زيارة ولي العهد لأمريكا

كثير من المحللين في العالم العربي والغربي يقرؤون ويحللون زيارة ولي العهد السعودي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، إلى أمريكا على أنها زيارة سياسية اقتصادية خاصة لدعم العلاقات السياسية بين البلدين من جهة، ولتوضيح الصورة الاقتصادية بعد حملة سموه على الفساد والمفسدين من جهة أخرى. فالعالم تابع تفاصيل أحداث فندق (كارلتون رييتز)، وخرج بانطباعات وآراء متباينة.. وقد تؤثر تلك الآراء على الشركات التي تنوي الاستثمار في السعودية.

من منظور هؤلاء المحللين قد يكون هذان الجانبان أهم ما في محطات زيارة سمو ولي العهد السعودي لأمريكا متكئين على ما فعل سموه عند زيارته السريعة للشركات الكبرى، سواء التكنولوجية أو شركات تصنيع السلاح، التي كانت تعكس ديناميكية السياسة والاقتصاد في السعودية، وتدعم الشراكة الاقتصادية والعسكرية بين البلدين، وتعبِّر عن الحراك الجديد الذي يقوده سمو ولي العهد سياسيًّا واقتصاديًّا وإعلاميًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا.. ومن هنا نستشف أن هناك جوانب أخرى ذات أهمية كبرى، يجب أن يعيها العالم.

فالخطوات الجريئة التي يخطوها سمو الأمير محمد بن سلمان لتغيير الصورة النمطية المغروسة في أذهان المجتمع الغربي عن السعودية بصفة خاصة، وعن العرب والمسلمين بصفة عامة، خطوات مؤثرة، معتمدًا فيها على مشروع سموه في الإصلاح الداخلي الذي تبنته (رؤية السعودية2030)، وهو من أهم المنطلقات في تغيير الصورة النمطية عند الغرب، التي ارتبطت بالفكر الإسلامي المتهم بالتطرف والإرهاب، وإعلان سموه الواضح رفض السعودية الغلو والتطرف، وكذلك سياسة السعودية في رفض ومحاربة الإرهاب بكل الوسائل المتاحة. ولا بد من تجديد الخطاب الديني المتشدد والمتزمت بخطاب ديني آخر مبني على الوسطية والاعتدال والتسامح والحب، ومحاربة التطرف والإرهاب؛ للعودة إلى السعودية القديمة في الستينيات والسبعينيات قبل أن يجتاحها التشدد الذي نجم عما يسمى بالثورة الإسلامية في إيران.

ولضمان استقرار أمن وسلامة المنطقة يرعى سموه ملف خارطة التحالفات في المنطقة، الذي يشهد بعض التعديلات الواضحة، من خلال الدور الذي تلعبه موسكو، سواء بالاتفاق مع واشنطن لاقتسام الكعكة كما كانوا يفعلون، أو لعبة أخرى؛ لتعود الحرب الباردة من جديد. ولكن المؤكد أن هناك اتفاقًا (سعوديًّا - أمريكيًّا) على تحجيم دور إيران في المنطقة، وقص أجنحتها، وإبادة مفاعلها النووي. وهذا أهم الملفات التي يعمل عليها سمو ولي العهد السعودي لتعزيز الدور القيادي للسعودية.

اعلان
زيارة ولي العهد لأمريكا
سبق

كثير من المحللين في العالم العربي والغربي يقرؤون ويحللون زيارة ولي العهد السعودي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، إلى أمريكا على أنها زيارة سياسية اقتصادية خاصة لدعم العلاقات السياسية بين البلدين من جهة، ولتوضيح الصورة الاقتصادية بعد حملة سموه على الفساد والمفسدين من جهة أخرى. فالعالم تابع تفاصيل أحداث فندق (كارلتون رييتز)، وخرج بانطباعات وآراء متباينة.. وقد تؤثر تلك الآراء على الشركات التي تنوي الاستثمار في السعودية.

من منظور هؤلاء المحللين قد يكون هذان الجانبان أهم ما في محطات زيارة سمو ولي العهد السعودي لأمريكا متكئين على ما فعل سموه عند زيارته السريعة للشركات الكبرى، سواء التكنولوجية أو شركات تصنيع السلاح، التي كانت تعكس ديناميكية السياسة والاقتصاد في السعودية، وتدعم الشراكة الاقتصادية والعسكرية بين البلدين، وتعبِّر عن الحراك الجديد الذي يقوده سمو ولي العهد سياسيًّا واقتصاديًّا وإعلاميًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا.. ومن هنا نستشف أن هناك جوانب أخرى ذات أهمية كبرى، يجب أن يعيها العالم.

