"الجنادرية 33".. طعم آخر

نعيش هذه الأيام أجواء المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 33)، الذي ننظر إليه على أنه عرس ثقافي، تستطيع من خلاله مملكتنا الحبيبة إظهار تراثها أمام العالم؛ لتؤكد للجميع أننا بلد له عمق تاريخي، وإرث حضاري، يستحق أن يكون له ألف مهرجان ومهرجان.

وكما نعرف جميعًا، فمهرجان الجنادرية الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني في الجنادرية كل عام يعد مناسبة تاريخية ثقافية، كما يعد مؤشرًا عميقًا للدلالة على اهتمام القيادة الرشيدة بالتراث والثقافة، وإبراز التقاليد والقيم العربية الأصيلة، كما يعد مناسبة وطنية، تمتزج في نشاطاتها عبق تاريخنا المجيد بنتاج حاضرنا الزاهر. ولعل من أسمى أهداف هذا المهرجان التشديد على هويتنا العربية الإسلامية، وتأصيل موروثنا الوطني بشتى جوانبه، ومحاولة الإبقاء والمحافظة عليه؛ ليبقى ماثلاً للأجيال القادمة.

وقد أسعدني حقًّا توافد هذا الكم الهائل من زوار المهرجان الذي حمل هذا العام شعار "ولاء وفاء"، وسط منظومة متكاملة ‏من الخدمات التي تقدمها وزارة الحرس الوطني، بالتعاون مع عدد من الجهات المشاركة، ‏إضافة إلى الفعاليات التي تمتد على مدى ثلاثة أسابيع، وتتنوع بين الأجنحة والخيام الثقافية، والمحاضرات وورش العمل، التي تكشف ملامح رحلة السعودية عبر تاريخها الطويل، وكيف كانت، وكيف أصبحت.

ويستلهم الزائر للجنادرية خلال جولاته بأرض المهرجان سيرة الأجداد والآباء، وقصص كفاحهم، كما يستطيع أن يطالع في الوقت ذاته النهضة الوطنية والتطور الذي تشهده السعودية في حاضرها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله -.

ولكن ما أريد التشديد عليه أن مهرجان الجنادرية في هذه نسخته الحالية (33) له طعم آخر، مختلف على النسخ السابقة؛ إذ إنه ينطلق وسط تحديات جسام، تواجه السعودية والمنطقة.. وقد نجحت السعودية في مواجهة هذه التحديات برؤية 2030 التي حققت الكثير من أهدافها وتطلعاتها، وأثبتت للعالم كله أن السعودية دولة قادرة على تحقيق كل ما تحلم به، وما تخطط له، من أقصر الطرق، متسلحة بعزيمة قادتها، وهمة أبنائها.

ولعل ما تعرضه أجنحة الجهات الحكومية المشاركة في المهرجان من إنجازات ونجاحات، حققتها في الفترة الأخيرة، له علاقة مباشرة برؤية 2030، وما حددته من خطط وفعاليات لتطوير كل شيء في السعودية. ومثل هذه الرؤية تحتاج إلى تسليط الضوء عليها في مهرجانات الجنادرية المقبلة؛ وذلك لتأكيد الجدوى منها، وعلى ما أوصت به.

اليوم حري بنا أن نعرِّف العالم من خلال الجنادرية كيف استطاعت تلك الرؤية أن تحقق المستحيل، وتعيد بناء المملكة العربية السعودية اقتصاديًّا واجتماعيًّا ومؤسسيًّا، وتكتشف مكامن القوة فيها.. وهذا ما نراه يتحقق أمامنا اليوم، وهذا من صميم تراثنا النابع من حضارتنا التي لا تعرف المستحيل.

مهرجان الجنادرية الـ33 الجنادرية الـ33 الجنادرية
اعلان
"الجنادرية 33".. طعم آخر
سبق

نعيش هذه الأيام أجواء المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 33)، الذي ننظر إليه على أنه عرس ثقافي، تستطيع من خلاله مملكتنا الحبيبة إظهار تراثها أمام العالم؛ لتؤكد للجميع أننا بلد له عمق تاريخي، وإرث حضاري، يستحق أن يكون له ألف مهرجان ومهرجان.

وكما نعرف جميعًا، فمهرجان الجنادرية الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني في الجنادرية كل عام يعد مناسبة تاريخية ثقافية، كما يعد مؤشرًا عميقًا للدلالة على اهتمام القيادة الرشيدة بالتراث والثقافة، وإبراز التقاليد والقيم العربية الأصيلة، كما يعد مناسبة وطنية، تمتزج في نشاطاتها عبق تاريخنا المجيد بنتاج حاضرنا الزاهر. ولعل من أسمى أهداف هذا المهرجان التشديد على هويتنا العربية الإسلامية، وتأصيل موروثنا الوطني بشتى جوانبه، ومحاولة الإبقاء والمحافظة عليه؛ ليبقى ماثلاً للأجيال القادمة.

وقد أسعدني حقًّا توافد هذا الكم الهائل من زوار المهرجان الذي حمل هذا العام شعار "ولاء وفاء"، وسط منظومة متكاملة ‏من الخدمات التي تقدمها وزارة الحرس الوطني، بالتعاون مع عدد من الجهات المشاركة، ‏إضافة إلى الفعاليات التي تمتد على مدى ثلاثة أسابيع، وتتنوع بين الأجنحة والخيام الثقافية، والمحاضرات وورش العمل، التي تكشف ملامح رحلة السعودية عبر تاريخها الطويل، وكيف كانت، وكيف أصبحت.

