثيرٌ من الدول عددًا من التدابير الوقائية لاحتواء وباء كورونا مثل التباعد الاجتماعي، ومنع التجمعات وغيرها، هل كانت مؤثرة في الحد من مكافحته؟

علينا أن نوضح المراحل الزمنية لطبيعة تطور الجائحة والتدخلات المناسبة وهي أربع مراحل رئيسة الأولى هي بداية الظهور ثم حدوث الانتقال المحلي (التفشي) ثم التضخم وتسمى أيضًا التسارع ويحدث فيها زيادة كبيرة ومطردة لعدد الحالات المصابة وأخيرًا الانحسار حيث تبدأ الحالات المصابة بالتناقص. ومن التدخلات المهمة والفعّالة في المرحلة الثالثة مرحلة التضخم والتسارع كالتي نمر بها الآن هي القدرة على السيطرة والتخفيف ويكون ذلك من خلال زيادة التباعد الاجتماعي وتقليل الاختلاط المجتمعي وذلك نظرًا لقدرة الفيروس الكبيرة على الانتشار القوي وإحداث العدوى نتيجة المخالطة بالمصابين. وبالتالي هذه المرحلة هي مرحلة زمنية مؤقتة ومرهونة بالالتزام الشخصي والمجتمعي بها حتى تمر الأزمة بسلام إن شاء الله ثم تبدأ بعدها مرحلة الانحسار وتناقص الأعداد والتي يصاحبها تخفيف الحظر والقيود المجتمعية من خلال تنفيذ خطط واستراتيجيات مناسبة لإنهاء الأزمة وعودة الحياة إلى سابق طبيعتها تدريجيًا بإذن الله.

مساكن العمال

لماذا تكثر إصابات كورونا في مساكن العمال وتجمعاتهم والبيئات المتكدسة كما حدث في سنغافورة والصين وغيرهما، ما العوامل المشتركة؟

إن طبيعة الأمراض المعدية والذي يعد كوفيد-19 واحدًا منها هي قدرته على الانتقال من إنسان إلى إنسان عن طريق الاختلاط، ومشاركة وتبادل الأدوات الشخصية وملامسة الأسطح الملوثة. وبالنظر لتلك العوامل سوف تجد أن مساكن العمال تعد بيئة مناسبة لانتقال المرض فيها خصوصًا مع إغفال النظافة فيها والتكدس المصاحب لها، وعدم تفعيل دور الرقابة والمتابعة لها وعدم التقيد بالاشتراطات الصحية الخاصة لمساكن العمال.

المركز الوطني

ما الجهود التي يقوم بها المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها (وقاية)؟

من المناسب الإشادة هنا بالدور الذي يقوم به المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها (وقاية) ضمن جهود وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية والذي يهدف إلى الإسهام في الحد من الأمراض المعدية وغير المعدية، وتعزيز الصحة، وإجراء البحوث والدراسات وعمل الأدلة والإجراءات. حيث قام المركز بنشر مجموعة كبيرة من الأدلة الإرشادية والوقائية للتعامل مع كوفيد-19 وقام كذلك بنشر مجموعة متنوعة من التدابير الوقائية والمعلومات والتوصيات والنماذج المتعلقة بالتعامل مع كوفيد-19 ومنها ما يهمنا هنا هو "دليل الاشتراطات الصحية لسكن العمال لمكافحة مرض كوفيد-19" والمنشور على موقعها الإلكتروني (https://covid19.cdc.gov.sa).

التجربة السعودية

ما أبرز ملامح التجربة السعودية في إدارة الأزمة الصحية للتعامل مع كورونا؟

صدر لدينا العام الماضي 1440هـ قرار مجلس الوزراء بإنشاء مجلس المخاطر الوطنية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد، وبعضوية عددٍ من الوزراء والمسؤولين والذي يهدف لإجراء تقويم شامل للمخاطر الوطنية، وتحديد مواطن الضعف، وبالتالي فإن التجربة السعودية في إدارة الأزمة الصحية لكوفيد-19 هي امتدادٌ لتجارب سابقة، وخير دليل على الإدارة الفعّالة في إدارة الأزمة الصحية قامت وزارة الصحة بتشكيل فريق عالي المستوى وبمنحه الصلاحيات المناسبة وإنشاء فرق فرعية تابعة لها لاتخاذ التدابير اللازمة وعمل التدخلات الممكنة تحت متابعة مستمرة وبإشراف مباشر من ولي العهد كانت كفيلة بحمد الله بالتقليل من حدة الإصابات والوفيات حتى الآن.

