تعرَّف على أسرار "جسر الجمرات".. يعبره 300 ألف حاج في الساعة

المشروع حصد جوائز عالمية عدة.. ويحتضن أكبر تجمع سنوي بشري

يعد "جسر الجمرات" أحد المشاريع العملاقة التي صُممت وفق أحدث الطرازات العمرانية، ونالت العديد من الجوائز العالمية، واحتضن هذه الأيام أكثر من مليونَي حاج وحاجة في أكبر تجمع سنوي على مستوى الكرة الأرضية.

وفصل الدكتور عبدالعزيز الزهراني، المتخصص في التصميم العمراني، الحديث عن العمل الجبار والمشرّف الذي لفت انتباه ملايين الحجاج في كل عام.

وقال "الزهراني" في سلسلة تغريدات: ‏إن كنت تعتقد أن (جسر الجمرات) مجرد كتلة خرسانية فالتأكيد أنك لا تعلم الكثير حول هذا الصرح العملاق الذي حصد العديد من الجوائز المحلية والعالمية في مجال التشييد وإدارة الحشود.

وأضاف: لم تتوانَ الحكومة السعودية في تذليل الصعاب لخدمة ضيوف الرحمن. ولعل التوسع الضخم لزيادة قدرة استيعاب "جسر الجمرات" يعد أحد أهم المشاريع الموجهة لخدمة حجاج بيت الله الحرام.

وأردف: خلال هذه الأيام سيكمل ما يقدر بنحو 2.5 مليون مسلم رحلة شعيرة الحج، وهو أكبر تجمع سنوي للناس على الأرض.. مع ما يصل إلى ٣٠٠ ألف حاج يتوقعون عبور "جسر الجمرات" كل ساعة.

وتابع: ‏أول مشروع للجمرات شُيد في عام ١٩٦٣، ومع تزايد الحجيج من ٣٠٠ ألف إلى أكثر من مليونَي حاج في الموسم أُعيد بناؤه مع الأخذ بالاعتبار إمكانية زيادة هذه الأرقام في المستقبل؛ فكان قرار الحكومة بإعادة بناء الجسر عام ٢٠٠٦ نظرًا لتضاعف عدد الحجاج إلى أكثر من سبعة أضعاف.

وقال "الزهراني": استُخدمت أحدث التقنيات والمعدات في تصميم وبناء (جسر الجمرات)، وبلغ عدد العاملين ما يقارب ١١ ألف عامل لتنفيذ هذا المشروع الضخم الذي اكتمل في غضون ثلاث سنوات مع أهمية إتاحة المجال للحجاج كل عام أثناء فترة التشييد لأداء نسكهم بكل يسر وسهولة.

‏وأضاف: استُخدمت تقنيات نمذجة التدفق لمحاكاة طريقة تنقل الحجاج. وهي تقنية مشابهة، تُستخدم في تحديد كيفية حدوث تأثيرات "الموجة" على الطرق السريعة المزدحمة ومتعددة المسارات لفحص مجموعة من العوامل، وتحديد التصميم الأمثل. وتمكن هذا المشروع من الفوز بجائزتين للاتحاد الدولي للطرق IRF.

‏وأردف: تم استخدام أبرز التقنيات الهندسية والتكنولوجية، وأحدث الوسائل المستخدمة في إدارة الحشود التي تهدف لتسهيل الحركة الآمنة لـ"ضيوف الرحمن، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الأهمية الثقافية والدينية للجسر.

وتابع: يعتبر شكل الحوض البيضاوي الأكثر انسيابية بدلاً من الشكل الدائري السابق من أهم العناصر التي ساعدت على تفادي الازدحام، وزيادة الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى تعدد المداخل والمخارج في مستويات ومناطق متعددة؛ ما ساهم في النجاح الذي تحقق.

وقال "الزهراني": جسر الجمرات يعد من أهم مشاريع المشاعر المقدسة الضخمة، إن لم تكن العالمية؛ إذ يبلغ طوله ٩٥٠م، ويبلغ عرضه الأقصى٨٠م، وبه خمسة مستويات، ارتفاع كل دور ١٢م، في حين تبلغ المساحة الإجمالية للهيكل أكثر من ٢٠٠ ألف م٢. والتصميم معقد، وفي الواقع يتكون كل مستوى من سلسلة من الجسور المترابطة.

