تعرَّف على "ماغي ميتشل" رئيس "مؤسسة قطر المشبوهة" وكاتبة مقالات "خاشقجي"

سيرتها الذاتية وتجربتها بالإدارة الأمريكية تشير إلى أنها شخصية ذات خلفية سياسية

ما زالت المعلومات التي كشفتها صحيفة واشنطن بوست أمس الأول الجمعة عن الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي تثير الكثير من التساؤلات بعد ربطها بين الصحفي السعودي ومؤسسة قطرية، كانت تدعم أعماله لمصالحها الخاصة المشبوهة، المتمثلة بالكتابة ضد السعودية، والانحياز الدائم لتنظيم الإخوان الإرهابي وتركيا وقطر.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن خاشقجي اعتاد على الاجتماع بالمديرة التنفيذية لمؤسسة "قطر الدولية" ماغي ميتشل سالم في الدوحة، وذلك منذ بداية أزمة مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لقطر.

وفي التفاصيل، ذكرت الصحيفة أن ماغي كانت تراجع، وأحيانًا تكتب المقالات التي كانت تنشر في الواشنطن بوست بإمضاء خاشقجي.

وحاولت "ميتشل" تبرير موقفها -حسب الصحيفة- بالقول إن جمال صديق ليس أكثر، وإنها كانت تساعده أحيانًا في الكتابة، خاصة أنه لم يكن متمكنًا من الإنجليزية بما يكفي. نافية أي دور للمؤسسة التي تتولى فيها مهمة مدير تنفيذي في هذه المقالات، أو دفع أموال للصحفي الراحل، أو محاولة التأثير عليه.

ولكن تبريرات وتفسيرات ميتشل فشلت في تبرئة مؤسسة قطر الدولية في القضية، ومحاولة "تجنيد" خاشقجي لتبني مواقفها وأجندتها السياسية.

مؤسسة مشبوهة

بالرجوع إلى موقع مؤسسة قطر الدولية الإلكتروني نجد أنها أحد فروع "مؤسسة قطر" الشهيرة والمشبوهة التي ورد ذكرها وأدوارها في أكثر من ملف وقضية في العقد الماضي على الأقل، وأنها تأسست في 2009 للعمل على تعليم ونشر اللغة العربية في أنحاء العالم.

وحسب الموقع، فإن المؤسسة تعمل مع "شركات ومؤسسات ومنظمات غير ربحية أخرى، ومنظمات غير حكومية، وكليات وجامعات، ومنظمات ذات التوجه المماثل من جميع أنحاء العالم.

وذكر الموقع أيضًا أن للمؤسسة شبكة متعددة الجنسيات، ويمكن الوصول إليها عبر فروع عدة في الولايات المتحدة، وكندا، وألمانيا، وبريطانيا، والبرازيل.

من هي ميتشل؟

وتعد ماغي ميتشل سالم، المديرة التنفيذية لمؤسسة قطر الدولية المقيمة في واشنطن "لنشر اللغة العربية"، شخصية محورية لأكثر من سبب بالنظر إلى سيرتها الذاتية التي تكشف خلفية سياسية، قبل الخلفية الأكاديمية التي تهم كثيرًا قياسيًا بتجربتها في الإدارة الأمريكية في فترة غير بعيدة من الزمن.

بدأت ماغي مسيرتها "غير الربحية" مسؤولة عن الخدمات الخارجية في وزارة الخارجية الأمريكية، وعملت مساعدة خاصة لمادلين أولبرايت وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون بين 1997 و2001.

وغادرت واشنطن إلى تل أبيب لتعمل مساعدة لشؤون الموظفين لدى السفير الأمريكي يومها مارتن إنديك في السفارة الأمريكية، قبل قضاء عامين في القنصلية الأمريكية في مومباي بالهند، ولم تتضح فيها تفاصيل المهام التي تولتها أو أشرفت عليها هناك على وجه الدقة.

