غرفة الرياض تطالب بمحكمة مختصة بقضايا الأخطاء الطبية

أكدوا أهمية تشديد الرقابة وقدّروا تزايد عدد الحالات بنحو 30%

سبق- الرياض: دعا المشاركون في ملتقي "الأخطاء الطبية" الذي نظمته غرفة الرياض، ممثلةً في لجنة المحامين، مساء الثلاثاء بمقر الغرفة، إلى إنشاء محكمة طبية مختصة للفصل في قضايا الأخطاء الطبية، والتي أصبح صدور أحكام فيها يأخذ مدة أطول؛ بسبب كثرة الإجراءات وتداخل الاختصاصات.
 
وقال المشاركون إن وجود 29 هيئة صحية شرعية في مناطق المملكة للنظر في مثل هذه القضايا يؤكد تزايد معدل حالات الأخطاء الطبية والتي قدروها بنحو 30%، كما أكدوا ضرورة إعادة النظر في الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بهذه القضايا، ووضع معيار صارم لمعدل الأخطاء الطبية، وتشديد الرقابة على المستشفيات والمستوصفات الطبية.
 
وكان المنتدي الذي أدار جلساته الأستاذ محمد الزامل رئيس لجنة المحامين بغرفة الرياض قد شهد مناقشات حول تعريف الخطأ الطبي وعلاقة الممارسين الطبيين به، ومتى يُعتبر هؤلاء مخطئين، هذا بالإضافة إلى دور الأنظمة والرقابة في الحد من الخطأ الطبي الذي وُصف بأنه ليس ظاهرة محلية، وإنما هو مشكلة عالمية تعاني منها حتى الدول المتقدمة التي تمتلك أجهزة صحية متطورة، مؤكدين أن عدد حالات الوفاة بسبب الأخطاء الطبية وصل في أمريكا إلى 100 ألف حالة سنوياً.
 
وفي ورقته التي قدمها في الملتقي بعنوان "الأخطاء الطبية"، أشار الدكتور سليمان المحيميد رئيس قسم الأطفال في مدينة الأمير سلطان الطبية إلى أن تاريخ الأخطاء الطبية يرجع إلى فترة طويلة، وأن كل دول العالم تحاول القضاء على هذه الظاهرة، وأن حالات الوفاة بسبب الأخطاء الطبية في العالم تزداد معدلاتها سنوياً، وأن عدد الذين توفوا نتيجة الأخطاء الطبية على مستوى العالم في العقد الماضي بلغ 5 ملايين شخص.
 
من جهة أخرى أكد "المحيميد" عدم وجود إحصاءات تحدد معدلات الأخطاء الطبية في دول الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن أرقام الأخطاء الطبية في المملكة التي يتم تداولها في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مصدرها المحاكم، مُرجعاً غياب الإحصاءات إلى القصور في تبادل المعلومات بين الجهات ذات العلاقة وعدم وجود مركز موحد للبلاغات، وقال إن أسباب حدوث الخطأ الطبي متعددة؛ منها نقص الكفاءة والتدريب، وعدم توفر المعلومة، والنقص في الإمكانيات الطبية، متناولاً في هذا الجانب الحالات التي يعتبر فيها الطبيب متسبباً في الخطأ الطبي.
 
وأضاف أن معالجة تزايد هذه الظاهرة يتم من خلال اهتمام المختصين بإيجاد الحلول لها والتعامل معها بموضوعية تامة، والبحث عن أسبابها؛ لتقليص معدلاتها وإخضاع الأجهزة الطبية إلى معايير ثابتة وتهيئة مناخ العمل للعاملين بالقطاع الصحي واستخدام التقنية الحديثة وإعداد برامج مستمرة؛ لتقليص الأخطاء الطبية، ونشر ثقافة التبليغ عنها.
 
