خال طفل الإصبع المبتور: الأمانة اكتفت بالخصم من رواتب المتسببين!!

المحامي: سوف نتوجه للقضاء.. والمسؤولية تقع على عاتق أمانة جدة

سلطان السلمي- سبق- جدة: علمت "سبق" من مصادرها بأنه ظهرت نتائج تحقيق أمانة جدة حول حادثة بتر إصبع قدم الطفل الوليد (3 سنوات)؛ بسبب إحدى الألعاب بحديقة السنابل بكورنيش جدة. وأشارت المصادر إلى أن أمانة جدة اكتفت بالخصم من رواتب العاملين المتسببين في عدم صيانة الحديقة!!
 
وفي السياق ذاته، أكد خال الطفل لمصادر "سبق" أنه "بعد الاتصال على مدير مكتب الأمين، وسؤاله عن إمكانية الاطلاع ومعرفة نتائج التحقيقات كما وعد الأمين، فوجئنا بقوله إن المقصد من الاطلاع على التحقيقات شفهي فقط، دون منحنا الحق في معرفة كامل التفاصيل حول الحادثة". مشيراً إلى أنه تم الخصم من رواتب العاملين المتسببين في صيانة الحديقة.
 
ومن جانبه، قال لـ"سبق" محمد بن عفيف المحامي والمستشار القانوني لذوي الطفل: إن المسؤولية تقع على عاتق أمانة جدة؛ فلا مناص الانسلال من المسؤولية ورميها على غيرهـا من المقاولين بالباطن، ولها محاسبتهم في الباطن إن شاءت، ولكن تبقى هي مسؤولة عن الأخطاء الناتجة من مسؤوليتها التقصيرية في مواجهة المواطن المتضرر. أقصد المواطن الطفل.
 
وتابع: والمادة الخامسة من نظام البلديات نصت على أن الأمانة يقع على عاتقها "مسؤولية الأعمال المتعلقة بتنظيم المنطقة وإصلاحها وتأمين الراحة والسلامة العامة واتخاذ كافة الوسائل والتدابير اللازمة.." وكما جاء في الفقرة الثالثة من المادة الخامسة بأن "النظام أوكل لها بشكــل خاص مسؤولية إنشاء الحدائق وصيانتها والإشراف عليها"، كما أنه بالاطلاع على الدليل الداخلي الذي اعتمدته الأمانة، والخاص بتنظيم الحدائق، فقد نص على أنه "يجب القيام بصيانة ألعاب الأطفال المقامة في الحدائق العامة، وذلك بالاهتمام بها".
 
وبيّن المحامي أن الحادثة الشنيعة التي وقعت على الطفل الوليد، والتي نتج منها بتر إصبعه، وسببت له إعاقة دائمة في حركته، وعاهة مستديمة ترافقه في حياته، هي أمر لا يمثل الطفل الوليد فحسب، بل يمثل أطفال الحي جميعــاً. وإن وعود الأمانة بتعويض موكلنا الوليد، والتكفل بعلاجه ولو خارج السعودية، وعلى حساب ونفقة الأمين شخصياً، أمر يتنافى مع الجهة الإدارية وشعورها بالمسؤولية التقصيرية.
 
 وأردف: فـالجهة الإدارية لا تتفضل على الوليد بصدقة، ولا تمنّ عليه بتعويض، بل هو حق شرعي واجب الأداء، تكفل له الشرع والنظام بحفظه. أمــا إنشاء أمانة جدة بعد الحادثة مباشرة لجنة داخلية فيما بينهم لمحاسبة المقاول بالباطن إدارياً فأمر لا يهم موكلي إطلاقاً، ولا يفيد أن تؤشر بإصبعك بعد نتائج التحقيق وتقول هذا هو المقاول المخطئ؛ فإشارةٌ بإصبعك لا تعيد الإصبع المبتور!
 
 وواصل: أضف إلى ذلك أنه إجراء يخالف المبادئ القانونية؛ فكيف تقوم جهة إدارية منفردة بتكوين لجنة هي فيها الخصم والحَكَم، ونرتجي من خلال ذلك تحقيق العدالة؟!! والتعويض بالمال لن يعوض الطفل الوليد بإصبع جديد، ولا التعويض بالمال هو الذي يضمد جراح والديه وآلامهما على فَقْد إصبع ابنهما الذي هو قطعة منهما.
 
