ملاك عقارات منزوعة: بعد 3 سنوات شركات التطوير أدخلتنا في دوامة

تم نزعها لمصلحة المشاريع التنموية بالعاصمة المقدسة

هادي العصيمي– سبق– مكة المكرمة: يتجاذب ملاك عقارات تم نزعها لمصلحة المشاريع التنموية في مكة المكرمة، المرافعات ضد شركات التطوير التي قدرت قيمة عقاراتهم بأثمان بخسة، بحسب وجهة نظرهم التي ساقوها لـ "سبق"، مفندين ضعف التثمين بأنه لم يصل إلى حد طموحاتهم، ولم يتساوَ مع عقارات أخرى بجوارهم، الأمر الذي دفعهم إلى رفض التثمين والتوجه إلى المحكمة الإدارية لتفض هذا الإشكال بينهم، وإعادة النظر في قيمة التعويض.
 
معايير لإعادة التثمين 
في البداية يقول عضو اللجنة العقارية والاستثمار بالغرفة التجارية محسن عيد السروري "لجنة تثمين العقارات في غرفة مكة تجتمع كل يوم أربعاء برئاسة لجنة المقاولون ونائب اللجنة العقارية ممثلة عبدالله الصعيدي وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة وعضو لجنة تثمين العقارات المهندس أحمد السندي لافتا إلى انه يتم تأجيل النظر في بعض المعاملات التي وصلت للجنة لعدم اكتمال الأوراق الخاصة بها.
 
وأضاف السروري أن اللجنة تقوم بإعادة تثمين العقارات بنسب تتراوح ما بين 10 – 25 % وتصل إلينا معاملات تظلم أصحابها لدى ديوان المظالم وبإحالتها إلى اللجنة حتى تنظر في التثمين السابق وترى من له الحق بالنظر للعقار وفق المعايير والقرائن المشابهة في البيع والشراء وقت نزع العقار، وبُعد العقار وقربه من الحرم المكي الشريف وقربه من الشارع العام وسهولة الوصول لموقع العقار وعدد شوارعه وذلك وفق الكروكيات المرفقة بإحداثيات العقار وتحديد العقار عن طريق جوجل إرث لأن معظم العقارات المتنازع عليها قد تم إزالتها".
 
وأشار إلى أنه إلى حد اللحظة تم إعادة تثمين 18 عقاراً من أصل 500 عقار وإحالتها للمحكمة الإدارية واستكمال الإجراءات المتبعة في ذلك.
 
ولاة الأمر لا يرضون بتضرر المواطن 
وتابع السروري في حديثه لـ "سبق" "أنه فيما يتعلق بتظلم المواطنين من ضعف التثمين فإن حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل لن ترضى بأي حال من الأحوال أن يتضرر أي مواطن في تقدير العقارات المنزوعة ونحن في اللجنة العقارية نحاول جاهدين إعادة تثمين العقارات المتنازع عليها من قبل المواطنين مع الجهات التي قامت بنزع العقارات ونقدرها بالسعر المناسب وقت نزعه.
 
نقص المستندات يؤخر إعادة التثمين:
وبين السروري أن تأخر استلام مبالغ التثمين تعود لعدة عوامل منها نقص المستندات التي تخص العقار ومعارضة أصحاب العقارات سعر التثمين ومتى ما اكتملت الإجراءات حسب النظام المتبع يتم إعادة تقدير العقار فوراً.
 
صغر المساحات يضعف قيمة التثمين 
وأشار السروري إلى أنهم يواجهون حالات عدة من ضمنها صغر مساحات العقارات المنزوعة، فالبعض منها لا يتجاوز مساحة العقار 100 متر، فلو قدر سعر المتر الواحد بـ 4500 ريال فإن 450 ألف ريال بدون أنقاض قيمة التعويض، يجعل صاحب العقار قد لا يستطيع توفير مسكن مناسب سواء شقة أو منزل بسبب ارتفاع العقارات في مكة المكرمة.
 