وأضاف: ‏حل "جسر الجمرات" الجديد مشكلة بالغة التعقيد، هي استيعاب الحشود وتقسيمهم لمجموعات صغيرة؛ ليسهل التحكم بهم.. فبعد أن كان المتر المربع يستوعب١١-١٥ شخصًا أصبحت هذه المساحة مخصصة للحاج الواحد. وهناك العديد من رجال الأمن الذين يقدمون جهودًا جبارة في تنظيم حركتهم وتسهيلها خلال فترة رمي الجمرات.

‏وأردف: يعد جسر الجمرات الجديد أول جسر متعدد الطوابق، أُنشئ بنظام التعليق الكابولي الحر، وتركيب شرائح صندوقية مسبقة الصب. وحصل التصميم على العديد من الجوائز العالمية، منها ثلاث جوائز في مجال التشييد.

وتابع: يحتوي مشروع "جسر الجمرات" أيضًا على نظام تكييف معزز برشاشات مياه، تساعد على تلطيف الجو، والتقليل من درجة الحرارة، إضافة لمظلات كبيرة لتغطية المستوى الخامس من الجسر لتعزيز راحة الحجاج، وحمايتهم من أشعة الشمس.

‏وقال "الزهراني": تم تركيب ما مجموعه ٣٣٨ موقعًا للحركة الرأسية، بما في ذلك ٣٠٨ سلالم متحركة. وهناك ٢٨ سلمًا متحركًا في كل برج من الأبراج الـ١١ في هيكل الجسر الرئيسي، و٢٠ في المنفذين الخارجيين، تعمل على مدار الـ٢٤ ساعة، وتنقل ما يصل إلى أربعة ملايين شخص يوميًّا.

وأضاف: جسر الجمرات مجهز أيضًا بستة مصاعد ركاب، ومصعدين لسيارات الإسعاف، كما يوجد مهبطان للطائرات المروحية لحالات الطوارئ.

‏وأردف: عند تصميم (جسر الجمرات) أُخذ في الاعتبار التوسع المستقبلي المتوقع؛ إذ تم تصميم أساسات الجسر لتحمل ١٢ طابقًا؛ إذ من المتوقع أن يستخدمه ما يزيد على خمسة ملايين حاج سنويًّا.

وتابع: هناك كاميرات مراقبة، تعمل باستمرار في جميع أنحاء المنشأة، وفي منطقة تدفق الحشود؛ لتسهم في مراقبة حركة الحجاج، ونقل صورة مباشرة لمساعدة الفريق المساند للجسر، وتعزيز السلامة، وتوفير الخدمات الطبية العاجلة عند الحاجة.

وقال "الزهراني": للتأكد من أن ملايين الزائرين أثناء الحج يتنقلون بأمان وسلاسة من خلال الجسر، يعمل فريق مكون من نحو ٢٠٠ من الفنيين ذوي المهارات العالية على مدار الساعة من خلال مراقبة وصيانة السلالم المتحركة والمصاعد، بمتوسط استجابة يصل إلى خمس دقائق فقط.

موسم الحج 1439هـ الحج 1439هـ الحج
اعلان
تعرَّف على أسرار "جسر الجمرات".. يعبره 300 ألف حاج في الساعة
سبق

يعد "جسر الجمرات" أحد المشاريع العملاقة التي صُممت وفق أحدث الطرازات العمرانية، ونالت العديد من الجوائز العالمية، واحتضن هذه الأيام أكثر من مليونَي حاج وحاجة في أكبر تجمع سنوي على مستوى الكرة الأرضية.

وفصل الدكتور عبدالعزيز الزهراني، المتخصص في التصميم العمراني، الحديث عن العمل الجبار والمشرّف الذي لفت انتباه ملايين الحجاج في كل عام.

وقال "الزهراني" في سلسلة تغريدات: ‏إن كنت تعتقد أن (جسر الجمرات) مجرد كتلة خرسانية فالتأكيد أنك لا تعلم الكثير حول هذا الصرح العملاق الذي حصد العديد من الجوائز المحلية والعالمية في مجال التشييد وإدارة الحشود.

وأضاف: لم تتوانَ الحكومة السعودية في تذليل الصعاب لخدمة ضيوف الرحمن. ولعل التوسع الضخم لزيادة قدرة استيعاب "جسر الجمرات" يعد أحد أهم المشاريع الموجهة لخدمة حجاج بيت الله الحرام.

وأردف: خلال هذه الأيام سيكمل ما يقدر بنحو 2.5 مليون مسلم رحلة شعيرة الحج، وهو أكبر تجمع سنوي للناس على الأرض.. مع ما يصل إلى ٣٠٠ ألف حاج يتوقعون عبور "جسر الجمرات" كل ساعة.