فيروس كورونا الجديد حوارات رمضانية
اعلان
"البلوي" لـ"سبق": لهذه الأسباب يتفشى "كورونا" في مساكن "العمال".. وقريباً مرحلة "الانحسار"
سبق

- بمتابعة وبإشراف ولي العهد تم تشكيل فريق عالي المستوى لاتخاذ التدابير اللازمة وإدارة أزمة كورونا.

- معدلات الإصابات والوفيات بكورونا منخفضة في السعودية مقارنة بالدول الأخرى.

- للحد من تفشي الوباء.. التباعد وتقليل الاختلاط والنظافة وفرض قيود السفر.

- نعيش حربًا حقيقية مع الأوبئة فخلال ٦ سنوات رصد العالم 1307 وباء في 172 دولة.

- فيروس كورونا في السعودية تم تحييده منذ البداية ولم يضغط على منظومة الرعاية الصحية.

- الفيروسات المنتقلة من الحيوانات هي السبب في ظهور الأوبئة والأمراض في العالم.

- العلماء يقدرون ما يقارب 1.5 مليون فيروس في الحياة البرية المكتشف منها 0.1% فقط.

- من المهم دعم الأبحاث وتطوير اللقاحات وصناعة الأدوية للأزمات مستقبلاً.

حوار/ شقران الرشيدي: يقول مساعد المدير العام التنفيذي لشؤون البيئات والمجتمعات الصحية بالمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها "وقاية" الدكتور سالم بن محمد البلوي،

إن قرار خادم الحرمين الشريفين بتقديم العلاج مجانًا لجميع المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة له كبير الأثر في التقليل من حدة الإصابات، وخفض معدل الوفيات.

ويؤكد في حواره مع "سبق" أنه تم تحييد تفاقم الأزمة منذ البداية، وحتى الآن بحيث لا تتسبب في الضغط على منظومة الرعاية الصحية بالمملكة.

ويشير إلى أن هناك ما يقارب 1.5 مليون فيروس في الحياة البرية، المكتشف منها حتى الآن لا يتجاوز 0.1% وهناك 99.9 % من الفيروسات لا نعلم عنها أي شيء حتى الآن

ويتناول الحوار عددًا من المحاور الصحية، فإلى التفاصيل.

السعودية وكورونا

في مواجهة جائحة كورونا اتخذت السعودية عددًا من التدابير الاحترازية الوقائية المهمة، فإلى أي مدى أسهمت في الحد من انتشار وباء كورونا؟

من خلال النظر إلى معدلات الإصابات والوفيات في السعودية ومقارنتها بين الدول التي استقبلت هذه الجائحة منذ إعلان أول إصابة لديها سوف نجد أن المعدلات هنا منخفضة، وتم تحييد حدة تفاقم الأزمة منذ البداية، وحتى الآن بحيث لا تتسبب في الضغط على منظومة الرعاية الصحية بالمملكة وبالتالي وفّرت الوقت اللازم من أجل تأمين الأدوات والإمكانات لمعالجة المصابين، وعدم ترك أي شخص دون علاج أو رعاية في حال كان هناك حاجة إليها. وما حدث لدينا من صدور الأمر السامي بتشكيل اللجنة العليا لمتابعة كوفيد-19 في شهر فبراير الماضي وقبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية بشكل رسمي وصفها للحالة بأنها جائحة في شهر مارس الماضي، وما تبعها بعد ذلك بقيامها بعمل التدخلات والتدابير الاحترازية المناسبة والفعّالة، وكذلك صدور أمر خادم الحرمين الشريفين بتقديم العلاج مجانًا لجميع المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة في جميع المنشآت الصحية العامة والخاصة كان لها كبير الأثر في التقليل من حدة الإصابات، وخفض معدل الوفيات، بفضل الله، والتي تعد من المؤشرات المهمة لقياس أثر تلك التدخلات ومعرفة مدى كفاءتها وجودتها.