العقار في مكة لن ينخفض
وتوقع  السروري عدم انخفاض العقار بمكة المكرمة بسبب المشاريع التطويرية التي ستعود بالنفع العام للمواطنين وتحسين البنية التحتية، وبحسب المعلومات أن العاصمة المقدسة ستدخل على أعتاب أكبر عملية نزع عقارات شهدتها مدينة عالمية بإزالة 26 ألف عقار من أصل 28 ألفا بنهاية العام الهجري الحالي، لتتمكن مكة بذلك من الدخول بكل أذرعها الاستثمارية والعقارية والاقتصادية إلى حيز المدن الذكية، بعد أن استثمرت طاقاتها التنموية في عمليات النزع لصالح مشاريع النقل والقطارات والإسكان الدائم والموسمي.
 
تطوير مكة يحولها إلى إيكولوجيا جديدة 
وأضاف السروري أن العاصمة المقدسة سوف تتحول إلى إيكولوجيا إلى توزيع خارطة إسكانية جديدة تراعي التنوع الديموجرافي، وتأخذ على عاتقها تنمية الإنسان بعد أن تحولت بمناشطها كافة إلى ورشة عمل على مدار الساعة لإخراج المنطقة المركزية من عنق الزجاجة تمهيدا لتوطين المشاريع الديناميكية ضمن الخطط العمرانية الحديثة مما يجعل السوق العقارية يعود بالنشاط بعد الركود التي طالته خلال السنة الماضية بحسب إحصائيات البيع والشراء لسوق العقارية للأشهر الماضية.
 
المحكمة ترفض 
من جانبهم قال كل من (ع. ع) و(ي.ع) و(م. ج) و(خ. ع) من ساكني حي الحفائر وشارع جرهم وحي الطنطباوي: "بعد ثلاثة أعوام من المراجعات والجلسات القضائية التي طال أمدها لم نجد إنصافاً في تقدير أسعار عقاراتنا وبعد صدور الأمر السامي 1202/ م بتاريخ 1421/ 9/ 24 بتشكيل الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمسؤولة عن نزع عقاراتنا التي تقع في دائرة المشاريع تطويرية قامت بتثمين عقاراتنا المملوكة بصكوك شرعية مصدقة بأسعار غير واقعية وعدم مراعاة قربها من الحرم الشريف.
 
وأضافوا أنهم لجؤوا للقضاء والمحاكم الإدارية لرفع الظلم عنا وإعادة تثمين عقارتنا أسوة بأسعار السوق وأسعار البيع الواقعية والمنفذة بالمحاكم الشرعية وكتابات العدل وبعد عدد من الجلسات ومرور لأكثر من العامين من المطالبات وصدر حكم واجب النفاذ من المحكمة الإدارية موجه ضد الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تم الحكم لصالحنا بإعادة التثمين لنا وعند التوجه للهيئة.
 
وتابعوا: بعدها تفاجأنا برفض للحكم وقولهم إن اللجنة تثمن العقارات أصحاب الخبرة في تثمين العقار بمكة المكرمة كما أنهم لم يراعوا سهولة الوصول لعقاراتنا وقربها من الحرم حيث تم بيع شقة قريبة من عقاراتنا بمبلغ 77 مليون ريال في جبل عمر بواقع 70 ألفاً للمتر، أين الأنصاف وإعطاؤنا حقوقنا بل قدروا عقارنا بعشرة آلاف ريال للمتر الواحد ونخن نناشد ملك الحزم والعدل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه رفع الظلم عنا وإعادة تثمين عقاراتنا التي فقدنا المنفعة منها والتي تعتبر منطقتنا مركزية واستثمارية 100%.
 
مجرد ورقة
من جانبه أوضح المحامي عبدالعزيز العصيمي أن العقارات المنزوعة المملوكة للأفراد أو الأوقاف تشترك في عدة معوقات وهي بخس قيمة تعويض العقار إذا تم نزعها عن طريق الشركات الخاصة العامة أي شركات التطوير حيث إن نسبة كبيرة من هذه العقار لا يتم تقدير قيمة المتر فيها بسعر السوق وإنما يتم تقديرها بأقل من قيمة السوق وقد يصل الأمر في بعض الأحيان أن تقل قيمة المتر عن القيمة التي تم شراء العقار بها عن طريق الملاك سواء كانوا أفراداً أو أوقافاً بالإضافة إلى أنه في حالة الاعتراض على التثمين لدى المحكمة الإدارية وتم الحكم لصالح ملاك العقار فيكون منطوق الحكم هو (إلزام الجهة النازعة بإعادة النظر في تقدير العقار) دون أن يتم تحديد حد معين لا يقل عن التقدير مما يجعل الموضوع عائماً جداً ويعطي الفرصة لمن لديه الصلاحية بأن يقدر العقار بزيادة بسيطة تكاد لا تذكر، وللأسف يعتبر هذا الأمر هو تنفيذ لمنطوق الحكم بالرغم من أنه لم يتم إنصاف المعترض.
 
