نتائج اللا تخطيط..!!

لم أكن مُفاجَأً بنتيجة الانتخابات الآسيوية، وخروجنا منها بهذا الشكل عطفًا على الأحداث وطريقة العمل التي عشناها خلال السنوات الثماني الماضية، التي حوربت فيها شخصيات رياضية لها تاريخ وتجربة وعلاقات على المستوى الدولي والقاري انطلاقًا من ثقافة التعصب التي أضرت بنا على الأصعدة كافة.

أضف إلى ذلك أن بعض مسؤولي الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال السنوات الثماني الماضية كان جل همهم أن يحصدوا المناصب هنا وهناك، ليس على أساس المصلحة العامة وصناعة النفوذ وبناء قاعدة علاقات واسعة، بل كان المهم تحقيق رغباتهم الشخصية.

كل عمل لا يقوم على منهج وهدف لا شك أن نتائجه ستكون بالحال ذاتها التي وصلنا لها؛ فنحن منذ 20 عامًا لأول مرة لا يوجد لنا تمثيل في المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

الأمر الآخر أننا قدمنا شخصيات لا تملك أي خبرة أو علاقات على الصعيد القاري والدولي؛ لذلك لا يمكن أن تستبشر بحدوث نتائج مُرضية في ظل مثل هذا العمل.. بل إن المشكلة الكبرى أننا أعلنا أننا نريد المنافسة الانتخابية على منصب الرئيس، وتراجعنا، ثم منصب نائب الرئيس وعضوية المكتب التنفيذي، وللأسف انسحب مرشحونا جميعهم، وخسرنا مقعد الفيفا.. ولا شك أن هذا يعد أمرًا لا يليق بكرة القدم السعودية وتاريخها وحجمها، بل هو مؤشر خطير على ضعف التخطيط والترشيح؛ فكل ما ذكرتُ سلبيات كبيرة جدًّا؛ يجب أن لا تمرَّ مرور الكرام.

لذلك اليوم علينا أن نعيد حساباتنا وطريقة عملنا ورؤيتنا ومنهجنا في التعامل، وأن نبدأ العمل على تأسيس مرحلة جديدة، نستفيد فيها من أصحاب الخبرات، ونبني منظومة عمل محترفة قادرة على صناعة الثقل والتأثير بعيدًا عن المصالح الشخصية التي أضرت بنا كثيرًا؛ فنحن نملك كل المقومات الرياضية والاقتصادية والبشرية، ولدينا الثقل وأدوات العمل، ولكن نحتاج لعقول تفكر، وتستطيع أن تصنع الفارق، وتعيد كرة القدم السعودية لسابق عهدها، وتحافظ على تاريخها ومكتسباتها التي عمل عليها رجال لسنوات طويلة.

فمن المؤلم أن يختفي كل ذلك بسبب شخصيات تولت قيادة العمل في الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولم تحسن المحافظة على هذا الإرث التاريخي المهم حتى وصلنا لدرجة أن نفرح ونحتفل بمقعد في الفيفا، لا تتجاوز مدته شهرًا، جئنا له بدلاء!

هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية عليهما أن تتوليا قيادة الدفة، وأن ترسما خارطة الطريق التي يجب أن تستمر بغض النظر عن تغير الأشخاص.. وعلينا أن نستفيد مما حدث، وأن نعرف مَن يقف معنا ممن يقف ضدنا، ومن يعمل معنا ممن يعمل ضد مصالحنا، وأن نفهم أن الانتخابات هي لعبة مصالح وتكتلات وعلاقات تمارَس على أرض الواقع بعيدًا عن التنظير.

اعلان
نتائج اللا تخطيط..!!
سبق

لم أكن مُفاجَأً بنتيجة الانتخابات الآسيوية، وخروجنا منها بهذا الشكل عطفًا على الأحداث وطريقة العمل التي عشناها خلال السنوات الثماني الماضية، التي حوربت فيها شخصيات رياضية لها تاريخ وتجربة وعلاقات على المستوى الدولي والقاري انطلاقًا من ثقافة التعصب التي أضرت بنا على الأصعدة كافة.

أضف إلى ذلك أن بعض مسؤولي الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال السنوات الثماني الماضية كان جل همهم أن يحصدوا المناصب هنا وهناك، ليس على أساس المصلحة العامة وصناعة النفوذ وبناء قاعدة علاقات واسعة، بل كان المهم تحقيق رغباتهم الشخصية.

كل عمل لا يقوم على منهج وهدف لا شك أن نتائجه ستكون بالحال ذاتها التي وصلنا لها؛ فنحن منذ 20 عامًا لأول مرة لا يوجد لنا تمثيل في المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

الأمر الآخر أننا قدمنا شخصيات لا تملك أي خبرة أو علاقات على الصعيد القاري والدولي؛ لذلك لا يمكن أن تستبشر بحدوث نتائج مُرضية في ظل مثل هذا العمل.. بل إن المشكلة الكبرى أننا أعلنا أننا نريد المنافسة الانتخابية على منصب الرئيس، وتراجعنا، ثم منصب نائب الرئيس وعضوية المكتب التنفيذي، وللأسف انسحب مرشحونا جميعهم، وخسرنا مقعد الفيفا.. ولا شك أن هذا يعد أمرًا لا يليق بكرة القدم السعودية وتاريخها وحجمها، بل هو مؤشر خطير على ضعف التخطيط والترشيح؛ فكل ما ذكرتُ سلبيات كبيرة جدًّا؛ يجب أن لا تمرَّ مرور الكرام.