وأوضح المستشار القانوني الأستاذ أحمد بن إبراهيم المحيميد أن غياب النظم والإجراءات وعدم محاولة تطوير القائم منها دفع بكثير من الذين عملوا في مجال مكافحة الأخطاء الطبية إلى ترك المجال، مبيناً أن هناك حاجة إلى إيجاد نظم جديدة وجهات مختصة للنظر في قضايا الأخطاء الطبية، داعياً إلى إنشاء محكمة طبية مختصة تتولى الفصل في هذه القضايا، مؤكداً أن التحقيق في هذه القضايا يأخذ وقتاً طويلاً؛ نظراً لتداخل الاختصاصات وغياب الأنظمة واللوائح، موضحاً أن قضايا النساء والتوليد تشكل النسبة الأكبر من بين قضايا الأخطاء الطبية.
 
وقدّم الدكتور حمد بن محمد الرزين رئيس الهيئة الصحية الشرعية سابقاً ورقة بعنوان "الهيئة الصحية الشرعية، وقوة أحكامها القضائية توصيفها وبيان مكانتها في النظام القضائي"، تناول فيها بعض التطبيقات القضائية، وتكوين الهيئة وأحكامها واختصاصاتها وآلية عملها، وقال إن القصور في الخدمات الطبية يجعل المرضي يذهبون للبحث عن العلاج في أماكن أخرى أكثر خطراً عليهم من خطر الخطأ الطبي، مضيفاً أن أغلب الأخطاء الطبية مصدرها المنشآت الطبية الصغيرة، مشيراً في هذا الجانب إلى كثرة المخالفات التي كشفت عنها الزيارات المفاجئة التي تقوم بها الجهات المختصة لهذه المنشآت.

اعلان
غرفة الرياض تطالب بمحكمة مختصة بقضايا الأخطاء الطبية
سبق
سبق- الرياض: دعا المشاركون في ملتقي "الأخطاء الطبية" الذي نظمته غرفة الرياض، ممثلةً في لجنة المحامين، مساء الثلاثاء بمقر الغرفة، إلى إنشاء محكمة طبية مختصة للفصل في قضايا الأخطاء الطبية، والتي أصبح صدور أحكام فيها يأخذ مدة أطول؛ بسبب كثرة الإجراءات وتداخل الاختصاصات.
 
وقال المشاركون إن وجود 29 هيئة صحية شرعية في مناطق المملكة للنظر في مثل هذه القضايا يؤكد تزايد معدل حالات الأخطاء الطبية والتي قدروها بنحو 30%، كما أكدوا ضرورة إعادة النظر في الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بهذه القضايا، ووضع معيار صارم لمعدل الأخطاء الطبية، وتشديد الرقابة على المستشفيات والمستوصفات الطبية.
 
وكان المنتدي الذي أدار جلساته الأستاذ محمد الزامل رئيس لجنة المحامين بغرفة الرياض قد شهد مناقشات حول تعريف الخطأ الطبي وعلاقة الممارسين الطبيين به، ومتى يُعتبر هؤلاء مخطئين، هذا بالإضافة إلى دور الأنظمة والرقابة في الحد من الخطأ الطبي الذي وُصف بأنه ليس ظاهرة محلية، وإنما هو مشكلة عالمية تعاني منها حتى الدول المتقدمة التي تمتلك أجهزة صحية متطورة، مؤكدين أن عدد حالات الوفاة بسبب الأخطاء الطبية وصل في أمريكا إلى 100 ألف حالة سنوياً.
 
وفي ورقته التي قدمها في الملتقي بعنوان "الأخطاء الطبية"، أشار الدكتور سليمان المحيميد رئيس قسم الأطفال في مدينة الأمير سلطان الطبية إلى أن تاريخ الأخطاء الطبية يرجع إلى فترة طويلة، وأن كل دول العالم تحاول القضاء على هذه الظاهرة، وأن حالات الوفاة بسبب الأخطاء الطبية في العالم تزداد معدلاتها سنوياً، وأن عدد الذين توفوا نتيجة الأخطاء الطبية على مستوى العالم في العقد الماضي بلغ 5 ملايين شخص.
 