وأضاف: بعد أن تم تشكيل لجنة لإعادة تقدير العقارات إلا أن هذه اللجنة ليس لديها الصلاحية بالزيادة إلا بنسبة محددة لا تزيد عن ١٥٪ وفي الغالب هذه الزيادة لا تعطي للمعترض القيمة السوقية للعقار بل إنها تعتبر أيضاً أقل من قيمته، وأكثر المتضررين من هذه التعويضات المنخفضة هم الأوقاف حيث إن قيمة تعويضاتهم لا ترتقي أن تكون قيمة للعقار البدل الذي يراد شراؤه للوقف حيث إنه لا يخفى على الجميع ارتفاع أسعار العقار بشكل عام وبمكة المكرمة بشكل خاص ما يجعل هذا الوقف الذي كان قائماً ويدر دخلاً على المستحقين يصبح مجرد ورقة يتعذر الاستفادة منها.
 
 

اعلان
ملاك عقارات منزوعة: بعد 3 سنوات شركات التطوير أدخلتنا في دوامة
سبق
هادي العصيمي– سبق– مكة المكرمة: يتجاذب ملاك عقارات تم نزعها لمصلحة المشاريع التنموية في مكة المكرمة، المرافعات ضد شركات التطوير التي قدرت قيمة عقاراتهم بأثمان بخسة، بحسب وجهة نظرهم التي ساقوها لـ "سبق"، مفندين ضعف التثمين بأنه لم يصل إلى حد طموحاتهم، ولم يتساوَ مع عقارات أخرى بجوارهم، الأمر الذي دفعهم إلى رفض التثمين والتوجه إلى المحكمة الإدارية لتفض هذا الإشكال بينهم، وإعادة النظر في قيمة التعويض.
 
معايير لإعادة التثمين 
في البداية يقول عضو اللجنة العقارية والاستثمار بالغرفة التجارية محسن عيد السروري "لجنة تثمين العقارات في غرفة مكة تجتمع كل يوم أربعاء برئاسة لجنة المقاولون ونائب اللجنة العقارية ممثلة عبدالله الصعيدي وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة وعضو لجنة تثمين العقارات المهندس أحمد السندي لافتا إلى انه يتم تأجيل النظر في بعض المعاملات التي وصلت للجنة لعدم اكتمال الأوراق الخاصة بها.
 
وأضاف السروري أن اللجنة تقوم بإعادة تثمين العقارات بنسب تتراوح ما بين 10 – 25 % وتصل إلينا معاملات تظلم أصحابها لدى ديوان المظالم وبإحالتها إلى اللجنة حتى تنظر في التثمين السابق وترى من له الحق بالنظر للعقار وفق المعايير والقرائن المشابهة في البيع والشراء وقت نزع العقار، وبُعد العقار وقربه من الحرم المكي الشريف وقربه من الشارع العام وسهولة الوصول لموقع العقار وعدد شوارعه وذلك وفق الكروكيات المرفقة بإحداثيات العقار وتحديد العقار عن طريق جوجل إرث لأن معظم العقارات المتنازع عليها قد تم إزالتها".
 
وأشار إلى أنه إلى حد اللحظة تم إعادة تثمين 18 عقاراً من أصل 500 عقار وإحالتها للمحكمة الإدارية واستكمال الإجراءات المتبعة في ذلك.
 
ولاة الأمر لا يرضون بتضرر المواطن 
وتابع السروري في حديثه لـ "سبق" "أنه فيما يتعلق بتظلم المواطنين من ضعف التثمين فإن حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل لن ترضى بأي حال من الأحوال أن يتضرر أي مواطن في تقدير العقارات المنزوعة ونحن في اللجنة العقارية نحاول جاهدين إعادة تثمين العقارات المتنازع عليها من قبل المواطنين مع الجهات التي قامت بنزع العقارات ونقدرها بالسعر المناسب وقت نزعه.
 
