النقد الدولي: تركيا تراجعت إلى ما دون حد الكفاية.. واحتياطيها النقدي ينهار

تقرير: تتجه إلى الركود الثاني في أقل من عامين.. و"أردوغان": سنصبح أقوى!

أفاد تقرير صندوق النقد الدولي (IMF) المحدث عن وضع البنوك المركزية حول العالم ومستوى احتياطات النقد الأجنبي، بأن تركيا جاءت مع جنوب إفريقيا ضمن الدول التي تراجعت إلى ما أقل من حد "كفاية الاحتياطي الأجنبي"، وتتجه إلى الركود الثاني في أقل من عامين.

تقرير البنك الدولي بعنوان "الشروط التمويلية خففت ولكن خطر الإفلاس كبير"، لفت أيضًا إلى أن بعض الدول تتعرض لانخفاض في مستويات احتياطات النقد الأجنبي، وتحتاج إلى إعادة هيكلة للديون؛ مشيرًا إلى أن تركيا جاءت بجانب كل من مصر شيلي وجنوب إفريقيا ضمن الدول التي تراجعت إلى أقل من "حد كفاية الاحتياطي الأجنبي".

وجاءت تركيا في القائمة بجانب كل من بولندا وماليزيا وعدد من الاقتصادات الهشة، من حيث متطلبات التمويل الخارجي المكون في إجمالي الديون التي اقترب أجل سدادها، مقارنة بإجمالي الدخل القومي.

البروفيسور خيري كوزان أوغلو عضو هيئة التدريس في جامعة ألتن باش، علق على التقرير، قائلًا: "عند التفكير في الأمر من خلال الجمع بين كفاية الاحتياطي النقدي والحاجة للتمويل الخارجي، نجد أن احتياطات البنك المركزي في بلدنا غير كافية، وكذلك هناك حاجة مرتفعة للمصادر الخارجية؛ فضلًا عن وجود أزمة في تدفق العملات الأجنبية".

وبحسب "زمان" التركية أوضح أن تركيا ملزمة بسداد 164.6 مليار دولار أمريكي من الديون خلال عام واحد، قائلًا: "العجز الجاري خلال الربع الأول من العام وصل إلى 12.9 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 30 مليار دولار بنهاية العام. هذا يعني أن احتياج تركيا من التمويل الخارجي سيصل إلى 195 مليار دولار".

وبالنسبة لمعدل النمو، توقع صندوق النقد انكماشًا بنسبة 5% في عام 2020، ونموًّا بنسبة 5% في عام 2021.

وكشفت بيانات البنك المركزي التركي عن تراجع احتياطات النقد الأجنبي بحلول نهاية شهر فبراير الماضي، بنحو 23.4 مليار دولار أمريكي، ليصل إجمالي الاحتياطي عند 84.4 مليار دولار، متأثرًا بزيادة المعروض من العملات الأجنبية.

ويمثل تقرير صندوق النقد الدولي إحراجًا للرئيس التركي رجب أردوغان، الذي زعم قبل أيام أن الاقتصاد التركي على وشك أن يكون بين أكبر 10 اقتصادات حول العالم، قائلًا: "سنخرج من هذه المرحلة بأسرع شكل ممكن، وسنصل إلى أرقام ومعدلات النمو السابقة".

أردوغان كان وكأنه يقدم ملخصًا عما قدمه حزبه منذ وصوله للحكم؛ حيث قال: "عند وصولنا للحكم كان هناك 276 سدًّا فقط، ولكن أصبح لدينا 585 سدًّا في 18 مدينة. رفعنا مستوى الرفاهية لشعبنا من خلال السدود والمحطات الهيدروليكية لتوليد الكهرباء ومحطات معالجة مياه الشرب والقنوات المائية… لقد عملنا 18 عامًا حتى نصل ببلدنا إلى هذا المستوى".

