"الجبيري" لـ "سبق": مبادئ الاقتصاد والإعلام وجهان لعملة واحدة

الاستثمار في الإنسان التقني المؤهل هو الخيار القادم

فهد العتيبي- سبق- الرياض: شدد الإعلامي والباحث الاقتصادي عبد الرحمن بن أحمد الجبيري، على أهمية الإلمام بالمبادئ الاقتصادية الأساسية التي يتعلمها الطالب في الثانوية العامة، مثل نظرية "العرض والطلب" وما يتعلق بها من السلع والخدمات بين كل من المنْتِج والمستهلك وربطها بالنتائج على أرض الواقع في الحياة اليومية.
 
واستشهد "الجبيري" في هذا الخصوص متحدثاً لـ "سبق" بـ "التدريب" كأحد الخدمات التي تقدمها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، كمنتج إلى المستهلك وهو سوق العمل مبيناً أن التدريب لا بد وأن يكون وفق رغبات سوق العمل، ومن خلال أنماط التدريب المتجددة، وتطوير مفاهيمه الحديثة لتحاكي القفزة الهائلة في التكنولوجيا المعرفية العالمية اليوم، وهو ما أملى على المؤسسة ظروفاً يرى أنه من الضرورة بمكان أن تسعى بها لتواكب هذا التطور وليكون المخرج قادراً على العمل كأحد أهم عوامل الإنتاج في معظم دول العالم.
 
وتساءل "الجبيري" بقوله: ماذا قدم الإعلام للمؤسسة وما هي الأدوات التي تعتمد عليها وسائل الإعلام المتوازن في تقييم أداء المؤسسة بشفافية؟ لافتاً أنه توجد فجوة بالرغم من الجهد الإعلامي المبذول من قبل مسؤولي المؤسسة ووحداتها المختلفة في هذا الخصوص، معللاً بأن سببها يعود إلى ضعف التفاعل والتواصل من الوجه الآخر للعملة وهو الإعلام ! 
 
وأضاف: "أكثر ما يزعج الحقائق أن يأتيك من يقول أنا لا اثق في أي مواد تصدرها إدارات العلاقات العامة وهو يتباهى بذلك من خلف "الكي بورد" في مكتبه الفاخر إن كان كذلك، مشيراً إلى أن الحقيقة المؤلمة أنك لا تجده عندما تقول له لا عليك أبوابنا مفتوحة اختر أي وقت تريد وبدون أي تنسيق وتجول كما تريد وانظر إلى ما يقوم به المدربون والمتدربون وماذا يتعلمون وما هي الوسائل والتقنيات المستخدمة في التدريب".
 
واستشهد "الجبيري" بأن إحدى الصحف وفي خلال أقل من شهر فقط عبّرت وعدلت في مادتها عن "مشروع بناء القدرات الذي ستطبقه المؤسسة" من كلمة تطوير إلى فشل! مبيناً أنه اطلع على هذا المشروع والذي سيعتمد على الشراكة والتعاون مع جهات دولية احترافية معتمدة عالمياً في مجال التدريب ومن مهامها تطوير خطط الكليات التقنية وتوجيه القادة والمدربين وتطوير الأداء الشامل للكليات.
 
واعتبر أن ذلك سيساهم في ذات الوقت على اعتماد شهادات الخريجين من قبل مقدمي هذه الخدمة من الدوليين ومن ثم إيجاد المزيد من فرص العمل، وتحسين بيئة التدريب الداخلية، لتكون مثالية وآمنة وكذلك العمل على تطوير المنهج التدريبي بما يتناسب مع حاجة سوق العمل ويتسم المشروع بشفافية في الأداء الاحترافي وكسب المهارات والمعرفة إضافة إلى كونه خطوة وقفزة متقدمة كنمط من الأنماط الحديثة التي تطبقه معظم دول العالم المتقدمة حتى تسهل مرونة العملية التدريبية والإدارية وإعطاء مساحات أفضل من التشغيل والقرارات بعيدا عن البيروقراطية والمركزية.
 
وتابع "الجبيري" القول بأن أبجديات اللغة العربية والتي لا يجهلها أحد توضح الفرق بين كلمة تطوير وكلمة فشل، فالتطوير هو عملية متتابعة مستمرة لتحسين شيء ما، والفشل هو التوقف تماما عن التقدم والبقاء أو الهبوط في إشارة إلى تعاطي تلك الصحيفة مع الحدث.
 