فالخطوات الجريئة التي يخطوها سمو الأمير محمد بن سلمان لتغيير الصورة النمطية المغروسة في أذهان المجتمع الغربي عن السعودية بصفة خاصة، وعن العرب والمسلمين بصفة عامة، خطوات مؤثرة، معتمدًا فيها على مشروع سموه في الإصلاح الداخلي الذي تبنته (رؤية السعودية2030)، وهو من أهم المنطلقات في تغيير الصورة النمطية عند الغرب، التي ارتبطت بالفكر الإسلامي المتهم بالتطرف والإرهاب، وإعلان سموه الواضح رفض السعودية الغلو والتطرف، وكذلك سياسة السعودية في رفض ومحاربة الإرهاب بكل الوسائل المتاحة. ولا بد من تجديد الخطاب الديني المتشدد والمتزمت بخطاب ديني آخر مبني على الوسطية والاعتدال والتسامح والحب، ومحاربة التطرف والإرهاب؛ للعودة إلى السعودية القديمة في الستينيات والسبعينيات قبل أن يجتاحها التشدد الذي نجم عما يسمى بالثورة الإسلامية في إيران.

ولضمان استقرار أمن وسلامة المنطقة يرعى سموه ملف خارطة التحالفات في المنطقة، الذي يشهد بعض التعديلات الواضحة، من خلال الدور الذي تلعبه موسكو، سواء بالاتفاق مع واشنطن لاقتسام الكعكة كما كانوا يفعلون، أو لعبة أخرى؛ لتعود الحرب الباردة من جديد. ولكن المؤكد أن هناك اتفاقًا (سعوديًّا - أمريكيًّا) على تحجيم دور إيران في المنطقة، وقص أجنحتها، وإبادة مفاعلها النووي. وهذا أهم الملفات التي يعمل عليها سمو ولي العهد السعودي لتعزيز الدور القيادي للسعودية.

08 إبريل 2018 - 22 رجب 1439
11:14 PM

زيارة ولي العهد لأمريكا

أحمد الحربي - الرياض
A A A
2
1,550

كثير من المحللين في العالم العربي والغربي يقرؤون ويحللون زيارة ولي العهد السعودي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، إلى أمريكا على أنها زيارة سياسية اقتصادية خاصة لدعم العلاقات السياسية بين البلدين من جهة، ولتوضيح الصورة الاقتصادية بعد حملة سموه على الفساد والمفسدين من جهة أخرى. فالعالم تابع تفاصيل أحداث فندق (كارلتون رييتز)، وخرج بانطباعات وآراء متباينة.. وقد تؤثر تلك الآراء على الشركات التي تنوي الاستثمار في السعودية.

من منظور هؤلاء المحللين قد يكون هذان الجانبان أهم ما في محطات زيارة سمو ولي العهد السعودي لأمريكا متكئين على ما فعل سموه عند زيارته السريعة للشركات الكبرى، سواء التكنولوجية أو شركات تصنيع السلاح، التي كانت تعكس ديناميكية السياسة والاقتصاد في السعودية، وتدعم الشراكة الاقتصادية والعسكرية بين البلدين، وتعبِّر عن الحراك الجديد الذي يقوده سمو ولي العهد سياسيًّا واقتصاديًّا وإعلاميًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا.. ومن هنا نستشف أن هناك جوانب أخرى ذات أهمية كبرى، يجب أن يعيها العالم.

فالخطوات الجريئة التي يخطوها سمو الأمير محمد بن سلمان لتغيير الصورة النمطية المغروسة في أذهان المجتمع الغربي عن السعودية بصفة خاصة، وعن العرب والمسلمين بصفة عامة، خطوات مؤثرة، معتمدًا فيها على مشروع سموه في الإصلاح الداخلي الذي تبنته (رؤية السعودية2030)، وهو من أهم المنطلقات في تغيير الصورة النمطية عند الغرب، التي ارتبطت بالفكر الإسلامي المتهم بالتطرف والإرهاب، وإعلان سموه الواضح رفض السعودية الغلو والتطرف، وكذلك سياسة السعودية في رفض ومحاربة الإرهاب بكل الوسائل المتاحة. ولا بد من تجديد الخطاب الديني المتشدد والمتزمت بخطاب ديني آخر مبني على الوسطية والاعتدال والتسامح والحب، ومحاربة التطرف والإرهاب؛ للعودة إلى السعودية القديمة في الستينيات والسبعينيات قبل أن يجتاحها التشدد الذي نجم عما يسمى بالثورة الإسلامية في إيران.

ولضمان استقرار أمن وسلامة المنطقة يرعى سموه ملف خارطة التحالفات في المنطقة، الذي يشهد بعض التعديلات الواضحة، من خلال الدور الذي تلعبه موسكو، سواء بالاتفاق مع واشنطن لاقتسام الكعكة كما كانوا يفعلون، أو لعبة أخرى؛ لتعود الحرب الباردة من جديد. ولكن المؤكد أن هناك اتفاقًا (سعوديًّا - أمريكيًّا) على تحجيم دور إيران في المنطقة، وقص أجنحتها، وإبادة مفاعلها النووي. وهذا أهم الملفات التي يعمل عليها سمو ولي العهد السعودي لتعزيز الدور القيادي للسعودية.