نقص المستندات يؤخر إعادة التثمين:
وبين السروري أن تأخر استلام مبالغ التثمين تعود لعدة عوامل منها نقص المستندات التي تخص العقار ومعارضة أصحاب العقارات سعر التثمين ومتى ما اكتملت الإجراءات حسب النظام المتبع يتم إعادة تقدير العقار فوراً.
 
صغر المساحات يضعف قيمة التثمين 
وأشار السروري إلى أنهم يواجهون حالات عدة من ضمنها صغر مساحات العقارات المنزوعة، فالبعض منها لا يتجاوز مساحة العقار 100 متر، فلو قدر سعر المتر الواحد بـ 4500 ريال فإن 450 ألف ريال بدون أنقاض قيمة التعويض، يجعل صاحب العقار قد لا يستطيع توفير مسكن مناسب سواء شقة أو منزل بسبب ارتفاع العقارات في مكة المكرمة.
 
العقار في مكة لن ينخفض
وتوقع  السروري عدم انخفاض العقار بمكة المكرمة بسبب المشاريع التطويرية التي ستعود بالنفع العام للمواطنين وتحسين البنية التحتية، وبحسب المعلومات أن العاصمة المقدسة ستدخل على أعتاب أكبر عملية نزع عقارات شهدتها مدينة عالمية بإزالة 26 ألف عقار من أصل 28 ألفا بنهاية العام الهجري الحالي، لتتمكن مكة بذلك من الدخول بكل أذرعها الاستثمارية والعقارية والاقتصادية إلى حيز المدن الذكية، بعد أن استثمرت طاقاتها التنموية في عمليات النزع لصالح مشاريع النقل والقطارات والإسكان الدائم والموسمي.
 
تطوير مكة يحولها إلى إيكولوجيا جديدة 
وأضاف السروري أن العاصمة المقدسة سوف تتحول إلى إيكولوجيا إلى توزيع خارطة إسكانية جديدة تراعي التنوع الديموجرافي، وتأخذ على عاتقها تنمية الإنسان بعد أن تحولت بمناشطها كافة إلى ورشة عمل على مدار الساعة لإخراج المنطقة المركزية من عنق الزجاجة تمهيدا لتوطين المشاريع الديناميكية ضمن الخطط العمرانية الحديثة مما يجعل السوق العقارية يعود بالنشاط بعد الركود التي طالته خلال السنة الماضية بحسب إحصائيات البيع والشراء لسوق العقارية للأشهر الماضية.
 
المحكمة ترفض 
من جانبهم قال كل من (ع. ع) و(ي.ع) و(م. ج) و(خ. ع) من ساكني حي الحفائر وشارع جرهم وحي الطنطباوي: "بعد ثلاثة أعوام من المراجعات والجلسات القضائية التي طال أمدها لم نجد إنصافاً في تقدير أسعار عقاراتنا وبعد صدور الأمر السامي 1202/ م بتاريخ 1421/ 9/ 24 بتشكيل الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمسؤولة عن نزع عقاراتنا التي تقع في دائرة المشاريع تطويرية قامت بتثمين عقاراتنا المملوكة بصكوك شرعية مصدقة بأسعار غير واقعية وعدم مراعاة قربها من الحرم الشريف.
 
وأضافوا أنهم لجؤوا للقضاء والمحاكم الإدارية لرفع الظلم عنا وإعادة تثمين عقارتنا أسوة بأسعار السوق وأسعار البيع الواقعية والمنفذة بالمحاكم الشرعية وكتابات العدل وبعد عدد من الجلسات ومرور لأكثر من العامين من المطالبات وصدر حكم واجب النفاذ من المحكمة الإدارية موجه ضد الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تم الحكم لصالحنا بإعادة التثمين لنا وعند التوجه للهيئة.
 