ونبهَ إلى ضرورة تطبيق المعايير المهنية الاحترافية للإعلام العالمي الحديث، وذلك لتجسد الحقيقة والمصداقية والأمانة وشرف المهنة واحترام فكر القارئ عندما يصيغ الصحفي أخباره الصحفية فالقارئ أولاً، إذ انه بات اليوم أكثر وعياً ومتابعة لما يدور حوله.
 
كما أكد "الجبيري" على أهمية استخدام استطلاعات وبحوث الرأي العام في الكثير من الوسائل، في ظل التقنيات الإعلامية المتاحة في الإعلام الحديث، معتبراً ذلك بالوسيلة والمعيار الأهم في العمل الإعلامي حول القضايا المختلفة، لافتاً أن ما يخجل حقاً أن تبني بعض الصحف معلوماتها من المصدر الواحد بدون ذكر اسمه ليقول مثلاً إن التطوير "فشل" ثم تنشرها، هذا إذا كان هناك هذا الواحد المجهول أصلاً واعتباراً!".
 
واختتم "الجبيري" حديثه لـ "سبق "بقوله: "إذا كان الإعلام هو مرآة الواقع كما هو فليكن كذلك، مؤكداً ان المستقبل الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان التقني المؤهل بعد أن تجاوزت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني المفاهيم الثقافية والاجتماعية قديماً عن الرؤية الدونية للعمل التقني والمهني، وذلك ضمن خططها الإستراتيجية عبر عقودٍ من السنوات وهذا بحد ذاته قياس إيجابي نحو المفاهيم الحديثة للتدريب التقني والمهني والإقبال المتزايد عليها. 

اعلان
"الجبيري" لـ "سبق": مبادئ الاقتصاد والإعلام وجهان لعملة واحدة
سبق
فهد العتيبي- سبق- الرياض: شدد الإعلامي والباحث الاقتصادي عبد الرحمن بن أحمد الجبيري، على أهمية الإلمام بالمبادئ الاقتصادية الأساسية التي يتعلمها الطالب في الثانوية العامة، مثل نظرية "العرض والطلب" وما يتعلق بها من السلع والخدمات بين كل من المنْتِج والمستهلك وربطها بالنتائج على أرض الواقع في الحياة اليومية.
 
واستشهد "الجبيري" في هذا الخصوص متحدثاً لـ "سبق" بـ "التدريب" كأحد الخدمات التي تقدمها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، كمنتج إلى المستهلك وهو سوق العمل مبيناً أن التدريب لا بد وأن يكون وفق رغبات سوق العمل، ومن خلال أنماط التدريب المتجددة، وتطوير مفاهيمه الحديثة لتحاكي القفزة الهائلة في التكنولوجيا المعرفية العالمية اليوم، وهو ما أملى على المؤسسة ظروفاً يرى أنه من الضرورة بمكان أن تسعى بها لتواكب هذا التطور وليكون المخرج قادراً على العمل كأحد أهم عوامل الإنتاج في معظم دول العالم.
 
وتساءل "الجبيري" بقوله: ماذا قدم الإعلام للمؤسسة وما هي الأدوات التي تعتمد عليها وسائل الإعلام المتوازن في تقييم أداء المؤسسة بشفافية؟ لافتاً أنه توجد فجوة بالرغم من الجهد الإعلامي المبذول من قبل مسؤولي المؤسسة ووحداتها المختلفة في هذا الخصوص، معللاً بأن سببها يعود إلى ضعف التفاعل والتواصل من الوجه الآخر للعملة وهو الإعلام ! 
 
وأضاف: "أكثر ما يزعج الحقائق أن يأتيك من يقول أنا لا اثق في أي مواد تصدرها إدارات العلاقات العامة وهو يتباهى بذلك من خلف "الكي بورد" في مكتبه الفاخر إن كان كذلك، مشيراً إلى أن الحقيقة المؤلمة أنك لا تجده عندما تقول له لا عليك أبوابنا مفتوحة اختر أي وقت تريد وبدون أي تنسيق وتجول كما تريد وانظر إلى ما يقوم به المدربون والمتدربون وماذا يتعلمون وما هي الوسائل والتقنيات المستخدمة في التدريب".
 
واستشهد "الجبيري" بأن إحدى الصحف وفي خلال أقل من شهر فقط عبّرت وعدلت في مادتها عن "مشروع بناء القدرات الذي ستطبقه المؤسسة" من كلمة تطوير إلى فشل! مبيناً أنه اطلع على هذا المشروع والذي سيعتمد على الشراكة والتعاون مع جهات دولية احترافية معتمدة عالمياً في مجال التدريب ومن مهامها تطوير خطط الكليات التقنية وتوجيه القادة والمدربين وتطوير الأداء الشامل للكليات.
 