من جهة أخرى أكد "المحيميد" عدم وجود إحصاءات تحدد معدلات الأخطاء الطبية في دول الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن أرقام الأخطاء الطبية في المملكة التي يتم تداولها في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مصدرها المحاكم، مُرجعاً غياب الإحصاءات إلى القصور في تبادل المعلومات بين الجهات ذات العلاقة وعدم وجود مركز موحد للبلاغات، وقال إن أسباب حدوث الخطأ الطبي متعددة؛ منها نقص الكفاءة والتدريب، وعدم توفر المعلومة، والنقص في الإمكانيات الطبية، متناولاً في هذا الجانب الحالات التي يعتبر فيها الطبيب متسبباً في الخطأ الطبي.
 
وأضاف أن معالجة تزايد هذه الظاهرة يتم من خلال اهتمام المختصين بإيجاد الحلول لها والتعامل معها بموضوعية تامة، والبحث عن أسبابها؛ لتقليص معدلاتها وإخضاع الأجهزة الطبية إلى معايير ثابتة وتهيئة مناخ العمل للعاملين بالقطاع الصحي واستخدام التقنية الحديثة وإعداد برامج مستمرة؛ لتقليص الأخطاء الطبية، ونشر ثقافة التبليغ عنها.
 
وأوضح المستشار القانوني الأستاذ أحمد بن إبراهيم المحيميد أن غياب النظم والإجراءات وعدم محاولة تطوير القائم منها دفع بكثير من الذين عملوا في مجال مكافحة الأخطاء الطبية إلى ترك المجال، مبيناً أن هناك حاجة إلى إيجاد نظم جديدة وجهات مختصة للنظر في قضايا الأخطاء الطبية، داعياً إلى إنشاء محكمة طبية مختصة تتولى الفصل في هذه القضايا، مؤكداً أن التحقيق في هذه القضايا يأخذ وقتاً طويلاً؛ نظراً لتداخل الاختصاصات وغياب الأنظمة واللوائح، موضحاً أن قضايا النساء والتوليد تشكل النسبة الأكبر من بين قضايا الأخطاء الطبية.
 
وقدّم الدكتور حمد بن محمد الرزين رئيس الهيئة الصحية الشرعية سابقاً ورقة بعنوان "الهيئة الصحية الشرعية، وقوة أحكامها القضائية توصيفها وبيان مكانتها في النظام القضائي"، تناول فيها بعض التطبيقات القضائية، وتكوين الهيئة وأحكامها واختصاصاتها وآلية عملها، وقال إن القصور في الخدمات الطبية يجعل المرضي يذهبون للبحث عن العلاج في أماكن أخرى أكثر خطراً عليهم من خطر الخطأ الطبي، مضيفاً أن أغلب الأخطاء الطبية مصدرها المنشآت الطبية الصغيرة، مشيراً في هذا الجانب إلى كثرة المخالفات التي كشفت عنها الزيارات المفاجئة التي تقوم بها الجهات المختصة لهذه المنشآت.
26 نوفمبر 2015 - 14 صفر 1437
01:32 PM

أكدوا أهمية تشديد الرقابة وقدّروا تزايد عدد الحالات بنحو 30%

غرفة الرياض تطالب بمحكمة مختصة بقضايا الأخطاء الطبية

A A A
0
1,930

سبق- الرياض: دعا المشاركون في ملتقي "الأخطاء الطبية" الذي نظمته غرفة الرياض، ممثلةً في لجنة المحامين، مساء الثلاثاء بمقر الغرفة، إلى إنشاء محكمة طبية مختصة للفصل في قضايا الأخطاء الطبية، والتي أصبح صدور أحكام فيها يأخذ مدة أطول؛ بسبب كثرة الإجراءات وتداخل الاختصاصات.
 
وقال المشاركون إن وجود 29 هيئة صحية شرعية في مناطق المملكة للنظر في مثل هذه القضايا يؤكد تزايد معدل حالات الأخطاء الطبية والتي قدروها بنحو 30%، كما أكدوا ضرورة إعادة النظر في الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بهذه القضايا، ووضع معيار صارم لمعدل الأخطاء الطبية، وتشديد الرقابة على المستشفيات والمستوصفات الطبية.
 
