القروي أم قيس؟.. 7 ملايين تونسي يحددون اليوم ساكن قصر قرطاج

الأول كان مسجونًا وزوجته قادت حملته والثاني تَصدر بدعم من الشباب

يتوجه التونسيون، الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد؛ إذ سيتحدد إن كان الساكن الجديد لقصر قرطاج رجلَ الأعمال والإعلام نبيل القروي، أم رجلَ القانون والأكاديمي قيس سعيد.

ودعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أكثر من 7 ملايين ناخب للعودة إلى صناديق الاقتراع للمرة الثالثة على التوالي خلال أقل من شهر لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

ويتنافس "القروي" و"سعيد" في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية، بعد أن حَلّا في الترتيبين الأول والثاني في الجولة الأولى من الاقتراع، رغم أنه لم يسبق لأي منهما تولي منصب سياسي.

وكانت عملية انتخابهما غريبة بعض الشيء؛ فالقروي (56 عامًا) كان مسجونًا منذ 23 أغسطس الماضي، وقد قادت زوجته حملته الانتخابية أثناء سجنه.

وأفرجت السلطات القضائية التونسية عن القروي قبل 3 أيام فقط، بعد أن أوقفته على ذمة التحقيق بتهم تتعلق بغسل أموال وتهرب ضريبي؛ إلا أنه نفى التهم المُوَجهة إليه.

وكان تَصَدُّر "سعيد" لنتائج انتخابات الجولة الأولى مفاجئًا للكثيرين؛ لكن -على ما يبدو- تلقى دعمًا قويًّا من الناخبين الشباب الذين فقدوا الأمل في غالبية الأحزاب السياسية على الساحة التونسية.

ووفق ما نقلته "سكاي نيوز"؛ فقد شهدت المناظرة التلفزيونية غير المسبوقة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية في تونس، السبت، تبادل عبارات مجاملة مع أنها حازمة، ومناقشة قضايا أساسية وحساسة.

وحول القضايا الأمنية، قال "سعيد" خلال المناظرة: إن الحل يكمن "في القانون المُطَبّق على الجميع بلا تمييز" وتحسين التعليم. أما خصمه فقد أكد أن الأولوية هي مكافحة "البؤس والفقر واليأس"؛ لأن "التطرف ينبع منها".

وطوال المناظرة، كرر "القروي" -الذي بدا مرتاحًا لكن مترددًا في بعض الأحيان وتحدّث باللهجة التونسية- القضايا الأساسية التي يركّز عليها؛ أي مكافحة الفقر والليبرالية الاقتصادية.

أما "سعيد" الذي كان جِدّيًّا لكن مرتاحًا؛ فقد دافع عن تخفيف مركزية السلطة وانتقد النظام الحزبي؛ مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يفككك الدستور. وشدد على حق "وإرادة الشعب" في ولايات قابلة للإلغاء.

وتقاعد "سعيد" منذ 2018 من مهنة تدريس القانون الدستوري، ويقطن منزلًا في حي تسكنه الطبقة الاجتماعية المتوسطة في تونس العاصمة.

أما "القروي" فقد احترف الإعلام والتسويق، ويحافظ دومًا على ظهوره بشكل أنيق، ويسكن مع عائلته في منطقة راقية وسط العاصمة.

تونس قصر قرطاج نبيل القروي قيس سعيد
اعلان
القروي أم قيس؟.. 7 ملايين تونسي يحددون اليوم ساكن قصر قرطاج
سبق

يتوجه التونسيون، الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد؛ إذ سيتحدد إن كان الساكن الجديد لقصر قرطاج رجلَ الأعمال والإعلام نبيل القروي، أم رجلَ القانون والأكاديمي قيس سعيد.

ودعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أكثر من 7 ملايين ناخب للعودة إلى صناديق الاقتراع للمرة الثالثة على التوالي خلال أقل من شهر لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

ويتنافس "القروي" و"سعيد" في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية، بعد أن حَلّا في الترتيبين الأول والثاني في الجولة الأولى من الاقتراع، رغم أنه لم يسبق لأي منهما تولي منصب سياسي.

وكانت عملية انتخابهما غريبة بعض الشيء؛ فالقروي (56 عامًا) كان مسجونًا منذ 23 أغسطس الماضي، وقد قادت زوجته حملته الانتخابية أثناء سجنه.

وأفرجت السلطات القضائية التونسية عن القروي قبل 3 أيام فقط، بعد أن أوقفته على ذمة التحقيق بتهم تتعلق بغسل أموال وتهرب ضريبي؛ إلا أنه نفى التهم المُوَجهة إليه.

وكان تَصَدُّر "سعيد" لنتائج انتخابات الجولة الأولى مفاجئًا للكثيرين؛ لكن -على ما يبدو- تلقى دعمًا قويًّا من الناخبين الشباب الذين فقدوا الأمل في غالبية الأحزاب السياسية على الساحة التونسية.

