الاتحاد الأوروبي يرفض قطعياً تهديدات واشنطن بحظر صادرات الديزل
رفض الاتحاد الأوروبي بشكل قاطع التهديدات الأمريكية بفرض حظر على صادرات الديزل ما لم يفرج التكتل عن مزيد من مخزوناته الاستراتيجية، وسط ضغوط من واشنطن لخفض أسعار الوقود المتأثرة بالحرب في إيران. ماكرون دعا مجموعة السبع لتحرك منسق دون قيود على الصادرات، مع بحث الإفراج عن احتياطيات بالتعاون مع وكالة الط…
أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، رفضه القاطع للتهديدات الأمريكية بفرض حظر على صادرات الديزل، في وقت تمارس فيه واشنطن ضغوطاً متصاعدة على أوروبا لاستخدام احتياطياتها الاستراتيجية من الوقود سعياً لخفض الأسعار.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، آنا-كايسا إيتكونين: «نرفض تماماً أي حظر على الديزل، فالحظر لن يعود بالنفع على أحد، بل سيقوّض ثقتنا في الولايات المتحدة بوصفها شريكاً موثوقاً».
وأوضحت إيتكونين أن التكتل المؤلف من 27 دولة مستعد للتعاون مع وكالة الطاقة الدولية بشأن احتمال الإفراج عن احتياطيات الوقود للسيطرة على الأسعار، وذلك في أعقاب محادثات طارئة بين الدول الأعضاء والمفوضية لصياغة موقف أوروبي موحد.
وتأتي هذه التوترات في ظل ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالمياً، انعكس سلباً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الداخل بسبب تصاعد تكاليف الوقود، وهي قضية محورية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثة مع ترامب، حثّ خلالها دول مجموعة السبع على التحرك المنسق في هذه المسألة، معرباً في الوقت ذاته عن معارضته لأي حظر على الصادرات.
وأفاد مكتب ماكرون عقب المحادثة بأن «الرئيس أكد أن دول مجموعة السبع لديها مصلحة مشتركة في التحرك بشكل منسق، ودون فرض قيود على الصادرات».
وأعلن قصر الإليزيه أن ماكرون سيترأس اجتماعاً عبر الفيديو مع نظرائه في مجموعة السبع، بدءاً من الساعة 2:30 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (12:30 ظهراً بتوقيت غرينتش)، لبحث التدابير المحتملة المتعلقة بأسواق النفط الخام والمنتجات المكررة.
وجاء هذا النشاط الدبلوماسي المكثف بعد يوم واحد من تصعيد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ضغوطه على الدول الأوروبية، إذ كتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «ينبغي على شركائنا الأوروبيين تسريع الوفاء بالتزاماتهم القائمة وتوفير إمدادات إضافية على الفور لمعالجة الاضطرابات المستمرة».
وأضاف بيسنت: «لا ينبغي ترك المزارعين وسائقي الشاحنات والشركات الأمريكية يتحملون عبء النقص العالمي في الديزل».
في السياق ذاته، صرّح فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، بأن الدول الأوروبية لم تُفرج بعد عن كامل المخزونات التي وافقت على طرحها في مسعى سابق خلال مارس الماضي لتخفيف حدة الأسعار. وقال بيرول للصحفيين يوم الثلاثاء، عقب اجتماع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي بدبلن: «لقد تم الإفراج عن جزء كبير من المخزونات، لكن لا يزال هناك المزيد، سواء فيما يتعلق بالنفط الخام أو المنتجات النفطية».