التحديات

ما أبرز التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات العالمية من جائحة كورونا؟

خلال الفترة من عام 2011 وحتى 2017 سجلت منظمة الصحة العالمية 1307 حالة وبائية حدثت في 172 دولة حول العالم، وهذا يعني أن العالم يعيش حربًا حقيقية مع تزايد الحالات الوبائية، ولا توجد أي دولة بمنأى عنها، وكان وباء "إيبولا" الذي حدث في غرب إفريقيا، والذي أدى لوفاة 11.5 ألفًا تقريبًا بين عام 2014-2016 بمثابة جرس إنذار للأمن الصحي العالمي. والذي استدعى إلى عمل التقرير الخاص بمؤشر الأمن الصحي العالمي 2019، وتم نشره في شهر أكتوبر الماضي لعام 2019 والذي هدف إلى عمل التقييم الشامل وقياس القدرات المتعلقة بالأمن الصحي في 195 دولة تشارك جميعها في اللوائح الصحية الدولية التابعة لمنظمة الصحة العالمية. حيث أشار التقرير إلى أن متوسط الدرجة الإجمالية لمؤشر الأمن الصحي العالمي بلغ 40.2 من أصل 100 مما يعني أن الاستعداد الدولي للأوبئة والجوائح بشكل جماعي لا يزال ضعيفًا للغاية.

مكافحة الأوبئة

دوليًا كيف يمكن مكافحة الفيروسات والأوبئة مستقبلاً في ظل تداعيات وباء كورونا وعدم وجود لقاح فعّال؟

من المهم توثيق التجارب السابقة واستخلاص الدروس المستفادة منها حتى لا تتكرر الأخطاء أو تتشتت الجهود، وذلك بمعرفة مصادر الخطر ومكامن القوة ونقاط الضعف فيها. ومن المعروف أن الميكروبات الفيروسية المنتقلة من الحيوانات في الغالب هي السبب في ظهور الأوبئة والجوائح التي عصفت بالعالم على مر التاريخ. حيث قدّر العلماء أن هناك ما يقارب 1.5 مليون فيروس في الحياة البرية، لكن المكتشف منها حتى الآن لا يتجاوز 0.1% أي أن هناك 99.9% من الفيروسات لا نعلم عنها أي شيء حتى الآن. وسوف تبقى تلك الفيروسات غير مكتشفة إلى حين إصابة الإنسان بها، ومن هنا تأتي أهمية توحيد الجهود الدولية في دعم الأبحاث المخصصة لتطوير اللقاحات وصناعة الأدوية، وعمل التدابير الاحترازية، والاستباقية مثل زيادة التباعد الاجتماعي وتقليل الاختلاط المجتمعي وتشجيع النظافة الشخصية والمجتمعية وفرض قيود السفر، والتنقل والحجر الصحي وعزل الحالات المصابة.

معلومات

كيف يمكن التعامل مع المعلومات الصادرة من جهات غير رسمية في ظل أوضاع كورونا الحالية؟

كما نعلم جميعًا أن في مثل تلك الأزمات تتولد معها معلومات كثيرة، ويصاحبها عدد كبير من المعلومات غير الصحيحة والمغلوطة وذلك ناتجٌ بطبيعة أن المرض مستجد، ولا تتوفر عنه الكثير من التفاصيل والمعلومات. وأصبحت تسمى تلك المعلومات "انفودمك" وهي تعني الإفراط في وفرة المعلومات - بعضها دقيق وبعضها الآخر لا - مما يجعل من الصعب على الأشخاص العثور على مصادر موثوقة وإرشادات صحيحة عندما يحتاجون إليها، وبالتالي يتطلب للتعامل معها من قِبل المسؤولين وضع إدارة فعّالة للتواصل بخصوص المخاطر بحيث يكون بمقدورها الوصول إلى الناس قبل وصول الشائعات إليهم.