بعد تجربتها في الإدارة الديمقراطية تحولت ماغي ميتشل إلى "العمل التطوعي" مديرة إقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية "IFES"، وهي منظمة غير حكومية متخصصة في دعم العمليات الانتخابية، وتقديم المشورة والمساعدة لتطوير أو إصلاح قوانين الانتخابات، وتدريب العاملين في مجال الانتخابات، وتحسين برامج فعالة لتوعية الناخبين.

وتولت ميتشل في إطار مهامها تلك الإشراف على مشاريع هذه المؤسسة في مصر، والعراق، وإيران، والأردن، ولبنان، وفلسطين، واليمن.

وقبل ذلك عملت ماغي بصفة "مستشار اتصالات مستقل" لشركات أمريكية وأوروبية وشرق أوسطية عدة، ومنظمات غير حكومية، ومجموعات أكاديمية، ومديرة الاتصالات والعلاقات الخارجية في معهد الشرق الأوسط.

يُذكر أن ماغي حاصلة على درجة الماجستير في الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون الأمريكية، وقبلها البكالوريوس من جامعة جونز هوبكنز في العلوم السياسية وعلم النفس، وفي الوقت ذاته كانت ماغي باحثة في برنامج فولبرايت في دمشق بسوريا في 1990.

جمال خاشقجي اختفاء جمال خاشقجي «واشنطن بوست» تكشف المستور: قطر اشترت «قلم» جمال خاشقجي مغردون: اعترافات واشنطن بوست بأن الدوحة وراء كتابات "خاشقجي" صفعة جديدة لقطر
اعلان
تعرَّف على "ماغي ميتشل" رئيس "مؤسسة قطر المشبوهة" وكاتبة مقالات "خاشقجي"
سبق

ما زالت المعلومات التي كشفتها صحيفة واشنطن بوست أمس الأول الجمعة عن الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي تثير الكثير من التساؤلات بعد ربطها بين الصحفي السعودي ومؤسسة قطرية، كانت تدعم أعماله لمصالحها الخاصة المشبوهة، المتمثلة بالكتابة ضد السعودية، والانحياز الدائم لتنظيم الإخوان الإرهابي وتركيا وقطر.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن خاشقجي اعتاد على الاجتماع بالمديرة التنفيذية لمؤسسة "قطر الدولية" ماغي ميتشل سالم في الدوحة، وذلك منذ بداية أزمة مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لقطر.

وفي التفاصيل، ذكرت الصحيفة أن ماغي كانت تراجع، وأحيانًا تكتب المقالات التي كانت تنشر في الواشنطن بوست بإمضاء خاشقجي.

وحاولت "ميتشل" تبرير موقفها -حسب الصحيفة- بالقول إن جمال صديق ليس أكثر، وإنها كانت تساعده أحيانًا في الكتابة، خاصة أنه لم يكن متمكنًا من الإنجليزية بما يكفي. نافية أي دور للمؤسسة التي تتولى فيها مهمة مدير تنفيذي في هذه المقالات، أو دفع أموال للصحفي الراحل، أو محاولة التأثير عليه.

ولكن تبريرات وتفسيرات ميتشل فشلت في تبرئة مؤسسة قطر الدولية في القضية، ومحاولة "تجنيد" خاشقجي لتبني مواقفها وأجندتها السياسية.

مؤسسة مشبوهة

بالرجوع إلى موقع مؤسسة قطر الدولية الإلكتروني نجد أنها أحد فروع "مؤسسة قطر" الشهيرة والمشبوهة التي ورد ذكرها وأدوارها في أكثر من ملف وقضية في العقد الماضي على الأقل، وأنها تأسست في 2009 للعمل على تعليم ونشر اللغة العربية في أنحاء العالم.

وحسب الموقع، فإن المؤسسة تعمل مع "شركات ومؤسسات ومنظمات غير ربحية أخرى، ومنظمات غير حكومية، وكليات وجامعات، ومنظمات ذات التوجه المماثل من جميع أنحاء العالم.