ويستلهم الزائر للجنادرية خلال جولاته بأرض المهرجان سيرة الأجداد والآباء، وقصص كفاحهم، كما يستطيع أن يطالع في الوقت ذاته النهضة الوطنية والتطور الذي تشهده السعودية في حاضرها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله -.

ولكن ما أريد التشديد عليه أن مهرجان الجنادرية في هذه نسخته الحالية (33) له طعم آخر، مختلف على النسخ السابقة؛ إذ إنه ينطلق وسط تحديات جسام، تواجه السعودية والمنطقة.. وقد نجحت السعودية في مواجهة هذه التحديات برؤية 2030 التي حققت الكثير من أهدافها وتطلعاتها، وأثبتت للعالم كله أن السعودية دولة قادرة على تحقيق كل ما تحلم به، وما تخطط له، من أقصر الطرق، متسلحة بعزيمة قادتها، وهمة أبنائها.

ولعل ما تعرضه أجنحة الجهات الحكومية المشاركة في المهرجان من إنجازات ونجاحات، حققتها في الفترة الأخيرة، له علاقة مباشرة برؤية 2030، وما حددته من خطط وفعاليات لتطوير كل شيء في السعودية. ومثل هذه الرؤية تحتاج إلى تسليط الضوء عليها في مهرجانات الجنادرية المقبلة؛ وذلك لتأكيد الجدوى منها، وعلى ما أوصت به.

اليوم حري بنا أن نعرِّف العالم من خلال الجنادرية كيف استطاعت تلك الرؤية أن تحقق المستحيل، وتعيد بناء المملكة العربية السعودية اقتصاديًّا واجتماعيًّا ومؤسسيًّا، وتكتشف مكامن القوة فيها.. وهذا ما نراه يتحقق أمامنا اليوم، وهذا من صميم تراثنا النابع من حضارتنا التي لا تعرف المستحيل.

23 ديسمبر 2018 - 16 ربيع الآخر 1440
10:07 PM
اخر تعديل
21 مارس 2019 - 14 رجب 1440
05:17 AM

"الجنادرية 33".. طعم آخر

ماجد البريكان - الرياض
A A A
1
843

نعيش هذه الأيام أجواء المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 33)، الذي ننظر إليه على أنه عرس ثقافي، تستطيع من خلاله مملكتنا الحبيبة إظهار تراثها أمام العالم؛ لتؤكد للجميع أننا بلد له عمق تاريخي، وإرث حضاري، يستحق أن يكون له ألف مهرجان ومهرجان.

وكما نعرف جميعًا، فمهرجان الجنادرية الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني في الجنادرية كل عام يعد مناسبة تاريخية ثقافية، كما يعد مؤشرًا عميقًا للدلالة على اهتمام القيادة الرشيدة بالتراث والثقافة، وإبراز التقاليد والقيم العربية الأصيلة، كما يعد مناسبة وطنية، تمتزج في نشاطاتها عبق تاريخنا المجيد بنتاج حاضرنا الزاهر. ولعل من أسمى أهداف هذا المهرجان التشديد على هويتنا العربية الإسلامية، وتأصيل موروثنا الوطني بشتى جوانبه، ومحاولة الإبقاء والمحافظة عليه؛ ليبقى ماثلاً للأجيال القادمة.

وقد أسعدني حقًّا توافد هذا الكم الهائل من زوار المهرجان الذي حمل هذا العام شعار "ولاء وفاء"، وسط منظومة متكاملة ‏من الخدمات التي تقدمها وزارة الحرس الوطني، بالتعاون مع عدد من الجهات المشاركة، ‏إضافة إلى الفعاليات التي تمتد على مدى ثلاثة أسابيع، وتتنوع بين الأجنحة والخيام الثقافية، والمحاضرات وورش العمل، التي تكشف ملامح رحلة السعودية عبر تاريخها الطويل، وكيف كانت، وكيف أصبحت.

ويستلهم الزائر للجنادرية خلال جولاته بأرض المهرجان سيرة الأجداد والآباء، وقصص كفاحهم، كما يستطيع أن يطالع في الوقت ذاته النهضة الوطنية والتطور الذي تشهده السعودية في حاضرها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله -.

ولكن ما أريد التشديد عليه أن مهرجان الجنادرية في هذه نسخته الحالية (33) له طعم آخر، مختلف على النسخ السابقة؛ إذ إنه ينطلق وسط تحديات جسام، تواجه السعودية والمنطقة.. وقد نجحت السعودية في مواجهة هذه التحديات برؤية 2030 التي حققت الكثير من أهدافها وتطلعاتها، وأثبتت للعالم كله أن السعودية دولة قادرة على تحقيق كل ما تحلم به، وما تخطط له، من أقصر الطرق، متسلحة بعزيمة قادتها، وهمة أبنائها.

ولعل ما تعرضه أجنحة الجهات الحكومية المشاركة في المهرجان من إنجازات ونجاحات، حققتها في الفترة الأخيرة، له علاقة مباشرة برؤية 2030، وما حددته من خطط وفعاليات لتطوير كل شيء في السعودية. ومثل هذه الرؤية تحتاج إلى تسليط الضوء عليها في مهرجانات الجنادرية المقبلة؛ وذلك لتأكيد الجدوى منها، وعلى ما أوصت به.

اليوم حري بنا أن نعرِّف العالم من خلال الجنادرية كيف استطاعت تلك الرؤية أن تحقق المستحيل، وتعيد بناء المملكة العربية السعودية اقتصاديًّا واجتماعيًّا ومؤسسيًّا، وتكتشف مكامن القوة فيها.. وهذا ما نراه يتحقق أمامنا اليوم، وهذا من صميم تراثنا النابع من حضارتنا التي لا تعرف المستحيل.