لذلك اليوم علينا أن نعيد حساباتنا وطريقة عملنا ورؤيتنا ومنهجنا في التعامل، وأن نبدأ العمل على تأسيس مرحلة جديدة، نستفيد فيها من أصحاب الخبرات، ونبني منظومة عمل محترفة قادرة على صناعة الثقل والتأثير بعيدًا عن المصالح الشخصية التي أضرت بنا كثيرًا؛ فنحن نملك كل المقومات الرياضية والاقتصادية والبشرية، ولدينا الثقل وأدوات العمل، ولكن نحتاج لعقول تفكر، وتستطيع أن تصنع الفارق، وتعيد كرة القدم السعودية لسابق عهدها، وتحافظ على تاريخها ومكتسباتها التي عمل عليها رجال لسنوات طويلة.

فمن المؤلم أن يختفي كل ذلك بسبب شخصيات تولت قيادة العمل في الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولم تحسن المحافظة على هذا الإرث التاريخي المهم حتى وصلنا لدرجة أن نفرح ونحتفل بمقعد في الفيفا، لا تتجاوز مدته شهرًا، جئنا له بدلاء!

هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية عليهما أن تتوليا قيادة الدفة، وأن ترسما خارطة الطريق التي يجب أن تستمر بغض النظر عن تغير الأشخاص.. وعلينا أن نستفيد مما حدث، وأن نعرف مَن يقف معنا ممن يقف ضدنا، ومن يعمل معنا ممن يعمل ضد مصالحنا، وأن نفهم أن الانتخابات هي لعبة مصالح وتكتلات وعلاقات تمارَس على أرض الواقع بعيدًا عن التنظير.

13 إبريل 2019 - 8 شعبان 1440
12:42 AM

نتائج اللا تخطيط..!!

سلطان رديف - الرياض
A A A
0
316

لم أكن مُفاجَأً بنتيجة الانتخابات الآسيوية، وخروجنا منها بهذا الشكل عطفًا على الأحداث وطريقة العمل التي عشناها خلال السنوات الثماني الماضية، التي حوربت فيها شخصيات رياضية لها تاريخ وتجربة وعلاقات على المستوى الدولي والقاري انطلاقًا من ثقافة التعصب التي أضرت بنا على الأصعدة كافة.

أضف إلى ذلك أن بعض مسؤولي الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال السنوات الثماني الماضية كان جل همهم أن يحصدوا المناصب هنا وهناك، ليس على أساس المصلحة العامة وصناعة النفوذ وبناء قاعدة علاقات واسعة، بل كان المهم تحقيق رغباتهم الشخصية.

كل عمل لا يقوم على منهج وهدف لا شك أن نتائجه ستكون بالحال ذاتها التي وصلنا لها؛ فنحن منذ 20 عامًا لأول مرة لا يوجد لنا تمثيل في المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

الأمر الآخر أننا قدمنا شخصيات لا تملك أي خبرة أو علاقات على الصعيد القاري والدولي؛ لذلك لا يمكن أن تستبشر بحدوث نتائج مُرضية في ظل مثل هذا العمل.. بل إن المشكلة الكبرى أننا أعلنا أننا نريد المنافسة الانتخابية على منصب الرئيس، وتراجعنا، ثم منصب نائب الرئيس وعضوية المكتب التنفيذي، وللأسف انسحب مرشحونا جميعهم، وخسرنا مقعد الفيفا.. ولا شك أن هذا يعد أمرًا لا يليق بكرة القدم السعودية وتاريخها وحجمها، بل هو مؤشر خطير على ضعف التخطيط والترشيح؛ فكل ما ذكرتُ سلبيات كبيرة جدًّا؛ يجب أن لا تمرَّ مرور الكرام.

لذلك اليوم علينا أن نعيد حساباتنا وطريقة عملنا ورؤيتنا ومنهجنا في التعامل، وأن نبدأ العمل على تأسيس مرحلة جديدة، نستفيد فيها من أصحاب الخبرات، ونبني منظومة عمل محترفة قادرة على صناعة الثقل والتأثير بعيدًا عن المصالح الشخصية التي أضرت بنا كثيرًا؛ فنحن نملك كل المقومات الرياضية والاقتصادية والبشرية، ولدينا الثقل وأدوات العمل، ولكن نحتاج لعقول تفكر، وتستطيع أن تصنع الفارق، وتعيد كرة القدم السعودية لسابق عهدها، وتحافظ على تاريخها ومكتسباتها التي عمل عليها رجال لسنوات طويلة.

فمن المؤلم أن يختفي كل ذلك بسبب شخصيات تولت قيادة العمل في الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولم تحسن المحافظة على هذا الإرث التاريخي المهم حتى وصلنا لدرجة أن نفرح ونحتفل بمقعد في الفيفا، لا تتجاوز مدته شهرًا، جئنا له بدلاء!

هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية عليهما أن تتوليا قيادة الدفة، وأن ترسما خارطة الطريق التي يجب أن تستمر بغض النظر عن تغير الأشخاص.. وعلينا أن نستفيد مما حدث، وأن نعرف مَن يقف معنا ممن يقف ضدنا، ومن يعمل معنا ممن يعمل ضد مصالحنا، وأن نفهم أن الانتخابات هي لعبة مصالح وتكتلات وعلاقات تمارَس على أرض الواقع بعيدًا عن التنظير.