وتابع: ‏أول مشروع للجمرات شُيد في عام ١٩٦٣، ومع تزايد الحجيج من ٣٠٠ ألف إلى أكثر من مليونَي حاج في الموسم أُعيد بناؤه مع الأخذ بالاعتبار إمكانية زيادة هذه الأرقام في المستقبل؛ فكان قرار الحكومة بإعادة بناء الجسر عام ٢٠٠٦ نظرًا لتضاعف عدد الحجاج إلى أكثر من سبعة أضعاف.

وقال "الزهراني": استُخدمت أحدث التقنيات والمعدات في تصميم وبناء (جسر الجمرات)، وبلغ عدد العاملين ما يقارب ١١ ألف عامل لتنفيذ هذا المشروع الضخم الذي اكتمل في غضون ثلاث سنوات مع أهمية إتاحة المجال للحجاج كل عام أثناء فترة التشييد لأداء نسكهم بكل يسر وسهولة.

‏وأضاف: استُخدمت تقنيات نمذجة التدفق لمحاكاة طريقة تنقل الحجاج. وهي تقنية مشابهة، تُستخدم في تحديد كيفية حدوث تأثيرات "الموجة" على الطرق السريعة المزدحمة ومتعددة المسارات لفحص مجموعة من العوامل، وتحديد التصميم الأمثل. وتمكن هذا المشروع من الفوز بجائزتين للاتحاد الدولي للطرق IRF.

‏وأردف: تم استخدام أبرز التقنيات الهندسية والتكنولوجية، وأحدث الوسائل المستخدمة في إدارة الحشود التي تهدف لتسهيل الحركة الآمنة لـ"ضيوف الرحمن، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الأهمية الثقافية والدينية للجسر.

وتابع: يعتبر شكل الحوض البيضاوي الأكثر انسيابية بدلاً من الشكل الدائري السابق من أهم العناصر التي ساعدت على تفادي الازدحام، وزيادة الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى تعدد المداخل والمخارج في مستويات ومناطق متعددة؛ ما ساهم في النجاح الذي تحقق.

وقال "الزهراني": جسر الجمرات يعد من أهم مشاريع المشاعر المقدسة الضخمة، إن لم تكن العالمية؛ إذ يبلغ طوله ٩٥٠م، ويبلغ عرضه الأقصى٨٠م، وبه خمسة مستويات، ارتفاع كل دور ١٢م، في حين تبلغ المساحة الإجمالية للهيكل أكثر من ٢٠٠ ألف م٢. والتصميم معقد، وفي الواقع يتكون كل مستوى من سلسلة من الجسور المترابطة.

وأضاف: ‏حل "جسر الجمرات" الجديد مشكلة بالغة التعقيد، هي استيعاب الحشود وتقسيمهم لمجموعات صغيرة؛ ليسهل التحكم بهم.. فبعد أن كان المتر المربع يستوعب١١-١٥ شخصًا أصبحت هذه المساحة مخصصة للحاج الواحد. وهناك العديد من رجال الأمن الذين يقدمون جهودًا جبارة في تنظيم حركتهم وتسهيلها خلال فترة رمي الجمرات.

‏وأردف: يعد جسر الجمرات الجديد أول جسر متعدد الطوابق، أُنشئ بنظام التعليق الكابولي الحر، وتركيب شرائح صندوقية مسبقة الصب. وحصل التصميم على العديد من الجوائز العالمية، منها ثلاث جوائز في مجال التشييد.

وتابع: يحتوي مشروع "جسر الجمرات" أيضًا على نظام تكييف معزز برشاشات مياه، تساعد على تلطيف الجو، والتقليل من درجة الحرارة، إضافة لمظلات كبيرة لتغطية المستوى الخامس من الجسر لتعزيز راحة الحجاج، وحمايتهم من أشعة الشمس.

‏وقال "الزهراني": تم تركيب ما مجموعه ٣٣٨ موقعًا للحركة الرأسية، بما في ذلك ٣٠٨ سلالم متحركة. وهناك ٢٨ سلمًا متحركًا في كل برج من الأبراج الـ١١ في هيكل الجسر الرئيسي، و٢٠ في المنفذين الخارجيين، تعمل على مدار الـ٢٤ ساعة، وتنقل ما يصل إلى أربعة ملايين شخص يوميًّا.