 وأكد المحامي أن مقاول صيانة الحديقة بالباطن أقــر لدينا وأمــام شهود العيــان - نتحفظ على اسمه وأسمائهم وأسماء شهود عيان آخرين - بأنه تم إنهاء عقده قبل ستة أشهر من تاريخ الحادثة، أي أن الحديقة لم يجرِ لها أعمال صيانة منذ تاريخ إنهاء العقد. وشاهد آخر نتحفظ على اسمه حفاظاً عليه في إدلاء شهادته أمام القضاء أفـاد بأن الشقوق في ألعاب الأطفال بحديقة السنابل كانت موجودة منذ سنتين!
 
 وأكمل: وعندما طلبنا منه وصف تلك الشقوق أفاد بأنها شبيهة بالسكاكين الحادة على أسطح الألعاب. كما أن قيام الأمانة بعد الحادثة مباشرة بإزالة ألعاب الأطفال واجتثاثها من الحديقة ما هو إلا محاولة خائبة منها لإخفاء الوقائع والآثار ودماء الطفل الوليد أو أظفاره أو بعض من أجزاء إصبعه المبتور.. فما عاد الأمر يفيد أو يجدي في إخفاء الشيء الموثَّق؛ فقد وثقّنا كل شيء، وبلغ الأمر إلى ولي الأمر، وطرقنا باب القضاء الإداري رغبة منا في الردع والإنصاف، ولتكون سابقة قضائية، لا نرى مثيلاً لها مستقبلاً.

اعلان
خال طفل الإصبع المبتور: الأمانة اكتفت بالخصم من رواتب المتسببين!!
سبق
سلطان السلمي- سبق- جدة: علمت "سبق" من مصادرها بأنه ظهرت نتائج تحقيق أمانة جدة حول حادثة بتر إصبع قدم الطفل الوليد (3 سنوات)؛ بسبب إحدى الألعاب بحديقة السنابل بكورنيش جدة. وأشارت المصادر إلى أن أمانة جدة اكتفت بالخصم من رواتب العاملين المتسببين في عدم صيانة الحديقة!!
 
وفي السياق ذاته، أكد خال الطفل لمصادر "سبق" أنه "بعد الاتصال على مدير مكتب الأمين، وسؤاله عن إمكانية الاطلاع ومعرفة نتائج التحقيقات كما وعد الأمين، فوجئنا بقوله إن المقصد من الاطلاع على التحقيقات شفهي فقط، دون منحنا الحق في معرفة كامل التفاصيل حول الحادثة". مشيراً إلى أنه تم الخصم من رواتب العاملين المتسببين في صيانة الحديقة.
 
ومن جانبه، قال لـ"سبق" محمد بن عفيف المحامي والمستشار القانوني لذوي الطفل: إن المسؤولية تقع على عاتق أمانة جدة؛ فلا مناص الانسلال من المسؤولية ورميها على غيرهـا من المقاولين بالباطن، ولها محاسبتهم في الباطن إن شاءت، ولكن تبقى هي مسؤولة عن الأخطاء الناتجة من مسؤوليتها التقصيرية في مواجهة المواطن المتضرر. أقصد المواطن الطفل.
 
وتابع: والمادة الخامسة من نظام البلديات نصت على أن الأمانة يقع على عاتقها "مسؤولية الأعمال المتعلقة بتنظيم المنطقة وإصلاحها وتأمين الراحة والسلامة العامة واتخاذ كافة الوسائل والتدابير اللازمة.." وكما جاء في الفقرة الثالثة من المادة الخامسة بأن "النظام أوكل لها بشكــل خاص مسؤولية إنشاء الحدائق وصيانتها والإشراف عليها"، كما أنه بالاطلاع على الدليل الداخلي الذي اعتمدته الأمانة، والخاص بتنظيم الحدائق، فقد نص على أنه "يجب القيام بصيانة ألعاب الأطفال المقامة في الحدائق العامة، وذلك بالاهتمام بها".
 
وبيّن المحامي أن الحادثة الشنيعة التي وقعت على الطفل الوليد، والتي نتج منها بتر إصبعه، وسببت له إعاقة دائمة في حركته، وعاهة مستديمة ترافقه في حياته، هي أمر لا يمثل الطفل الوليد فحسب، بل يمثل أطفال الحي جميعــاً. وإن وعود الأمانة بتعويض موكلنا الوليد، والتكفل بعلاجه ولو خارج السعودية، وعلى حساب ونفقة الأمين شخصياً، أمر يتنافى مع الجهة الإدارية وشعورها بالمسؤولية التقصيرية.
 