وتابعوا: بعدها تفاجأنا برفض للحكم وقولهم إن اللجنة تثمن العقارات أصحاب الخبرة في تثمين العقار بمكة المكرمة كما أنهم لم يراعوا سهولة الوصول لعقاراتنا وقربها من الحرم حيث تم بيع شقة قريبة من عقاراتنا بمبلغ 77 مليون ريال في جبل عمر بواقع 70 ألفاً للمتر، أين الأنصاف وإعطاؤنا حقوقنا بل قدروا عقارنا بعشرة آلاف ريال للمتر الواحد ونخن نناشد ملك الحزم والعدل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه رفع الظلم عنا وإعادة تثمين عقاراتنا التي فقدنا المنفعة منها والتي تعتبر منطقتنا مركزية واستثمارية 100%.
 
مجرد ورقة
من جانبه أوضح المحامي عبدالعزيز العصيمي أن العقارات المنزوعة المملوكة للأفراد أو الأوقاف تشترك في عدة معوقات وهي بخس قيمة تعويض العقار إذا تم نزعها عن طريق الشركات الخاصة العامة أي شركات التطوير حيث إن نسبة كبيرة من هذه العقار لا يتم تقدير قيمة المتر فيها بسعر السوق وإنما يتم تقديرها بأقل من قيمة السوق وقد يصل الأمر في بعض الأحيان أن تقل قيمة المتر عن القيمة التي تم شراء العقار بها عن طريق الملاك سواء كانوا أفراداً أو أوقافاً بالإضافة إلى أنه في حالة الاعتراض على التثمين لدى المحكمة الإدارية وتم الحكم لصالح ملاك العقار فيكون منطوق الحكم هو (إلزام الجهة النازعة بإعادة النظر في تقدير العقار) دون أن يتم تحديد حد معين لا يقل عن التقدير مما يجعل الموضوع عائماً جداً ويعطي الفرصة لمن لديه الصلاحية بأن يقدر العقار بزيادة بسيطة تكاد لا تذكر، وللأسف يعتبر هذا الأمر هو تنفيذ لمنطوق الحكم بالرغم من أنه لم يتم إنصاف المعترض.
 
وأضاف: بعد أن تم تشكيل لجنة لإعادة تقدير العقارات إلا أن هذه اللجنة ليس لديها الصلاحية بالزيادة إلا بنسبة محددة لا تزيد عن ١٥٪ وفي الغالب هذه الزيادة لا تعطي للمعترض القيمة السوقية للعقار بل إنها تعتبر أيضاً أقل من قيمته، وأكثر المتضررين من هذه التعويضات المنخفضة هم الأوقاف حيث إن قيمة تعويضاتهم لا ترتقي أن تكون قيمة للعقار البدل الذي يراد شراؤه للوقف حيث إنه لا يخفى على الجميع ارتفاع أسعار العقار بشكل عام وبمكة المكرمة بشكل خاص ما يجعل هذا الوقف الذي كان قائماً ويدر دخلاً على المستحقين يصبح مجرد ورقة يتعذر الاستفادة منها.
 
 
28 مايو 2015 - 10 شعبان 1436
09:18 PM

ملاك عقارات منزوعة: بعد 3 سنوات شركات التطوير أدخلتنا في دوامة

تم نزعها لمصلحة المشاريع التنموية بالعاصمة المقدسة

A A A
0
7,583

هادي العصيمي– سبق– مكة المكرمة: يتجاذب ملاك عقارات تم نزعها لمصلحة المشاريع التنموية في مكة المكرمة، المرافعات ضد شركات التطوير التي قدرت قيمة عقاراتهم بأثمان بخسة، بحسب وجهة نظرهم التي ساقوها لـ "سبق"، مفندين ضعف التثمين بأنه لم يصل إلى حد طموحاتهم، ولم يتساوَ مع عقارات أخرى بجوارهم، الأمر الذي دفعهم إلى رفض التثمين والتوجه إلى المحكمة الإدارية لتفض هذا الإشكال بينهم، وإعادة النظر في قيمة التعويض.
 
معايير لإعادة التثمين 
في البداية يقول عضو اللجنة العقارية والاستثمار بالغرفة التجارية محسن عيد السروري "لجنة تثمين العقارات في غرفة مكة تجتمع كل يوم أربعاء برئاسة لجنة المقاولون ونائب اللجنة العقارية ممثلة عبدالله الصعيدي وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة وعضو لجنة تثمين العقارات المهندس أحمد السندي لافتا إلى انه يتم تأجيل النظر في بعض المعاملات التي وصلت للجنة لعدم اكتمال الأوراق الخاصة بها.
 
