فوتشيتش يستقيل من رئاسة صربيا تمهيدًا للترشح لرئاسة الحكومة في الانتخابات المبكرة

صحيفة سبق

2026-09-28T09:44:35.672Z

قدّم الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش استقالته من منصبه تمهيداً لقيادة حزبه اليميني «الحزب التقدمي الصربي» في انتخابات برلمانية مبكرة مقررة في ٢٥ أكتوبر، ساعياً لتولي منصب رئيس الوزراء بعد أن منعه الدستور من الترشح لولاية رئاسية ثالثة. تأتي هذه الخطوة في ظل توتر سياسي واحتجاجات مستمرة منذ قرابة عامين،…

قدّم الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش يوم الأحد استقالته من منصبه، سعياً لتولي منصب رئيس الوزراء في الانتخابات البرلمانية المبكرة المقبلة، في خطوة ستُشكّل اختباراً لحكمه في الدولة الواقعة بمنطقة البلقان، والتي شهدت اضطرابات واحتجاجات استمرت قرابة عامين.

وتُجرى الانتخابات المقررة في صربيا خلال أكتوبر وسط توترات سياسية حادة، حيث يسعى التيار الشعبوي بقيادة فوتشيتش للبقاء في السلطة رغم حالة الاستياء الشعبي الواسع.

وكان من المقرر أن تنتهي الولاية الرئاسية الثانية لفوتشيتش في مايو من العام المقبل؛ إلا أن الدستور الصربي يمنعه من السعي للحصول على ولاية ثالثة، وقد صرّح بأنه يستقيل لقيادة حزبه اليميني «الحزب التقدمي الصربي» في انتخابات 25 أكتوبر.

ويواجه التيار الشعبوي الحاكم تحدياً كبيراً في صناديق الاقتراع من جانب حركة مدعومة من الشباب، قادت احتجاجات اندلعت عقب حادث انهيار سقف محطة قطار في مدينة «نوفي ساد» الشمالية في الأول من نوفمبر 2024، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً.

وطالب طلاب الجامعات بمحاسبة المسؤولين عن هذه المأساة، ليتحوّل نضالهم من أجل العدالة ومناهضة الفساد إلى حركة قوية تسعى للإطاحة بحكومة فوتشيتش بعد 14 عاماً من بقائها في السلطة.

ويُذكر أن فوتشيتش نفسه شغل منصب رئيس الوزراء أو الرئيس طوال السنوات الاثنتي عشرة الماضية.

وقال فوتشيتش وهو يتلو نص استقالته: «إنني أستقيل من مهام منصب رئيس الجمهورية».

ويُنظر إلى قرار فوتشيتش بالترشح لمنصب رئيس الوزراء على أنه مناورة مدروسة بعناية للحفاظ على منصب رفيع وتعزيز فرص حزبه في مواجهة الحركة الطلابية المعارضة.

وقبيل توقيع استقالته، خاطب فوتشيتش لفترة وجيزة أنصاره المحتشدين خارج مبنى الرئاسة في بلغراد، قائلاً: «إنها ليلة مميزة للغاية بالنسبة لي؛ فهي أمسيتي الأخيرة في هذا المبنى الجميل».

وأضاف مخاطباً الحشود التي كانت تهتف باسمه: «لكنني أتطلع إلى المستقبل بفرح، فانتصارات جديدة بانتظارنا. دعونا نهزمهم (الخصوم) بنتيجة حاسمة تفوق كل ما حققناه من قبل».