 وأردف: فـالجهة الإدارية لا تتفضل على الوليد بصدقة، ولا تمنّ عليه بتعويض، بل هو حق شرعي واجب الأداء، تكفل له الشرع والنظام بحفظه. أمــا إنشاء أمانة جدة بعد الحادثة مباشرة لجنة داخلية فيما بينهم لمحاسبة المقاول بالباطن إدارياً فأمر لا يهم موكلي إطلاقاً، ولا يفيد أن تؤشر بإصبعك بعد نتائج التحقيق وتقول هذا هو المقاول المخطئ؛ فإشارةٌ بإصبعك لا تعيد الإصبع المبتور!
 
 وواصل: أضف إلى ذلك أنه إجراء يخالف المبادئ القانونية؛ فكيف تقوم جهة إدارية منفردة بتكوين لجنة هي فيها الخصم والحَكَم، ونرتجي من خلال ذلك تحقيق العدالة؟!! والتعويض بالمال لن يعوض الطفل الوليد بإصبع جديد، ولا التعويض بالمال هو الذي يضمد جراح والديه وآلامهما على فَقْد إصبع ابنهما الذي هو قطعة منهما.
 
 وأكد المحامي أن مقاول صيانة الحديقة بالباطن أقــر لدينا وأمــام شهود العيــان - نتحفظ على اسمه وأسمائهم وأسماء شهود عيان آخرين - بأنه تم إنهاء عقده قبل ستة أشهر من تاريخ الحادثة، أي أن الحديقة لم يجرِ لها أعمال صيانة منذ تاريخ إنهاء العقد. وشاهد آخر نتحفظ على اسمه حفاظاً عليه في إدلاء شهادته أمام القضاء أفـاد بأن الشقوق في ألعاب الأطفال بحديقة السنابل كانت موجودة منذ سنتين!
 
 وأكمل: وعندما طلبنا منه وصف تلك الشقوق أفاد بأنها شبيهة بالسكاكين الحادة على أسطح الألعاب. كما أن قيام الأمانة بعد الحادثة مباشرة بإزالة ألعاب الأطفال واجتثاثها من الحديقة ما هو إلا محاولة خائبة منها لإخفاء الوقائع والآثار ودماء الطفل الوليد أو أظفاره أو بعض من أجزاء إصبعه المبتور.. فما عاد الأمر يفيد أو يجدي في إخفاء الشيء الموثَّق؛ فقد وثقّنا كل شيء، وبلغ الأمر إلى ولي الأمر، وطرقنا باب القضاء الإداري رغبة منا في الردع والإنصاف، ولتكون سابقة قضائية، لا نرى مثيلاً لها مستقبلاً.
28 ديسمبر 2015 - 17 ربيع الأول 1437
01:13 AM

المحامي: سوف نتوجه للقضاء.. والمسؤولية تقع على عاتق أمانة جدة

خال طفل الإصبع المبتور: الأمانة اكتفت بالخصم من رواتب المتسببين!!

A A A
0
38,949

سلطان السلمي- سبق- جدة: علمت "سبق" من مصادرها بأنه ظهرت نتائج تحقيق أمانة جدة حول حادثة بتر إصبع قدم الطفل الوليد (3 سنوات)؛ بسبب إحدى الألعاب بحديقة السنابل بكورنيش جدة. وأشارت المصادر إلى أن أمانة جدة اكتفت بالخصم من رواتب العاملين المتسببين في عدم صيانة الحديقة!!
 
وفي السياق ذاته، أكد خال الطفل لمصادر "سبق" أنه "بعد الاتصال على مدير مكتب الأمين، وسؤاله عن إمكانية الاطلاع ومعرفة نتائج التحقيقات كما وعد الأمين، فوجئنا بقوله إن المقصد من الاطلاع على التحقيقات شفهي فقط، دون منحنا الحق في معرفة كامل التفاصيل حول الحادثة". مشيراً إلى أنه تم الخصم من رواتب العاملين المتسببين في صيانة الحديقة.
 