التباعد الاجتماعي

اتخذت كثيرٌ من الدول عددًا من التدابير الوقائية لاحتواء وباء كورونا مثل التباعد الاجتماعي، ومنع التجمعات وغيرها، هل كانت مؤثرة في الحد من مكافحته؟

علينا أن نوضح المراحل الزمنية لطبيعة تطور الجائحة والتدخلات المناسبة وهي أربع مراحل رئيسة الأولى هي بداية الظهور ثم حدوث الانتقال المحلي (التفشي) ثم التضخم وتسمى أيضًا التسارع ويحدث فيها زيادة كبيرة ومطردة لعدد الحالات المصابة وأخيرًا الانحسار حيث تبدأ الحالات المصابة بالتناقص. ومن التدخلات المهمة والفعّالة في المرحلة الثالثة مرحلة التضخم والتسارع كالتي نمر بها الآن هي القدرة على السيطرة والتخفيف ويكون ذلك من خلال زيادة التباعد الاجتماعي وتقليل الاختلاط المجتمعي وذلك نظرًا لقدرة الفيروس الكبيرة على الانتشار القوي وإحداث العدوى نتيجة المخالطة بالمصابين. وبالتالي هذه المرحلة هي مرحلة زمنية مؤقتة ومرهونة بالالتزام الشخصي والمجتمعي بها حتى تمر الأزمة بسلام إن شاء الله ثم تبدأ بعدها مرحلة الانحسار وتناقص الأعداد والتي يصاحبها تخفيف الحظر والقيود المجتمعية من خلال تنفيذ خطط واستراتيجيات مناسبة لإنهاء الأزمة وعودة الحياة إلى سابق طبيعتها تدريجيًا بإذن الله.

مساكن العمال

لماذا تكثر إصابات كورونا في مساكن العمال وتجمعاتهم والبيئات المتكدسة كما حدث في سنغافورة والصين وغيرهما، ما العوامل المشتركة؟

إن طبيعة الأمراض المعدية والذي يعد كوفيد-19 واحدًا منها هي قدرته على الانتقال من إنسان إلى إنسان عن طريق الاختلاط، ومشاركة وتبادل الأدوات الشخصية وملامسة الأسطح الملوثة. وبالنظر لتلك العوامل سوف تجد أن مساكن العمال تعد بيئة مناسبة لانتقال المرض فيها خصوصًا مع إغفال النظافة فيها والتكدس المصاحب لها، وعدم تفعيل دور الرقابة والمتابعة لها وعدم التقيد بالاشتراطات الصحية الخاصة لمساكن العمال.

المركز الوطني

ما الجهود التي يقوم بها المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها (وقاية)؟

من المناسب الإشادة هنا بالدور الذي يقوم به المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها (وقاية) ضمن جهود وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية والذي يهدف إلى الإسهام في الحد من الأمراض المعدية وغير المعدية، وتعزيز الصحة، وإجراء البحوث والدراسات وعمل الأدلة والإجراءات. حيث قام المركز بنشر مجموعة كبيرة من الأدلة الإرشادية والوقائية للتعامل مع كوفيد-19 وقام كذلك بنشر مجموعة متنوعة من التدابير الوقائية والمعلومات والتوصيات والنماذج المتعلقة بالتعامل مع كوفيد-19 ومنها ما يهمنا هنا هو "دليل الاشتراطات الصحية لسكن العمال لمكافحة مرض كوفيد-19" والمنشور على موقعها الإلكتروني (https://covid19.cdc.gov.sa).

التجربة السعودية

ما أبرز ملامح التجربة السعودية في إدارة الأزمة الصحية للتعامل مع كورونا؟

صدر لدينا العام الماضي 1440هـ قرار مجلس الوزراء بإنشاء مجلس المخاطر الوطنية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد، وبعضوية عددٍ من الوزراء والمسؤولين والذي يهدف لإجراء تقويم شامل للمخاطر الوطنية، وتحديد مواطن الضعف، وبالتالي فإن التجربة السعودية في إدارة الأزمة الصحية لكوفيد-19 هي امتدادٌ لتجارب سابقة، وخير دليل على الإدارة الفعّالة في إدارة الأزمة الصحية قامت وزارة الصحة بتشكيل فريق عالي المستوى وبمنحه الصلاحيات المناسبة وإنشاء فرق فرعية تابعة لها لاتخاذ التدابير اللازمة وعمل التدخلات الممكنة تحت متابعة مستمرة وبإشراف مباشر من ولي العهد كانت كفيلة بحمد الله بالتقليل من حدة الإصابات والوفيات حتى الآن.