وتحدث أردوغان عن حدوث حالة تعافٍ سريعة للغاية في الاقتصاد التركي، قائلًا: "إن موقعنا الاستراتيجي وبنيتنا التحتية القوية، هي إمكانيتنا الأكبر من أجل تقييم الفرص الموجودة أمامنا. نحن نقترب من جعل تركيا بين أكبر الاقتصادات حول العالم"؛ وذلك على الرغم من أن كل المؤشرات الاقتصادية تشير إلى استمرار انهيار الاقتصاد التركي.

ويبلغ إجمالي ديون تركيا الخارجية 1.4 تريليون ليرة تركية (225.8 مليار دولار) حتى نهاية فبراير الماضي، وتلجأ الحكومة التركية إلى الاستدانة من الداخل عبر طرح سندات حكومية لدعم الليرة التركية المتراجعة بقوة أمام العملات الأجنبية.

ونجحت تركيا في توفير 10 مليارات دولار أمريكي فقط من مفاوضات التبادل والمقاصة مع قطر، وتنتظر تحقيق خطوة مشابهة أيضًا مع الصين وبريطانيا واليابان.

أما القيادة السياسية فترفض اللجوء إلى صندوق النقد الدولي أو من خلال الاقتراض منه، وتتحمس للتفاوض والمقاصة مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين؛ الأمر الذي دفع جميع الأنظار لتتجه نحو مفاوضات تركيا مع الدول الاقتصادية الكبرى وعلى رأسها الصين وبريطانيا واليابان.

صندوق النقد الدولي تركيا
اعلان
النقد الدولي: تركيا تراجعت إلى ما دون حد الكفاية.. واحتياطيها النقدي ينهار
سبق

أفاد تقرير صندوق النقد الدولي (IMF) المحدث عن وضع البنوك المركزية حول العالم ومستوى احتياطات النقد الأجنبي، بأن تركيا جاءت مع جنوب إفريقيا ضمن الدول التي تراجعت إلى ما أقل من حد "كفاية الاحتياطي الأجنبي"، وتتجه إلى الركود الثاني في أقل من عامين.

تقرير البنك الدولي بعنوان "الشروط التمويلية خففت ولكن خطر الإفلاس كبير"، لفت أيضًا إلى أن بعض الدول تتعرض لانخفاض في مستويات احتياطات النقد الأجنبي، وتحتاج إلى إعادة هيكلة للديون؛ مشيرًا إلى أن تركيا جاءت بجانب كل من مصر شيلي وجنوب إفريقيا ضمن الدول التي تراجعت إلى أقل من "حد كفاية الاحتياطي الأجنبي".

وجاءت تركيا في القائمة بجانب كل من بولندا وماليزيا وعدد من الاقتصادات الهشة، من حيث متطلبات التمويل الخارجي المكون في إجمالي الديون التي اقترب أجل سدادها، مقارنة بإجمالي الدخل القومي.

البروفيسور خيري كوزان أوغلو عضو هيئة التدريس في جامعة ألتن باش، علق على التقرير، قائلًا: "عند التفكير في الأمر من خلال الجمع بين كفاية الاحتياطي النقدي والحاجة للتمويل الخارجي، نجد أن احتياطات البنك المركزي في بلدنا غير كافية، وكذلك هناك حاجة مرتفعة للمصادر الخارجية؛ فضلًا عن وجود أزمة في تدفق العملات الأجنبية".

وبحسب "زمان" التركية أوضح أن تركيا ملزمة بسداد 164.6 مليار دولار أمريكي من الديون خلال عام واحد، قائلًا: "العجز الجاري خلال الربع الأول من العام وصل إلى 12.9 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 30 مليار دولار بنهاية العام. هذا يعني أن احتياج تركيا من التمويل الخارجي سيصل إلى 195 مليار دولار".

وبالنسبة لمعدل النمو، توقع صندوق النقد انكماشًا بنسبة 5% في عام 2020، ونموًّا بنسبة 5% في عام 2021.

وكشفت بيانات البنك المركزي التركي عن تراجع احتياطات النقد الأجنبي بحلول نهاية شهر فبراير الماضي، بنحو 23.4 مليار دولار أمريكي، ليصل إجمالي الاحتياطي عند 84.4 مليار دولار، متأثرًا بزيادة المعروض من العملات الأجنبية.