وأضاف: جسر الجمرات مجهز أيضًا بستة مصاعد ركاب، ومصعدين لسيارات الإسعاف، كما يوجد مهبطان للطائرات المروحية لحالات الطوارئ.

‏وأردف: عند تصميم (جسر الجمرات) أُخذ في الاعتبار التوسع المستقبلي المتوقع؛ إذ تم تصميم أساسات الجسر لتحمل ١٢ طابقًا؛ إذ من المتوقع أن يستخدمه ما يزيد على خمسة ملايين حاج سنويًّا.

وتابع: هناك كاميرات مراقبة، تعمل باستمرار في جميع أنحاء المنشأة، وفي منطقة تدفق الحشود؛ لتسهم في مراقبة حركة الحجاج، ونقل صورة مباشرة لمساعدة الفريق المساند للجسر، وتعزيز السلامة، وتوفير الخدمات الطبية العاجلة عند الحاجة.

وقال "الزهراني": للتأكد من أن ملايين الزائرين أثناء الحج يتنقلون بأمان وسلاسة من خلال الجسر، يعمل فريق مكون من نحو ٢٠٠ من الفنيين ذوي المهارات العالية على مدار الساعة من خلال مراقبة وصيانة السلالم المتحركة والمصاعد، بمتوسط استجابة يصل إلى خمس دقائق فقط.

24 أغسطس 2018 - 13 ذو الحجة 1439
12:29 AM
اخر تعديل
10 أغسطس 2019 - 9 ذو الحجة 1440
08:08 PM

تعرَّف على أسرار "جسر الجمرات".. يعبره 300 ألف حاج في الساعة

المشروع حصد جوائز عالمية عدة.. ويحتضن أكبر تجمع سنوي بشري

A A A
3
13,957

يعد "جسر الجمرات" أحد المشاريع العملاقة التي صُممت وفق أحدث الطرازات العمرانية، ونالت العديد من الجوائز العالمية، واحتضن هذه الأيام أكثر من مليونَي حاج وحاجة في أكبر تجمع سنوي على مستوى الكرة الأرضية.

وفصل الدكتور عبدالعزيز الزهراني، المتخصص في التصميم العمراني، الحديث عن العمل الجبار والمشرّف الذي لفت انتباه ملايين الحجاج في كل عام.

وقال "الزهراني" في سلسلة تغريدات: ‏إن كنت تعتقد أن (جسر الجمرات) مجرد كتلة خرسانية فالتأكيد أنك لا تعلم الكثير حول هذا الصرح العملاق الذي حصد العديد من الجوائز المحلية والعالمية في مجال التشييد وإدارة الحشود.

وأضاف: لم تتوانَ الحكومة السعودية في تذليل الصعاب لخدمة ضيوف الرحمن. ولعل التوسع الضخم لزيادة قدرة استيعاب "جسر الجمرات" يعد أحد أهم المشاريع الموجهة لخدمة حجاج بيت الله الحرام.

وأردف: خلال هذه الأيام سيكمل ما يقدر بنحو 2.5 مليون مسلم رحلة شعيرة الحج، وهو أكبر تجمع سنوي للناس على الأرض.. مع ما يصل إلى ٣٠٠ ألف حاج يتوقعون عبور "جسر الجمرات" كل ساعة.

وتابع: ‏أول مشروع للجمرات شُيد في عام ١٩٦٣، ومع تزايد الحجيج من ٣٠٠ ألف إلى أكثر من مليونَي حاج في الموسم أُعيد بناؤه مع الأخذ بالاعتبار إمكانية زيادة هذه الأرقام في المستقبل؛ فكان قرار الحكومة بإعادة بناء الجسر عام ٢٠٠٦ نظرًا لتضاعف عدد الحجاج إلى أكثر من سبعة أضعاف.

وقال "الزهراني": استُخدمت أحدث التقنيات والمعدات في تصميم وبناء (جسر الجمرات)، وبلغ عدد العاملين ما يقارب ١١ ألف عامل لتنفيذ هذا المشروع الضخم الذي اكتمل في غضون ثلاث سنوات مع أهمية إتاحة المجال للحجاج كل عام أثناء فترة التشييد لأداء نسكهم بكل يسر وسهولة.

‏وأضاف: استُخدمت تقنيات نمذجة التدفق لمحاكاة طريقة تنقل الحجاج. وهي تقنية مشابهة، تُستخدم في تحديد كيفية حدوث تأثيرات "الموجة" على الطرق السريعة المزدحمة ومتعددة المسارات لفحص مجموعة من العوامل، وتحديد التصميم الأمثل. وتمكن هذا المشروع من الفوز بجائزتين للاتحاد الدولي للطرق IRF.