ووفق ما نقلته "سكاي نيوز"؛ فقد شهدت المناظرة التلفزيونية غير المسبوقة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية في تونس، السبت، تبادل عبارات مجاملة مع أنها حازمة، ومناقشة قضايا أساسية وحساسة.

وحول القضايا الأمنية، قال "سعيد" خلال المناظرة: إن الحل يكمن "في القانون المُطَبّق على الجميع بلا تمييز" وتحسين التعليم. أما خصمه فقد أكد أن الأولوية هي مكافحة "البؤس والفقر واليأس"؛ لأن "التطرف ينبع منها".

وطوال المناظرة، كرر "القروي" -الذي بدا مرتاحًا لكن مترددًا في بعض الأحيان وتحدّث باللهجة التونسية- القضايا الأساسية التي يركّز عليها؛ أي مكافحة الفقر والليبرالية الاقتصادية.

أما "سعيد" الذي كان جِدّيًّا لكن مرتاحًا؛ فقد دافع عن تخفيف مركزية السلطة وانتقد النظام الحزبي؛ مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يفككك الدستور. وشدد على حق "وإرادة الشعب" في ولايات قابلة للإلغاء.

وتقاعد "سعيد" منذ 2018 من مهنة تدريس القانون الدستوري، ويقطن منزلًا في حي تسكنه الطبقة الاجتماعية المتوسطة في تونس العاصمة.

أما "القروي" فقد احترف الإعلام والتسويق، ويحافظ دومًا على ظهوره بشكل أنيق، ويسكن مع عائلته في منطقة راقية وسط العاصمة.

13 أكتوبر 2019 - 14 صفر 1441
08:31 AM

القروي أم قيس؟.. 7 ملايين تونسي يحددون اليوم ساكن قصر قرطاج

الأول كان مسجونًا وزوجته قادت حملته والثاني تَصدر بدعم من الشباب

A A A
3
3,034

يتوجه التونسيون، الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد؛ إذ سيتحدد إن كان الساكن الجديد لقصر قرطاج رجلَ الأعمال والإعلام نبيل القروي، أم رجلَ القانون والأكاديمي قيس سعيد.

ودعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أكثر من 7 ملايين ناخب للعودة إلى صناديق الاقتراع للمرة الثالثة على التوالي خلال أقل من شهر لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

ويتنافس "القروي" و"سعيد" في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية، بعد أن حَلّا في الترتيبين الأول والثاني في الجولة الأولى من الاقتراع، رغم أنه لم يسبق لأي منهما تولي منصب سياسي.

وكانت عملية انتخابهما غريبة بعض الشيء؛ فالقروي (56 عامًا) كان مسجونًا منذ 23 أغسطس الماضي، وقد قادت زوجته حملته الانتخابية أثناء سجنه.

وأفرجت السلطات القضائية التونسية عن القروي قبل 3 أيام فقط، بعد أن أوقفته على ذمة التحقيق بتهم تتعلق بغسل أموال وتهرب ضريبي؛ إلا أنه نفى التهم المُوَجهة إليه.

وكان تَصَدُّر "سعيد" لنتائج انتخابات الجولة الأولى مفاجئًا للكثيرين؛ لكن -على ما يبدو- تلقى دعمًا قويًّا من الناخبين الشباب الذين فقدوا الأمل في غالبية الأحزاب السياسية على الساحة التونسية.

ووفق ما نقلته "سكاي نيوز"؛ فقد شهدت المناظرة التلفزيونية غير المسبوقة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية في تونس، السبت، تبادل عبارات مجاملة مع أنها حازمة، ومناقشة قضايا أساسية وحساسة.

وحول القضايا الأمنية، قال "سعيد" خلال المناظرة: إن الحل يكمن "في القانون المُطَبّق على الجميع بلا تمييز" وتحسين التعليم. أما خصمه فقد أكد أن الأولوية هي مكافحة "البؤس والفقر واليأس"؛ لأن "التطرف ينبع منها".

وطوال المناظرة، كرر "القروي" -الذي بدا مرتاحًا لكن مترددًا في بعض الأحيان وتحدّث باللهجة التونسية- القضايا الأساسية التي يركّز عليها؛ أي مكافحة الفقر والليبرالية الاقتصادية.

أما "سعيد" الذي كان جِدّيًّا لكن مرتاحًا؛ فقد دافع عن تخفيف مركزية السلطة وانتقد النظام الحزبي؛ مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يفككك الدستور. وشدد على حق "وإرادة الشعب" في ولايات قابلة للإلغاء.

وتقاعد "سعيد" منذ 2018 من مهنة تدريس القانون الدستوري، ويقطن منزلًا في حي تسكنه الطبقة الاجتماعية المتوسطة في تونس العاصمة.

أما "القروي" فقد احترف الإعلام والتسويق، ويحافظ دومًا على ظهوره بشكل أنيق، ويسكن مع عائلته في منطقة راقية وسط العاصمة.