ومن جانبه، قال لـ"سبق" محمد بن عفيف المحامي والمستشار القانوني لذوي الطفل: إن المسؤولية تقع على عاتق أمانة جدة؛ فلا مناص الانسلال من المسؤولية ورميها على غيرهـا من المقاولين بالباطن، ولها محاسبتهم في الباطن إن شاءت، ولكن تبقى هي مسؤولة عن الأخطاء الناتجة من مسؤوليتها التقصيرية في مواجهة المواطن المتضرر. أقصد المواطن الطفل.
 
وتابع: والمادة الخامسة من نظام البلديات نصت على أن الأمانة يقع على عاتقها "مسؤولية الأعمال المتعلقة بتنظيم المنطقة وإصلاحها وتأمين الراحة والسلامة العامة واتخاذ كافة الوسائل والتدابير اللازمة.." وكما جاء في الفقرة الثالثة من المادة الخامسة بأن "النظام أوكل لها بشكــل خاص مسؤولية إنشاء الحدائق وصيانتها والإشراف عليها"، كما أنه بالاطلاع على الدليل الداخلي الذي اعتمدته الأمانة، والخاص بتنظيم الحدائق، فقد نص على أنه "يجب القيام بصيانة ألعاب الأطفال المقامة في الحدائق العامة، وذلك بالاهتمام بها".
 
وبيّن المحامي أن الحادثة الشنيعة التي وقعت على الطفل الوليد، والتي نتج منها بتر إصبعه، وسببت له إعاقة دائمة في حركته، وعاهة مستديمة ترافقه في حياته، هي أمر لا يمثل الطفل الوليد فحسب، بل يمثل أطفال الحي جميعــاً. وإن وعود الأمانة بتعويض موكلنا الوليد، والتكفل بعلاجه ولو خارج السعودية، وعلى حساب ونفقة الأمين شخصياً، أمر يتنافى مع الجهة الإدارية وشعورها بالمسؤولية التقصيرية.
 
 وأردف: فـالجهة الإدارية لا تتفضل على الوليد بصدقة، ولا تمنّ عليه بتعويض، بل هو حق شرعي واجب الأداء، تكفل له الشرع والنظام بحفظه. أمــا إنشاء أمانة جدة بعد الحادثة مباشرة لجنة داخلية فيما بينهم لمحاسبة المقاول بالباطن إدارياً فأمر لا يهم موكلي إطلاقاً، ولا يفيد أن تؤشر بإصبعك بعد نتائج التحقيق وتقول هذا هو المقاول المخطئ؛ فإشارةٌ بإصبعك لا تعيد الإصبع المبتور!
 
 وواصل: أضف إلى ذلك أنه إجراء يخالف المبادئ القانونية؛ فكيف تقوم جهة إدارية منفردة بتكوين لجنة هي فيها الخصم والحَكَم، ونرتجي من خلال ذلك تحقيق العدالة؟!! والتعويض بالمال لن يعوض الطفل الوليد بإصبع جديد، ولا التعويض بالمال هو الذي يضمد جراح والديه وآلامهما على فَقْد إصبع ابنهما الذي هو قطعة منهما.
 
 وأكد المحامي أن مقاول صيانة الحديقة بالباطن أقــر لدينا وأمــام شهود العيــان - نتحفظ على اسمه وأسمائهم وأسماء شهود عيان آخرين - بأنه تم إنهاء عقده قبل ستة أشهر من تاريخ الحادثة، أي أن الحديقة لم يجرِ لها أعمال صيانة منذ تاريخ إنهاء العقد. وشاهد آخر نتحفظ على اسمه حفاظاً عليه في إدلاء شهادته أمام القضاء أفـاد بأن الشقوق في ألعاب الأطفال بحديقة السنابل كانت موجودة منذ سنتين!
 
 وأكمل: وعندما طلبنا منه وصف تلك الشقوق أفاد بأنها شبيهة بالسكاكين الحادة على أسطح الألعاب. كما أن قيام الأمانة بعد الحادثة مباشرة بإزالة ألعاب الأطفال واجتثاثها من الحديقة ما هو إلا محاولة خائبة منها لإخفاء الوقائع والآثار ودماء الطفل الوليد أو أظفاره أو بعض من أجزاء إصبعه المبتور.. فما عاد الأمر يفيد أو يجدي في إخفاء الشيء الموثَّق؛ فقد وثقّنا كل شيء، وبلغ الأمر إلى ولي الأمر، وطرقنا باب القضاء الإداري رغبة منا في الردع والإنصاف، ولتكون سابقة قضائية، لا نرى مثيلاً لها مستقبلاً.