إمام المسجد النبوي: لن نفرّط في شبر من أرض الوطن ولن نتواطأ ضد ولاة الأمر

عبدالحكيم شار

2026-10-13T13:42:58.779Z

شدّد الشيخ صالح المغامسي، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، على تمسّك أبناء المملكة بوحدة الصف والولاء لقيادتهم، مؤكداً أنهم لن يفرّطوا في مثقال حبة خردل من أرض الوطن ولن يتواطؤوا مع أي طرف ضد ولاة الأمر، ومبرزاً مكانة الحرمين وشبه الجزيرة العربية ودور المملكة كحاضنة للعرب والمسلمين.

أكد الشيخ صالح المغامسي، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، أن أبناء المملكة العربية السعودية لن يفرّطوا في أي جزء من أرض وطنهم، ولن يتواطؤوا مع أي طرف، كائناً من كان، ضد ولاة أمرهم، مشدداً على تمسّكهم بوحدة الصف والولاء لقيادتهم، وحرصهم على بقاء البلاد عزيزة منيعة.

وقال المغامسي: «الحقبة التي نعيشها هذه الأيام نرى عياناً، بما لا يخطئه النظر، أن دولاً شتى من أعداء هذه الدولة، منهم من عادانا بلسانه، ومنهم من عادانا بسنانه، ومنهم من يعادينا بنظامه، ومنهم من يعادينا بإعلامه. ومع ذلك ينبغي أن يعلموا، ويعلم من وراءهم، أن أهل هذه البلاد جميعاً لن يفرّطوا في مثقال حبة خردل من أرض وطنهم، ولن يتواطؤوا مع أحد، كائناً من كان، ضد ولاة أمرهم».

وأضاف أن الله عز وجل جعل للملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان مكانةً في النفوس، قائلاً: «جعل لهم في العيون إجلالاً، وفي القلوب محبة، وفي الأعناق بيعة شرعية، لا يجوز لنا حتى شرعاً أن نخذلها أو أن نتركها أو أن نحيد عنها».

وأكد المغامسي أن جنود المملكة البواسل قدّموا أرواحهم وسفكوا دماءهم في الحد الجنوبي خاصة، وفي كل بقعة من هذه الأرض، من أجل أن تبقى البلاد عزيزة منيعة كما أراد الله جل وعلا لها.

وأشار المغامسي إلى أن أبناء المملكة يدركون مكانة الجزيرة العربية في التاريخ الإسلامي، مؤكداً أن العرب هم مادة الإسلام كما أخبر بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأن شبه الجزيرة العربية هي المهد الأول للعرب، وأن هذه البلاد تمثل النواة الأولى لكل عربي ومسلم، «شاء من شاء وأبى من أبى»، معتبراً ذلك حقيقة تاريخية لا تقبل المراء والجدل.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للعرب من شر قد اقترب»، موضحاً أن المقصود بالعرب في هذا السياق أهل شبه الجزيرة العربية بوصفهم مادة الإسلام.

كما استحضر أبياتاً للشاعر المصري حافظ إبراهيم:

«سقى الله في بطن الجزيرة يعرباً
يعزّ عليها أن تلين قناتي».

وتابع المغامسي أن هذه البلاد يتحقق فيها اليوم دعاء خليل الله إبراهيم عليه السلام، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾، مؤكداً أن البلاد ليس فيها وثن يُبجَّل ولا صنم يُعبد، وأن رايتها التي يقاتل أبناؤها تحتها تحمل كلمة التوحيد «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، معتبراً ذلك مصدر فخر لكل من ينتسب إلى هذه البلاد، من حاضرة وبادية، ومن مدنيين وعسكريين.

وشدّد على أهمية اجتماع أبناء الوطن على قلب واحد، قائلاً إنهم يدركون أن قدرهم أن يظلوا كباراً شامخين، مستعينين بالله وحده، لا يخشون ولا يهابون أحداً، موقنين بأن الله عز وجل ينصر من ينصره، ويبارك في كل قول أو فعل يُرجى من ورائه إعلاء كلمته سبحانه وتعالى.

وفي ختام حديثه، أشار المغامسي إلى مكانة الحرمين الشريفين وشبه الجزيرة العربية، موضحاً أن المسجد الحرام حرم للكعبة، وأن مكة حرم للمسجد الحرام، وأن شبه الجزيرة العربية حرم لمكة، لافتاً إلى أن معظم أقاليم شبه الجزيرة العربية تقع ضمن الكيان المبارك الكبير المملكة العربية السعودية.