01 مايو 2020 - 8 رمضان 1441
02:00 AM
اخر تعديل
03 ديسمبر 2020 - 18 ربيع الآخر 1442
12:23 AM

"البلوي" لـ"سبق": لهذه الأسباب يتفشى "كورونا" في مساكن "العمال".. وقريباً مرحلة "الانحسار"

‪ أكد أن قرار خادم الحرمين تقديم العلاج المجاني للجميع قلل الإصابات وخفض الوفيا

A A A
54
134,868

- بمتابعة وبإشراف ولي العهد تم تشكيل فريق عالي المستوى لاتخاذ التدابير اللازمة وإدارة أزمة كورونا.

- معدلات الإصابات والوفيات بكورونا منخفضة في السعودية مقارنة بالدول الأخرى.

- للحد من تفشي الوباء.. التباعد وتقليل الاختلاط والنظافة وفرض قيود السفر.

- نعيش حربًا حقيقية مع الأوبئة فخلال ٦ سنوات رصد العالم 1307 وباء في 172 دولة.

- فيروس كورونا في السعودية تم تحييده منذ البداية ولم يضغط على منظومة الرعاية الصحية.

- الفيروسات المنتقلة من الحيوانات هي السبب في ظهور الأوبئة والأمراض في العالم.

- العلماء يقدرون ما يقارب 1.5 مليون فيروس في الحياة البرية المكتشف منها 0.1% فقط.

- من المهم دعم الأبحاث وتطوير اللقاحات وصناعة الأدوية للأزمات مستقبلاً.

حوار/ شقران الرشيدي: يقول مساعد المدير العام التنفيذي لشؤون البيئات والمجتمعات الصحية بالمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها "وقاية" الدكتور سالم بن محمد البلوي،

إن قرار خادم الحرمين الشريفين بتقديم العلاج مجانًا لجميع المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة له كبير الأثر في التقليل من حدة الإصابات، وخفض معدل الوفيات.

ويؤكد في حواره مع "سبق" أنه تم تحييد تفاقم الأزمة منذ البداية، وحتى الآن بحيث لا تتسبب في الضغط على منظومة الرعاية الصحية بالمملكة.

ويشير إلى أن هناك ما يقارب 1.5 مليون فيروس في الحياة البرية، المكتشف منها حتى الآن لا يتجاوز 0.1% وهناك 99.9 % من الفيروسات لا نعلم عنها أي شيء حتى الآن

ويتناول الحوار عددًا من المحاور الصحية، فإلى التفاصيل.

السعودية وكورونا

في مواجهة جائحة كورونا اتخذت السعودية عددًا من التدابير الاحترازية الوقائية المهمة، فإلى أي مدى أسهمت في الحد من انتشار وباء كورونا؟

من خلال النظر إلى معدلات الإصابات والوفيات في السعودية ومقارنتها بين الدول التي استقبلت هذه الجائحة منذ إعلان أول إصابة لديها سوف نجد أن المعدلات هنا منخفضة، وتم تحييد حدة تفاقم الأزمة منذ البداية، وحتى الآن بحيث لا تتسبب في الضغط على منظومة الرعاية الصحية بالمملكة وبالتالي وفّرت الوقت اللازم من أجل تأمين الأدوات والإمكانات لمعالجة المصابين، وعدم ترك أي شخص دون علاج أو رعاية في حال كان هناك حاجة إليها. وما حدث لدينا من صدور الأمر السامي بتشكيل اللجنة العليا لمتابعة كوفيد-19 في شهر فبراير الماضي وقبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية بشكل رسمي وصفها للحالة بأنها جائحة في شهر مارس الماضي، وما تبعها بعد ذلك بقيامها بعمل التدخلات والتدابير الاحترازية المناسبة والفعّالة، وكذلك صدور أمر خادم الحرمين الشريفين بتقديم العلاج مجانًا لجميع المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة في جميع المنشآت الصحية العامة والخاصة كان لها كبير الأثر في التقليل من حدة الإصابات، وخفض معدل الوفيات، بفضل الله، والتي تعد من المؤشرات المهمة لقياس أثر تلك التدخلات ومعرفة مدى كفاءتها وجودتها.