وأضاف السروري أن اللجنة تقوم بإعادة تثمين العقارات بنسب تتراوح ما بين 10 – 25 % وتصل إلينا معاملات تظلم أصحابها لدى ديوان المظالم وبإحالتها إلى اللجنة حتى تنظر في التثمين السابق وترى من له الحق بالنظر للعقار وفق المعايير والقرائن المشابهة في البيع والشراء وقت نزع العقار، وبُعد العقار وقربه من الحرم المكي الشريف وقربه من الشارع العام وسهولة الوصول لموقع العقار وعدد شوارعه وذلك وفق الكروكيات المرفقة بإحداثيات العقار وتحديد العقار عن طريق جوجل إرث لأن معظم العقارات المتنازع عليها قد تم إزالتها".
 
وأشار إلى أنه إلى حد اللحظة تم إعادة تثمين 18 عقاراً من أصل 500 عقار وإحالتها للمحكمة الإدارية واستكمال الإجراءات المتبعة في ذلك.
 
ولاة الأمر لا يرضون بتضرر المواطن 
وتابع السروري في حديثه لـ "سبق" "أنه فيما يتعلق بتظلم المواطنين من ضعف التثمين فإن حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل لن ترضى بأي حال من الأحوال أن يتضرر أي مواطن في تقدير العقارات المنزوعة ونحن في اللجنة العقارية نحاول جاهدين إعادة تثمين العقارات المتنازع عليها من قبل المواطنين مع الجهات التي قامت بنزع العقارات ونقدرها بالسعر المناسب وقت نزعه.
 
نقص المستندات يؤخر إعادة التثمين:
وبين السروري أن تأخر استلام مبالغ التثمين تعود لعدة عوامل منها نقص المستندات التي تخص العقار ومعارضة أصحاب العقارات سعر التثمين ومتى ما اكتملت الإجراءات حسب النظام المتبع يتم إعادة تقدير العقار فوراً.
 
صغر المساحات يضعف قيمة التثمين 
وأشار السروري إلى أنهم يواجهون حالات عدة من ضمنها صغر مساحات العقارات المنزوعة، فالبعض منها لا يتجاوز مساحة العقار 100 متر، فلو قدر سعر المتر الواحد بـ 4500 ريال فإن 450 ألف ريال بدون أنقاض قيمة التعويض، يجعل صاحب العقار قد لا يستطيع توفير مسكن مناسب سواء شقة أو منزل بسبب ارتفاع العقارات في مكة المكرمة.
 
العقار في مكة لن ينخفض
وتوقع  السروري عدم انخفاض العقار بمكة المكرمة بسبب المشاريع التطويرية التي ستعود بالنفع العام للمواطنين وتحسين البنية التحتية، وبحسب المعلومات أن العاصمة المقدسة ستدخل على أعتاب أكبر عملية نزع عقارات شهدتها مدينة عالمية بإزالة 26 ألف عقار من أصل 28 ألفا بنهاية العام الهجري الحالي، لتتمكن مكة بذلك من الدخول بكل أذرعها الاستثمارية والعقارية والاقتصادية إلى حيز المدن الذكية، بعد أن استثمرت طاقاتها التنموية في عمليات النزع لصالح مشاريع النقل والقطارات والإسكان الدائم والموسمي.
 
تطوير مكة يحولها إلى إيكولوجيا جديدة 
وأضاف السروري أن العاصمة المقدسة سوف تتحول إلى إيكولوجيا إلى توزيع خارطة إسكانية جديدة تراعي التنوع الديموجرافي، وتأخذ على عاتقها تنمية الإنسان بعد أن تحولت بمناشطها كافة إلى ورشة عمل على مدار الساعة لإخراج المنطقة المركزية من عنق الزجاجة تمهيدا لتوطين المشاريع الديناميكية ضمن الخطط العمرانية الحديثة مما يجعل السوق العقارية يعود بالنشاط بعد الركود التي طالته خلال السنة الماضية بحسب إحصائيات البيع والشراء لسوق العقارية للأشهر الماضية.
 