وذكر الموقع أيضًا أن للمؤسسة شبكة متعددة الجنسيات، ويمكن الوصول إليها عبر فروع عدة في الولايات المتحدة، وكندا، وألمانيا، وبريطانيا، والبرازيل.

من هي ميتشل؟

وتعد ماغي ميتشل سالم، المديرة التنفيذية لمؤسسة قطر الدولية المقيمة في واشنطن "لنشر اللغة العربية"، شخصية محورية لأكثر من سبب بالنظر إلى سيرتها الذاتية التي تكشف خلفية سياسية، قبل الخلفية الأكاديمية التي تهم كثيرًا قياسيًا بتجربتها في الإدارة الأمريكية في فترة غير بعيدة من الزمن.

بدأت ماغي مسيرتها "غير الربحية" مسؤولة عن الخدمات الخارجية في وزارة الخارجية الأمريكية، وعملت مساعدة خاصة لمادلين أولبرايت وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون بين 1997 و2001.

وغادرت واشنطن إلى تل أبيب لتعمل مساعدة لشؤون الموظفين لدى السفير الأمريكي يومها مارتن إنديك في السفارة الأمريكية، قبل قضاء عامين في القنصلية الأمريكية في مومباي بالهند، ولم تتضح فيها تفاصيل المهام التي تولتها أو أشرفت عليها هناك على وجه الدقة.

بعد تجربتها في الإدارة الديمقراطية تحولت ماغي ميتشل إلى "العمل التطوعي" مديرة إقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية "IFES"، وهي منظمة غير حكومية متخصصة في دعم العمليات الانتخابية، وتقديم المشورة والمساعدة لتطوير أو إصلاح قوانين الانتخابات، وتدريب العاملين في مجال الانتخابات، وتحسين برامج فعالة لتوعية الناخبين.

وتولت ميتشل في إطار مهامها تلك الإشراف على مشاريع هذه المؤسسة في مصر، والعراق، وإيران، والأردن، ولبنان، وفلسطين، واليمن.

وقبل ذلك عملت ماغي بصفة "مستشار اتصالات مستقل" لشركات أمريكية وأوروبية وشرق أوسطية عدة، ومنظمات غير حكومية، ومجموعات أكاديمية، ومديرة الاتصالات والعلاقات الخارجية في معهد الشرق الأوسط.

يُذكر أن ماغي حاصلة على درجة الماجستير في الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون الأمريكية، وقبلها البكالوريوس من جامعة جونز هوبكنز في العلوم السياسية وعلم النفس، وفي الوقت ذاته كانت ماغي باحثة في برنامج فولبرايت في دمشق بسوريا في 1990.

24 ديسمبر 2018 - 17 ربيع الآخر 1440
01:39 AM
اخر تعديل
09 أغسطس 2019 - 8 ذو الحجة 1440
01:49 PM

تعرَّف على "ماغي ميتشل" رئيس "مؤسسة قطر المشبوهة" وكاتبة مقالات "خاشقجي"

سيرتها الذاتية وتجربتها بالإدارة الأمريكية تشير إلى أنها شخصية ذات خلفية سياسية

A A A
16
40,881

ما زالت المعلومات التي كشفتها صحيفة واشنطن بوست أمس الأول الجمعة عن الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي تثير الكثير من التساؤلات بعد ربطها بين الصحفي السعودي ومؤسسة قطرية، كانت تدعم أعماله لمصالحها الخاصة المشبوهة، المتمثلة بالكتابة ضد السعودية، والانحياز الدائم لتنظيم الإخوان الإرهابي وتركيا وقطر.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن خاشقجي اعتاد على الاجتماع بالمديرة التنفيذية لمؤسسة "قطر الدولية" ماغي ميتشل سالم في الدوحة، وذلك منذ بداية أزمة مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لقطر.

وفي التفاصيل، ذكرت الصحيفة أن ماغي كانت تراجع، وأحيانًا تكتب المقالات التي كانت تنشر في الواشنطن بوست بإمضاء خاشقجي.