التحديات

ما أبرز التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات العالمية من جائحة كورونا؟

خلال الفترة من عام 2011 وحتى 2017 سجلت منظمة الصحة العالمية 1307 حالة وبائية حدثت في 172 دولة حول العالم، وهذا يعني أن العالم يعيش حربًا حقيقية مع تزايد الحالات الوبائية، ولا توجد أي دولة بمنأى عنها، وكان وباء "إيبولا" الذي حدث في غرب إفريقيا، والذي أدى لوفاة 11.5 ألفًا تقريبًا بين عام 2014-2016 بمثابة جرس إنذار للأمن الصحي العالمي. والذي استدعى إلى عمل التقرير الخاص بمؤشر الأمن الصحي العالمي 2019، وتم نشره في شهر أكتوبر الماضي لعام 2019 والذي هدف إلى عمل التقييم الشامل وقياس القدرات المتعلقة بالأمن الصحي في 195 دولة تشارك جميعها في اللوائح الصحية الدولية التابعة لمنظمة الصحة العالمية. حيث أشار التقرير إلى أن متوسط الدرجة الإجمالية لمؤشر الأمن الصحي العالمي بلغ 40.2 من أصل 100 مما يعني أن الاستعداد الدولي للأوبئة والجوائح بشكل جماعي لا يزال ضعيفًا للغاية.

مكافحة الأوبئة

دوليًا كيف يمكن مكافحة الفيروسات والأوبئة مستقبلاً في ظل تداعيات وباء كورونا وعدم وجود لقاح فعّال؟

من المهم توثيق التجارب السابقة واستخلاص الدروس المستفادة منها حتى لا تتكرر الأخطاء أو تتشتت الجهود، وذلك بمعرفة مصادر الخطر ومكامن القوة ونقاط الضعف فيها. ومن المعروف أن الميكروبات الفيروسية المنتقلة من الحيوانات في الغالب هي السبب في ظهور الأوبئة والجوائح التي عصفت بالعالم على مر التاريخ. حيث قدّر العلماء أن هناك ما يقارب 1.5 مليون فيروس في الحياة البرية، لكن المكتشف منها حتى الآن لا يتجاوز 0.1% أي أن هناك 99.9% من الفيروسات لا نعلم عنها أي شيء حتى الآن. وسوف تبقى تلك الفيروسات غير مكتشفة إلى حين إصابة الإنسان بها، ومن هنا تأتي أهمية توحيد الجهود الدولية في دعم الأبحاث المخصصة لتطوير اللقاحات وصناعة الأدوية، وعمل التدابير الاحترازية، والاستباقية مثل زيادة التباعد الاجتماعي وتقليل الاختلاط المجتمعي وتشجيع النظافة الشخصية والمجتمعية وفرض قيود السفر، والتنقل والحجر الصحي وعزل الحالات المصابة.

معلومات

كيف يمكن التعامل مع المعلومات الصادرة من جهات غير رسمية في ظل أوضاع كورونا الحالية؟

كما نعلم جميعًا أن في مثل تلك الأزمات تتولد معها معلومات كثيرة، ويصاحبها عدد كبير من المعلومات غير الصحيحة والمغلوطة وذلك ناتجٌ بطبيعة أن المرض مستجد، ولا تتوفر عنه الكثير من التفاصيل والمعلومات. وأصبحت تسمى تلك المعلومات "انفودمك" وهي تعني الإفراط في وفرة المعلومات - بعضها دقيق وبعضها الآخر لا - مما يجعل من الصعب على الأشخاص العثور على مصادر موثوقة وإرشادات صحيحة عندما يحتاجون إليها، وبالتالي يتطلب للتعامل معها من قِبل المسؤولين وضع إدارة فعّالة للتواصل بخصوص المخاطر بحيث يكون بمقدورها الوصول إلى الناس قبل وصول الشائعات إليهم.