ويمثل تقرير صندوق النقد الدولي إحراجًا للرئيس التركي رجب أردوغان، الذي زعم قبل أيام أن الاقتصاد التركي على وشك أن يكون بين أكبر 10 اقتصادات حول العالم، قائلًا: "سنخرج من هذه المرحلة بأسرع شكل ممكن، وسنصل إلى أرقام ومعدلات النمو السابقة".

أردوغان كان وكأنه يقدم ملخصًا عما قدمه حزبه منذ وصوله للحكم؛ حيث قال: "عند وصولنا للحكم كان هناك 276 سدًّا فقط، ولكن أصبح لدينا 585 سدًّا في 18 مدينة. رفعنا مستوى الرفاهية لشعبنا من خلال السدود والمحطات الهيدروليكية لتوليد الكهرباء ومحطات معالجة مياه الشرب والقنوات المائية… لقد عملنا 18 عامًا حتى نصل ببلدنا إلى هذا المستوى".

وتحدث أردوغان عن حدوث حالة تعافٍ سريعة للغاية في الاقتصاد التركي، قائلًا: "إن موقعنا الاستراتيجي وبنيتنا التحتية القوية، هي إمكانيتنا الأكبر من أجل تقييم الفرص الموجودة أمامنا. نحن نقترب من جعل تركيا بين أكبر الاقتصادات حول العالم"؛ وذلك على الرغم من أن كل المؤشرات الاقتصادية تشير إلى استمرار انهيار الاقتصاد التركي.

ويبلغ إجمالي ديون تركيا الخارجية 1.4 تريليون ليرة تركية (225.8 مليار دولار) حتى نهاية فبراير الماضي، وتلجأ الحكومة التركية إلى الاستدانة من الداخل عبر طرح سندات حكومية لدعم الليرة التركية المتراجعة بقوة أمام العملات الأجنبية.

ونجحت تركيا في توفير 10 مليارات دولار أمريكي فقط من مفاوضات التبادل والمقاصة مع قطر، وتنتظر تحقيق خطوة مشابهة أيضًا مع الصين وبريطانيا واليابان.

أما القيادة السياسية فترفض اللجوء إلى صندوق النقد الدولي أو من خلال الاقتراض منه، وتتحمس للتفاوض والمقاصة مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين؛ الأمر الذي دفع جميع الأنظار لتتجه نحو مفاوضات تركيا مع الدول الاقتصادية الكبرى وعلى رأسها الصين وبريطانيا واليابان.

29 يونيو 2020 - 8 ذو القعدة 1441
10:24 AM

النقد الدولي: تركيا تراجعت إلى ما دون حد الكفاية.. واحتياطيها النقدي ينهار

تقرير: تتجه إلى الركود الثاني في أقل من عامين.. و"أردوغان": سنصبح أقوى!

A A A
2
1,882

أفاد تقرير صندوق النقد الدولي (IMF) المحدث عن وضع البنوك المركزية حول العالم ومستوى احتياطات النقد الأجنبي، بأن تركيا جاءت مع جنوب إفريقيا ضمن الدول التي تراجعت إلى ما أقل من حد "كفاية الاحتياطي الأجنبي"، وتتجه إلى الركود الثاني في أقل من عامين.

تقرير البنك الدولي بعنوان "الشروط التمويلية خففت ولكن خطر الإفلاس كبير"، لفت أيضًا إلى أن بعض الدول تتعرض لانخفاض في مستويات احتياطات النقد الأجنبي، وتحتاج إلى إعادة هيكلة للديون؛ مشيرًا إلى أن تركيا جاءت بجانب كل من مصر شيلي وجنوب إفريقيا ضمن الدول التي تراجعت إلى أقل من "حد كفاية الاحتياطي الأجنبي".

وجاءت تركيا في القائمة بجانب كل من بولندا وماليزيا وعدد من الاقتصادات الهشة، من حيث متطلبات التمويل الخارجي المكون في إجمالي الديون التي اقترب أجل سدادها، مقارنة بإجمالي الدخل القومي.