وكان المنتدي الذي أدار جلساته الأستاذ محمد الزامل رئيس لجنة المحامين بغرفة الرياض قد شهد مناقشات حول تعريف الخطأ الطبي وعلاقة الممارسين الطبيين به، ومتى يُعتبر هؤلاء مخطئين، هذا بالإضافة إلى دور الأنظمة والرقابة في الحد من الخطأ الطبي الذي وُصف بأنه ليس ظاهرة محلية، وإنما هو مشكلة عالمية تعاني منها حتى الدول المتقدمة التي تمتلك أجهزة صحية متطورة، مؤكدين أن عدد حالات الوفاة بسبب الأخطاء الطبية وصل في أمريكا إلى 100 ألف حالة سنوياً.
 
وفي ورقته التي قدمها في الملتقي بعنوان "الأخطاء الطبية"، أشار الدكتور سليمان المحيميد رئيس قسم الأطفال في مدينة الأمير سلطان الطبية إلى أن تاريخ الأخطاء الطبية يرجع إلى فترة طويلة، وأن كل دول العالم تحاول القضاء على هذه الظاهرة، وأن حالات الوفاة بسبب الأخطاء الطبية في العالم تزداد معدلاتها سنوياً، وأن عدد الذين توفوا نتيجة الأخطاء الطبية على مستوى العالم في العقد الماضي بلغ 5 ملايين شخص.
 
من جهة أخرى أكد "المحيميد" عدم وجود إحصاءات تحدد معدلات الأخطاء الطبية في دول الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن أرقام الأخطاء الطبية في المملكة التي يتم تداولها في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مصدرها المحاكم، مُرجعاً غياب الإحصاءات إلى القصور في تبادل المعلومات بين الجهات ذات العلاقة وعدم وجود مركز موحد للبلاغات، وقال إن أسباب حدوث الخطأ الطبي متعددة؛ منها نقص الكفاءة والتدريب، وعدم توفر المعلومة، والنقص في الإمكانيات الطبية، متناولاً في هذا الجانب الحالات التي يعتبر فيها الطبيب متسبباً في الخطأ الطبي.
 
وأضاف أن معالجة تزايد هذه الظاهرة يتم من خلال اهتمام المختصين بإيجاد الحلول لها والتعامل معها بموضوعية تامة، والبحث عن أسبابها؛ لتقليص معدلاتها وإخضاع الأجهزة الطبية إلى معايير ثابتة وتهيئة مناخ العمل للعاملين بالقطاع الصحي واستخدام التقنية الحديثة وإعداد برامج مستمرة؛ لتقليص الأخطاء الطبية، ونشر ثقافة التبليغ عنها.
 
وأوضح المستشار القانوني الأستاذ أحمد بن إبراهيم المحيميد أن غياب النظم والإجراءات وعدم محاولة تطوير القائم منها دفع بكثير من الذين عملوا في مجال مكافحة الأخطاء الطبية إلى ترك المجال، مبيناً أن هناك حاجة إلى إيجاد نظم جديدة وجهات مختصة للنظر في قضايا الأخطاء الطبية، داعياً إلى إنشاء محكمة طبية مختصة تتولى الفصل في هذه القضايا، مؤكداً أن التحقيق في هذه القضايا يأخذ وقتاً طويلاً؛ نظراً لتداخل الاختصاصات وغياب الأنظمة واللوائح، موضحاً أن قضايا النساء والتوليد تشكل النسبة الأكبر من بين قضايا الأخطاء الطبية.
 
وقدّم الدكتور حمد بن محمد الرزين رئيس الهيئة الصحية الشرعية سابقاً ورقة بعنوان "الهيئة الصحية الشرعية، وقوة أحكامها القضائية توصيفها وبيان مكانتها في النظام القضائي"، تناول فيها بعض التطبيقات القضائية، وتكوين الهيئة وأحكامها واختصاصاتها وآلية عملها، وقال إن القصور في الخدمات الطبية يجعل المرضي يذهبون للبحث عن العلاج في أماكن أخرى أكثر خطراً عليهم من خطر الخطأ الطبي، مضيفاً أن أغلب الأخطاء الطبية مصدرها المنشآت الطبية الصغيرة، مشيراً في هذا الجانب إلى كثرة المخالفات التي كشفت عنها الزيارات المفاجئة التي تقوم بها الجهات المختصة لهذه المنشآت.