واعتبر أن ذلك سيساهم في ذات الوقت على اعتماد شهادات الخريجين من قبل مقدمي هذه الخدمة من الدوليين ومن ثم إيجاد المزيد من فرص العمل، وتحسين بيئة التدريب الداخلية، لتكون مثالية وآمنة وكذلك العمل على تطوير المنهج التدريبي بما يتناسب مع حاجة سوق العمل ويتسم المشروع بشفافية في الأداء الاحترافي وكسب المهارات والمعرفة إضافة إلى كونه خطوة وقفزة متقدمة كنمط من الأنماط الحديثة التي تطبقه معظم دول العالم المتقدمة حتى تسهل مرونة العملية التدريبية والإدارية وإعطاء مساحات أفضل من التشغيل والقرارات بعيدا عن البيروقراطية والمركزية.
 
وتابع "الجبيري" القول بأن أبجديات اللغة العربية والتي لا يجهلها أحد توضح الفرق بين كلمة تطوير وكلمة فشل، فالتطوير هو عملية متتابعة مستمرة لتحسين شيء ما، والفشل هو التوقف تماما عن التقدم والبقاء أو الهبوط في إشارة إلى تعاطي تلك الصحيفة مع الحدث.
 
ونبهَ إلى ضرورة تطبيق المعايير المهنية الاحترافية للإعلام العالمي الحديث، وذلك لتجسد الحقيقة والمصداقية والأمانة وشرف المهنة واحترام فكر القارئ عندما يصيغ الصحفي أخباره الصحفية فالقارئ أولاً، إذ انه بات اليوم أكثر وعياً ومتابعة لما يدور حوله.
 
كما أكد "الجبيري" على أهمية استخدام استطلاعات وبحوث الرأي العام في الكثير من الوسائل، في ظل التقنيات الإعلامية المتاحة في الإعلام الحديث، معتبراً ذلك بالوسيلة والمعيار الأهم في العمل الإعلامي حول القضايا المختلفة، لافتاً أن ما يخجل حقاً أن تبني بعض الصحف معلوماتها من المصدر الواحد بدون ذكر اسمه ليقول مثلاً إن التطوير "فشل" ثم تنشرها، هذا إذا كان هناك هذا الواحد المجهول أصلاً واعتباراً!".
 
واختتم "الجبيري" حديثه لـ "سبق "بقوله: "إذا كان الإعلام هو مرآة الواقع كما هو فليكن كذلك، مؤكداً ان المستقبل الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان التقني المؤهل بعد أن تجاوزت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني المفاهيم الثقافية والاجتماعية قديماً عن الرؤية الدونية للعمل التقني والمهني، وذلك ضمن خططها الإستراتيجية عبر عقودٍ من السنوات وهذا بحد ذاته قياس إيجابي نحو المفاهيم الحديثة للتدريب التقني والمهني والإقبال المتزايد عليها. 
29 أكتوبر 2014 - 5 محرّم 1436
05:40 PM

"الجبيري" لـ "سبق": مبادئ الاقتصاد والإعلام وجهان لعملة واحدة

الاستثمار في الإنسان التقني المؤهل هو الخيار القادم

A A A
0
2,347

فهد العتيبي- سبق- الرياض: شدد الإعلامي والباحث الاقتصادي عبد الرحمن بن أحمد الجبيري، على أهمية الإلمام بالمبادئ الاقتصادية الأساسية التي يتعلمها الطالب في الثانوية العامة، مثل نظرية "العرض والطلب" وما يتعلق بها من السلع والخدمات بين كل من المنْتِج والمستهلك وربطها بالنتائج على أرض الواقع في الحياة اليومية.
 
واستشهد "الجبيري" في هذا الخصوص متحدثاً لـ "سبق" بـ "التدريب" كأحد الخدمات التي تقدمها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، كمنتج إلى المستهلك وهو سوق العمل مبيناً أن التدريب لا بد وأن يكون وفق رغبات سوق العمل، ومن خلال أنماط التدريب المتجددة، وتطوير مفاهيمه الحديثة لتحاكي القفزة الهائلة في التكنولوجيا المعرفية العالمية اليوم، وهو ما أملى على المؤسسة ظروفاً يرى أنه من الضرورة بمكان أن تسعى بها لتواكب هذا التطور وليكون المخرج قادراً على العمل كأحد أهم عوامل الإنتاج في معظم دول العالم.
 
