"MicroX" شراكة بين الجامعات وقطاعات الأعمال لبناء مهارات تواكب سوق العمل

صحيفة سبق

2026-10-12T13:18:05.043Z

تطلق المملكة مبادرة البرامج الجامعية القصيرة «MicroX» ضمن برنامج تنمية القدرات البشرية، لتمكين الجامعات السعودية من تقديم برامج رقمية ومرنة تُصمَّم بالتعاون مع قطاعات الأعمال، بما يربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل المتغيرة. تستهدف المبادرة إطلاق 350 برنامجًا قصيرًا خلال أربع سنوات في مجالات حي…

تواصل المملكة تطوير منظومة تنمية القدرات البشرية بما يعزز جاهزية المواطن للمستقبل، ويربط فرص التعلم والتطوير بالاحتياجات المتغيرة لسوق العمل، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي هذا السياق، تأتي مبادرة البرامج الجامعية القصيرة «MicroX»، إحدى مبادرات برنامج تنمية القدرات البشرية، لتقدم نموذجًا تكامليًا يجمع الجامعات السعودية وقطاعات الأعمال في تطوير برامج جامعية قصيرة تستجيب للاحتياجات الفعلية للقطاعات.

وتقوم المبادرة على تمكين الجامعات السعودية من تقديم برامج جامعية قصيرة، تُبنى وتُطوّر بالمواءمة مع أصحاب الأعمال من الوزارات والهيئات والقطاعات التخصصية؛ بما يسهم في تقريب المهارات التي يكتسبها المتعلم من المتطلبات المهنية الحالية والناشئة، ويعزز قدرة الجامعات على الاستجابة بصورة أكثر مرونة للتحولات المتسارعة في سوق العمل.

ويعمل المركز الوطني للتعليم الإلكتروني ضمن المبادرة على التنسيق والتنظيم وتمكين التكامل بين الأطراف المشاركة، فيما تتولى الجامعات السعودية تقديم البرامج ومنح شهاداتها الأكاديمية، بالتعاون مع أصحاب الأعمال والجهات ذات العلاقة لتحديد الاحتياجات والمهارات ذات الأولوية.

وتستهدف المبادرة إطلاق 350 برنامجًا جامعيًا قصيرًا خلال أربع سنوات، تغطي مجموعة واسعة من المجالات والقطاعات الواعدة والحيوية، بما في ذلك التقنية والذكاء الاصطناعي والصحة والنقل والخدمات اللوجستية والتصنيع وريادة الأعمال والثقافة والسياحة وغيرها من المجالات المرتبطة باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل.

وتتميز برامج MicroX بأنها برامج رقمية ومرنة تركز على مهارات وجدارات محددة، وتتيح للمتعلم اختيار مسار يتناسب مع احتياجاته المهنية واهتماماته وخبراته السابقة. كما تتكون البرامج من مقررين على الأقل، وبساعات أكاديمية معتمدة تتراوح بين 3 و23 ساعة، وتنتهي بعمليات تقييم محوكمة لقياس تحقق نواتج التعلم والمهارات المستهدفة.

ومن أبرز مزايا البرامج كذلك قابليتها للتجميع، إذ يمكن أن تشكل البرامج المكتملة وحدات تعليمية قابلة للاحتساب والتجميع نحو مؤهلات علمية أعلى، وفق الأطر والضوابط الأكاديمية المعتمدة، بما يمنح المتعلم مساحة أكبر لتطوير رحلته التعليمية والمهنية على مراحل تتناسب مع احتياجاته.

ولا تقتصر الفئة المستفيدة من البرامج على الطلاب الجامعيين، بل تمتد إلى خريجي التعليم العام والتعليم العالي، والباحثين عن عمل، ومن هم على رأس العمل؛ بما يوسع فرص الوصول إلى التعلم المستمر، ويساعد الأفراد على تطوير مهارات جديدة أو تحديث مهاراتهم الحالية وفق ما تتطلبه المهن والقطاعات.

ويمثل التكامل بين الجامعات وأصحاب الأعمال أحد أهم مرتكزات المبادرة، إذ يسهم في بناء برامج تنطلق من احتياج مهني واضح، وتوفر فرص تعلم مركزة وذات جودة، بما يدعم جاهزية الكفاءات الوطنية، ويعزز مواءمة المهارات مع سوق العمل، ويسهم في تحقيق مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية نحو مواطن يمتلك القدرات والمهارات التي تمكنه من المنافسة محليًا وعالميًا.