البروفيسور خيري كوزان أوغلو عضو هيئة التدريس في جامعة ألتن باش، علق على التقرير، قائلًا: "عند التفكير في الأمر من خلال الجمع بين كفاية الاحتياطي النقدي والحاجة للتمويل الخارجي، نجد أن احتياطات البنك المركزي في بلدنا غير كافية، وكذلك هناك حاجة مرتفعة للمصادر الخارجية؛ فضلًا عن وجود أزمة في تدفق العملات الأجنبية".

وبحسب "زمان" التركية أوضح أن تركيا ملزمة بسداد 164.6 مليار دولار أمريكي من الديون خلال عام واحد، قائلًا: "العجز الجاري خلال الربع الأول من العام وصل إلى 12.9 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 30 مليار دولار بنهاية العام. هذا يعني أن احتياج تركيا من التمويل الخارجي سيصل إلى 195 مليار دولار".

وبالنسبة لمعدل النمو، توقع صندوق النقد انكماشًا بنسبة 5% في عام 2020، ونموًّا بنسبة 5% في عام 2021.

وكشفت بيانات البنك المركزي التركي عن تراجع احتياطات النقد الأجنبي بحلول نهاية شهر فبراير الماضي، بنحو 23.4 مليار دولار أمريكي، ليصل إجمالي الاحتياطي عند 84.4 مليار دولار، متأثرًا بزيادة المعروض من العملات الأجنبية.

ويمثل تقرير صندوق النقد الدولي إحراجًا للرئيس التركي رجب أردوغان، الذي زعم قبل أيام أن الاقتصاد التركي على وشك أن يكون بين أكبر 10 اقتصادات حول العالم، قائلًا: "سنخرج من هذه المرحلة بأسرع شكل ممكن، وسنصل إلى أرقام ومعدلات النمو السابقة".

أردوغان كان وكأنه يقدم ملخصًا عما قدمه حزبه منذ وصوله للحكم؛ حيث قال: "عند وصولنا للحكم كان هناك 276 سدًّا فقط، ولكن أصبح لدينا 585 سدًّا في 18 مدينة. رفعنا مستوى الرفاهية لشعبنا من خلال السدود والمحطات الهيدروليكية لتوليد الكهرباء ومحطات معالجة مياه الشرب والقنوات المائية… لقد عملنا 18 عامًا حتى نصل ببلدنا إلى هذا المستوى".

وتحدث أردوغان عن حدوث حالة تعافٍ سريعة للغاية في الاقتصاد التركي، قائلًا: "إن موقعنا الاستراتيجي وبنيتنا التحتية القوية، هي إمكانيتنا الأكبر من أجل تقييم الفرص الموجودة أمامنا. نحن نقترب من جعل تركيا بين أكبر الاقتصادات حول العالم"؛ وذلك على الرغم من أن كل المؤشرات الاقتصادية تشير إلى استمرار انهيار الاقتصاد التركي.

ويبلغ إجمالي ديون تركيا الخارجية 1.4 تريليون ليرة تركية (225.8 مليار دولار) حتى نهاية فبراير الماضي، وتلجأ الحكومة التركية إلى الاستدانة من الداخل عبر طرح سندات حكومية لدعم الليرة التركية المتراجعة بقوة أمام العملات الأجنبية.

ونجحت تركيا في توفير 10 مليارات دولار أمريكي فقط من مفاوضات التبادل والمقاصة مع قطر، وتنتظر تحقيق خطوة مشابهة أيضًا مع الصين وبريطانيا واليابان.

أما القيادة السياسية فترفض اللجوء إلى صندوق النقد الدولي أو من خلال الاقتراض منه، وتتحمس للتفاوض والمقاصة مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين؛ الأمر الذي دفع جميع الأنظار لتتجه نحو مفاوضات تركيا مع الدول الاقتصادية الكبرى وعلى رأسها الصين وبريطانيا واليابان.