‏وأردف: تم استخدام أبرز التقنيات الهندسية والتكنولوجية، وأحدث الوسائل المستخدمة في إدارة الحشود التي تهدف لتسهيل الحركة الآمنة لـ"ضيوف الرحمن، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الأهمية الثقافية والدينية للجسر.

وتابع: يعتبر شكل الحوض البيضاوي الأكثر انسيابية بدلاً من الشكل الدائري السابق من أهم العناصر التي ساعدت على تفادي الازدحام، وزيادة الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى تعدد المداخل والمخارج في مستويات ومناطق متعددة؛ ما ساهم في النجاح الذي تحقق.

وقال "الزهراني": جسر الجمرات يعد من أهم مشاريع المشاعر المقدسة الضخمة، إن لم تكن العالمية؛ إذ يبلغ طوله ٩٥٠م، ويبلغ عرضه الأقصى٨٠م، وبه خمسة مستويات، ارتفاع كل دور ١٢م، في حين تبلغ المساحة الإجمالية للهيكل أكثر من ٢٠٠ ألف م٢. والتصميم معقد، وفي الواقع يتكون كل مستوى من سلسلة من الجسور المترابطة.

وأضاف: ‏حل "جسر الجمرات" الجديد مشكلة بالغة التعقيد، هي استيعاب الحشود وتقسيمهم لمجموعات صغيرة؛ ليسهل التحكم بهم.. فبعد أن كان المتر المربع يستوعب١١-١٥ شخصًا أصبحت هذه المساحة مخصصة للحاج الواحد. وهناك العديد من رجال الأمن الذين يقدمون جهودًا جبارة في تنظيم حركتهم وتسهيلها خلال فترة رمي الجمرات.

‏وأردف: يعد جسر الجمرات الجديد أول جسر متعدد الطوابق، أُنشئ بنظام التعليق الكابولي الحر، وتركيب شرائح صندوقية مسبقة الصب. وحصل التصميم على العديد من الجوائز العالمية، منها ثلاث جوائز في مجال التشييد.

وتابع: يحتوي مشروع "جسر الجمرات" أيضًا على نظام تكييف معزز برشاشات مياه، تساعد على تلطيف الجو، والتقليل من درجة الحرارة، إضافة لمظلات كبيرة لتغطية المستوى الخامس من الجسر لتعزيز راحة الحجاج، وحمايتهم من أشعة الشمس.

‏وقال "الزهراني": تم تركيب ما مجموعه ٣٣٨ موقعًا للحركة الرأسية، بما في ذلك ٣٠٨ سلالم متحركة. وهناك ٢٨ سلمًا متحركًا في كل برج من الأبراج الـ١١ في هيكل الجسر الرئيسي، و٢٠ في المنفذين الخارجيين، تعمل على مدار الـ٢٤ ساعة، وتنقل ما يصل إلى أربعة ملايين شخص يوميًّا.

وأضاف: جسر الجمرات مجهز أيضًا بستة مصاعد ركاب، ومصعدين لسيارات الإسعاف، كما يوجد مهبطان للطائرات المروحية لحالات الطوارئ.

‏وأردف: عند تصميم (جسر الجمرات) أُخذ في الاعتبار التوسع المستقبلي المتوقع؛ إذ تم تصميم أساسات الجسر لتحمل ١٢ طابقًا؛ إذ من المتوقع أن يستخدمه ما يزيد على خمسة ملايين حاج سنويًّا.

وتابع: هناك كاميرات مراقبة، تعمل باستمرار في جميع أنحاء المنشأة، وفي منطقة تدفق الحشود؛ لتسهم في مراقبة حركة الحجاج، ونقل صورة مباشرة لمساعدة الفريق المساند للجسر، وتعزيز السلامة، وتوفير الخدمات الطبية العاجلة عند الحاجة.

وقال "الزهراني": للتأكد من أن ملايين الزائرين أثناء الحج يتنقلون بأمان وسلاسة من خلال الجسر، يعمل فريق مكون من نحو ٢٠٠ من الفنيين ذوي المهارات العالية على مدار الساعة من خلال مراقبة وصيانة السلالم المتحركة والمصاعد، بمتوسط استجابة يصل إلى خمس دقائق فقط.