وحاولت "ميتشل" تبرير موقفها -حسب الصحيفة- بالقول إن جمال صديق ليس أكثر، وإنها كانت تساعده أحيانًا في الكتابة، خاصة أنه لم يكن متمكنًا من الإنجليزية بما يكفي. نافية أي دور للمؤسسة التي تتولى فيها مهمة مدير تنفيذي في هذه المقالات، أو دفع أموال للصحفي الراحل، أو محاولة التأثير عليه.

ولكن تبريرات وتفسيرات ميتشل فشلت في تبرئة مؤسسة قطر الدولية في القضية، ومحاولة "تجنيد" خاشقجي لتبني مواقفها وأجندتها السياسية.

مؤسسة مشبوهة

بالرجوع إلى موقع مؤسسة قطر الدولية الإلكتروني نجد أنها أحد فروع "مؤسسة قطر" الشهيرة والمشبوهة التي ورد ذكرها وأدوارها في أكثر من ملف وقضية في العقد الماضي على الأقل، وأنها تأسست في 2009 للعمل على تعليم ونشر اللغة العربية في أنحاء العالم.

وحسب الموقع، فإن المؤسسة تعمل مع "شركات ومؤسسات ومنظمات غير ربحية أخرى، ومنظمات غير حكومية، وكليات وجامعات، ومنظمات ذات التوجه المماثل من جميع أنحاء العالم.

وذكر الموقع أيضًا أن للمؤسسة شبكة متعددة الجنسيات، ويمكن الوصول إليها عبر فروع عدة في الولايات المتحدة، وكندا، وألمانيا، وبريطانيا، والبرازيل.

من هي ميتشل؟

وتعد ماغي ميتشل سالم، المديرة التنفيذية لمؤسسة قطر الدولية المقيمة في واشنطن "لنشر اللغة العربية"، شخصية محورية لأكثر من سبب بالنظر إلى سيرتها الذاتية التي تكشف خلفية سياسية، قبل الخلفية الأكاديمية التي تهم كثيرًا قياسيًا بتجربتها في الإدارة الأمريكية في فترة غير بعيدة من الزمن.

بدأت ماغي مسيرتها "غير الربحية" مسؤولة عن الخدمات الخارجية في وزارة الخارجية الأمريكية، وعملت مساعدة خاصة لمادلين أولبرايت وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون بين 1997 و2001.

وغادرت واشنطن إلى تل أبيب لتعمل مساعدة لشؤون الموظفين لدى السفير الأمريكي يومها مارتن إنديك في السفارة الأمريكية، قبل قضاء عامين في القنصلية الأمريكية في مومباي بالهند، ولم تتضح فيها تفاصيل المهام التي تولتها أو أشرفت عليها هناك على وجه الدقة.

بعد تجربتها في الإدارة الديمقراطية تحولت ماغي ميتشل إلى "العمل التطوعي" مديرة إقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية "IFES"، وهي منظمة غير حكومية متخصصة في دعم العمليات الانتخابية، وتقديم المشورة والمساعدة لتطوير أو إصلاح قوانين الانتخابات، وتدريب العاملين في مجال الانتخابات، وتحسين برامج فعالة لتوعية الناخبين.

وتولت ميتشل في إطار مهامها تلك الإشراف على مشاريع هذه المؤسسة في مصر، والعراق، وإيران، والأردن، ولبنان، وفلسطين، واليمن.

وقبل ذلك عملت ماغي بصفة "مستشار اتصالات مستقل" لشركات أمريكية وأوروبية وشرق أوسطية عدة، ومنظمات غير حكومية، ومجموعات أكاديمية، ومديرة الاتصالات والعلاقات الخارجية في معهد الشرق الأوسط.

يُذكر أن ماغي حاصلة على درجة الماجستير في الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون الأمريكية، وقبلها البكالوريوس من جامعة جونز هوبكنز في العلوم السياسية وعلم النفس، وفي الوقت ذاته كانت ماغي باحثة في برنامج فولبرايت في دمشق بسوريا في 1990.