وتساءل "الجبيري" بقوله: ماذا قدم الإعلام للمؤسسة وما هي الأدوات التي تعتمد عليها وسائل الإعلام المتوازن في تقييم أداء المؤسسة بشفافية؟ لافتاً أنه توجد فجوة بالرغم من الجهد الإعلامي المبذول من قبل مسؤولي المؤسسة ووحداتها المختلفة في هذا الخصوص، معللاً بأن سببها يعود إلى ضعف التفاعل والتواصل من الوجه الآخر للعملة وهو الإعلام ! 
 
وأضاف: "أكثر ما يزعج الحقائق أن يأتيك من يقول أنا لا اثق في أي مواد تصدرها إدارات العلاقات العامة وهو يتباهى بذلك من خلف "الكي بورد" في مكتبه الفاخر إن كان كذلك، مشيراً إلى أن الحقيقة المؤلمة أنك لا تجده عندما تقول له لا عليك أبوابنا مفتوحة اختر أي وقت تريد وبدون أي تنسيق وتجول كما تريد وانظر إلى ما يقوم به المدربون والمتدربون وماذا يتعلمون وما هي الوسائل والتقنيات المستخدمة في التدريب".
 
واستشهد "الجبيري" بأن إحدى الصحف وفي خلال أقل من شهر فقط عبّرت وعدلت في مادتها عن "مشروع بناء القدرات الذي ستطبقه المؤسسة" من كلمة تطوير إلى فشل! مبيناً أنه اطلع على هذا المشروع والذي سيعتمد على الشراكة والتعاون مع جهات دولية احترافية معتمدة عالمياً في مجال التدريب ومن مهامها تطوير خطط الكليات التقنية وتوجيه القادة والمدربين وتطوير الأداء الشامل للكليات.
 
واعتبر أن ذلك سيساهم في ذات الوقت على اعتماد شهادات الخريجين من قبل مقدمي هذه الخدمة من الدوليين ومن ثم إيجاد المزيد من فرص العمل، وتحسين بيئة التدريب الداخلية، لتكون مثالية وآمنة وكذلك العمل على تطوير المنهج التدريبي بما يتناسب مع حاجة سوق العمل ويتسم المشروع بشفافية في الأداء الاحترافي وكسب المهارات والمعرفة إضافة إلى كونه خطوة وقفزة متقدمة كنمط من الأنماط الحديثة التي تطبقه معظم دول العالم المتقدمة حتى تسهل مرونة العملية التدريبية والإدارية وإعطاء مساحات أفضل من التشغيل والقرارات بعيدا عن البيروقراطية والمركزية.
 
وتابع "الجبيري" القول بأن أبجديات اللغة العربية والتي لا يجهلها أحد توضح الفرق بين كلمة تطوير وكلمة فشل، فالتطوير هو عملية متتابعة مستمرة لتحسين شيء ما، والفشل هو التوقف تماما عن التقدم والبقاء أو الهبوط في إشارة إلى تعاطي تلك الصحيفة مع الحدث.
 
ونبهَ إلى ضرورة تطبيق المعايير المهنية الاحترافية للإعلام العالمي الحديث، وذلك لتجسد الحقيقة والمصداقية والأمانة وشرف المهنة واحترام فكر القارئ عندما يصيغ الصحفي أخباره الصحفية فالقارئ أولاً، إذ انه بات اليوم أكثر وعياً ومتابعة لما يدور حوله.
 
كما أكد "الجبيري" على أهمية استخدام استطلاعات وبحوث الرأي العام في الكثير من الوسائل، في ظل التقنيات الإعلامية المتاحة في الإعلام الحديث، معتبراً ذلك بالوسيلة والمعيار الأهم في العمل الإعلامي حول القضايا المختلفة، لافتاً أن ما يخجل حقاً أن تبني بعض الصحف معلوماتها من المصدر الواحد بدون ذكر اسمه ليقول مثلاً إن التطوير "فشل" ثم تنشرها، هذا إذا كان هناك هذا الواحد المجهول أصلاً واعتباراً!".
 
واختتم "الجبيري" حديثه لـ "سبق "بقوله: "إذا كان الإعلام هو مرآة الواقع كما هو فليكن كذلك، مؤكداً ان المستقبل الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان التقني المؤهل بعد أن تجاوزت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني المفاهيم الثقافية والاجتماعية قديماً عن الرؤية الدونية للعمل التقني والمهني، وذلك ضمن خططها الإستراتيجية عبر عقودٍ من السنوات وهذا بحد ذاته قياس إيجابي نحو المفاهيم الحديثة للتدريب التقني والمهني والإقبال المتزايد عليها.