التباعد الاجتماعي

اتخذت كثيرٌ من الدول عددًا من التدابير الوقائية لاحتواء وباء كورونا مثل التباعد الاجتماعي، ومنع التجمعات وغيرها، هل كانت مؤثرة في الحد من مكافحته؟

علينا أن نوضح المراحل الزمنية لطبيعة تطور الجائحة والتدخلات المناسبة وهي أربع مراحل رئيسة الأولى هي بداية الظهور ثم حدوث الانتقال المحلي (التفشي) ثم التضخم وتسمى أيضًا التسارع ويحدث فيها زيادة كبيرة ومطردة لعدد الحالات المصابة وأخيرًا الانحسار حيث تبدأ الحالات المصابة بالتناقص. ومن التدخلات المهمة والفعّالة في المرحلة الثالثة مرحلة التضخم والتسارع كالتي نمر بها الآن هي القدرة على السيطرة والتخفيف ويكون ذلك من خلال زيادة التباعد الاجتماعي وتقليل الاختلاط المجتمعي وذلك نظرًا لقدرة الفيروس الكبيرة على الانتشار القوي وإحداث العدوى نتيجة المخالطة بالمصابين. وبالتالي هذه المرحلة هي مرحلة زمنية مؤقتة ومرهونة بالالتزام الشخصي والمجتمعي بها حتى تمر الأزمة بسلام إن شاء الله ثم تبدأ بعدها مرحلة الانحسار وتناقص الأعداد والتي يصاحبها تخفيف الحظر والقيود المجتمعية من خلال تنفيذ خطط واستراتيجيات مناسبة لإنهاء الأزمة وعودة الحياة إلى سابق طبيعتها تدريجيًا بإذن الله.

مساكن العمال

لماذا تكثر إصابات كورونا في مساكن العمال وتجمعاتهم والبيئات المتكدسة كما حدث في سنغافورة والصين وغيرهما، ما العوامل المشتركة؟

إن طبيعة الأمراض المعدية والذي يعد كوفيد-19 واحدًا منها هي قدرته على الانتقال من إنسان إلى إنسان عن طريق الاختلاط، ومشاركة وتبادل الأدوات الشخصية وملامسة الأسطح الملوثة. وبالنظر لتلك العوامل سوف تجد أن مساكن العمال تعد بيئة مناسبة لانتقال المرض فيها خصوصًا مع إغفال النظافة فيها والتكدس المصاحب لها، وعدم تفعيل دور الرقابة والمتابعة لها وعدم التقيد بالاشتراطات الصحية الخاصة لمساكن العمال.

المركز الوطني

ما الجهود التي يقوم بها المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها (وقاية)؟

من المناسب الإشادة هنا بالدور الذي يقوم به المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها (وقاية) ضمن جهود وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية والذي يهدف إلى الإسهام في الحد من الأمراض المعدية وغير المعدية، وتعزيز الصحة، وإجراء البحوث والدراسات وعمل الأدلة والإجراءات. حيث قام المركز بنشر مجموعة كبيرة من الأدلة الإرشادية والوقائية للتعامل مع كوفيد-19 وقام كذلك بنشر مجموعة متنوعة من التدابير الوقائية والمعلومات والتوصيات والنماذج المتعلقة بالتعامل مع كوفيد-19 ومنها ما يهمنا هنا هو "دليل الاشتراطات الصحية لسكن العمال لمكافحة مرض كوفيد-19" والمنشور على موقعها الإلكتروني (https://covid19.cdc.gov.sa).

التجربة السعودية

ما أبرز ملامح التجربة السعودية في إدارة الأزمة الصحية للتعامل مع كورونا؟

صدر لدينا العام الماضي 1440هـ قرار مجلس الوزراء بإنشاء مجلس المخاطر الوطنية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد، وبعضوية عددٍ من الوزراء والمسؤولين والذي يهدف لإجراء تقويم شامل للمخاطر الوطنية، وتحديد مواطن الضعف، وبالتالي فإن التجربة السعودية في إدارة الأزمة الصحية لكوفيد-19 هي امتدادٌ لتجارب سابقة، وخير دليل على الإدارة الفعّالة في إدارة الأزمة الصحية قامت وزارة الصحة بتشكيل فريق عالي المستوى وبمنحه الصلاحيات المناسبة وإنشاء فرق فرعية تابعة لها لاتخاذ التدابير اللازمة وعمل التدخلات الممكنة تحت متابعة مستمرة وبإشراف مباشر من ولي العهد كانت كفيلة بحمد الله بالتقليل من حدة الإصابات والوفيات حتى الآن.