المحكمة ترفض 
من جانبهم قال كل من (ع. ع) و(ي.ع) و(م. ج) و(خ. ع) من ساكني حي الحفائر وشارع جرهم وحي الطنطباوي: "بعد ثلاثة أعوام من المراجعات والجلسات القضائية التي طال أمدها لم نجد إنصافاً في تقدير أسعار عقاراتنا وبعد صدور الأمر السامي 1202/ م بتاريخ 1421/ 9/ 24 بتشكيل الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمسؤولة عن نزع عقاراتنا التي تقع في دائرة المشاريع تطويرية قامت بتثمين عقاراتنا المملوكة بصكوك شرعية مصدقة بأسعار غير واقعية وعدم مراعاة قربها من الحرم الشريف.
 
وأضافوا أنهم لجؤوا للقضاء والمحاكم الإدارية لرفع الظلم عنا وإعادة تثمين عقارتنا أسوة بأسعار السوق وأسعار البيع الواقعية والمنفذة بالمحاكم الشرعية وكتابات العدل وبعد عدد من الجلسات ومرور لأكثر من العامين من المطالبات وصدر حكم واجب النفاذ من المحكمة الإدارية موجه ضد الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تم الحكم لصالحنا بإعادة التثمين لنا وعند التوجه للهيئة.
 
وتابعوا: بعدها تفاجأنا برفض للحكم وقولهم إن اللجنة تثمن العقارات أصحاب الخبرة في تثمين العقار بمكة المكرمة كما أنهم لم يراعوا سهولة الوصول لعقاراتنا وقربها من الحرم حيث تم بيع شقة قريبة من عقاراتنا بمبلغ 77 مليون ريال في جبل عمر بواقع 70 ألفاً للمتر، أين الأنصاف وإعطاؤنا حقوقنا بل قدروا عقارنا بعشرة آلاف ريال للمتر الواحد ونخن نناشد ملك الحزم والعدل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه رفع الظلم عنا وإعادة تثمين عقاراتنا التي فقدنا المنفعة منها والتي تعتبر منطقتنا مركزية واستثمارية 100%.
 
مجرد ورقة
من جانبه أوضح المحامي عبدالعزيز العصيمي أن العقارات المنزوعة المملوكة للأفراد أو الأوقاف تشترك في عدة معوقات وهي بخس قيمة تعويض العقار إذا تم نزعها عن طريق الشركات الخاصة العامة أي شركات التطوير حيث إن نسبة كبيرة من هذه العقار لا يتم تقدير قيمة المتر فيها بسعر السوق وإنما يتم تقديرها بأقل من قيمة السوق وقد يصل الأمر في بعض الأحيان أن تقل قيمة المتر عن القيمة التي تم شراء العقار بها عن طريق الملاك سواء كانوا أفراداً أو أوقافاً بالإضافة إلى أنه في حالة الاعتراض على التثمين لدى المحكمة الإدارية وتم الحكم لصالح ملاك العقار فيكون منطوق الحكم هو (إلزام الجهة النازعة بإعادة النظر في تقدير العقار) دون أن يتم تحديد حد معين لا يقل عن التقدير مما يجعل الموضوع عائماً جداً ويعطي الفرصة لمن لديه الصلاحية بأن يقدر العقار بزيادة بسيطة تكاد لا تذكر، وللأسف يعتبر هذا الأمر هو تنفيذ لمنطوق الحكم بالرغم من أنه لم يتم إنصاف المعترض.
 
وأضاف: بعد أن تم تشكيل لجنة لإعادة تقدير العقارات إلا أن هذه اللجنة ليس لديها الصلاحية بالزيادة إلا بنسبة محددة لا تزيد عن ١٥٪ وفي الغالب هذه الزيادة لا تعطي للمعترض القيمة السوقية للعقار بل إنها تعتبر أيضاً أقل من قيمته، وأكثر المتضررين من هذه التعويضات المنخفضة هم الأوقاف حيث إن قيمة تعويضاتهم لا ترتقي أن تكون قيمة للعقار البدل الذي يراد شراؤه للوقف حيث إنه لا يخفى على الجميع ارتفاع أسعار العقار بشكل عام وبمكة المكرمة بشكل خاص ما يجعل هذا الوقف الذي كان قائماً ويدر دخلاً على المستحقين يصبح مجرد ورقة يتعذر الاستفادة منها.