التحالف العالمي لحل الدولتين يجدد التزامه بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة
جدّد الرؤساء المشاركون للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، خلال اجتماع وزاري على هامش الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التأكيد أن حل الدولتين هو المسار الوحيد المتفق عليه دولياً، مع الدعوة لوقف الاستيطان، وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وإنهاء الاحتلال، ودعم السلطة الفلسطينية وإعادة إعمار القط…
أصدر الرؤساء المشاركون للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين بياناً مشتركاً، عقب اجتماع وزاري عُقد على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد مرور عام على اعتماد إعلان نيويورك، بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني وما يقارب مائة دولة ومنظمة، إلى جانب الممثل السامي لمجلس السلام في غزة.
وأكد البيان أن حل الدولتين هو «المسار الوحيد المتفق عليه دولياً» الذي يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق الأمن الدائم لإسرائيل، وإرساء السلام في المنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن هذا الحل يحظى بتوافق دولي أقوى مما كان عليه منذ سنوات.
وأعرب التحالف عن بالغ قلقه إزاء التطورات الميدانية التي تقوّض مقومات حل الدولتين، ولا سيما التوسع الاستيطاني بما في ذلك مخطط «E1»، وعمليات الهدم، وسياسات التهجير القسري والضم، وعنف المستوطنين، مطالباً بوقف هذه الإجراءات ومساءلة المسؤولين عنها، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بالقدس الشريف.
وجدد البيان الرؤية الجامعة للتحالف القائمة على «فلسطين واحدة، دولتان، منطقة تنعم بالسلام»، مؤكداً أن غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تشكّل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، وأن للشعب الفلسطيني حقاً غير قابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أساس خطوط عام 1967، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشدد البيان على أن إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 يعزز بعضها بعضاً، مؤكداً أنه لا يمكن أن يكون لغزة مستقبل سياسي منفصل، وأن الترتيبات الانتقالية يجب أن تفضي إلى إعادة توحيدها مع الضفة الغربية تحت سلطة حكومة فلسطينية شرعية واحدة.
ودعا التحالف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح حماس وجميع الجماعات المسلحة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من خلال تنفيذ موثوق وقابل للتحقق، فضلاً عن دعم المرحلة الانتقالية في المجال الأمني بما يشمل قوة الاستقرار الدولية وتدريب جهاز شرطة فلسطيني.
وطالب البيان بإيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، ولا سيما عبر الأمم المتحدة ووكالاتها بما فيها وكالة «الأونروا»، مع البدء فوراً في التعافي المبكر وإعادة الإعمار بدعم من تمويل منسق.
وأعرب التحالف عن قلقه إزاء الضغوط المالية والمؤسسية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية، مطالباً بالحفاظ على استدامتها المالية بما في ذلك الإفراج عن جميع أموال المقاصة المحتجزة، وداعياً المانحين إلى تقديم مساعدات مباشرة لدعمها.
ورفض البيان الإرهاب والتحريض، مؤكداً أن هذا «صراع سياسي وإقليمي قابل للحل، ولا يجوز تصويره على أنه صراع ديني»، ومجدداً الالتزام باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024.
وختم التحالف بياناه برسالة واضحة للفلسطينيين مفادها أن التزامه بقيام دولتهم راسخ ولن تُفصل غزة عن الضفة الغربية، وللإسرائيليين بأن وضع العراقيل أمام حل الدولتين لن يحقق أمناً دائماً، وللمجتمع الدولي بأن الخيار المطروح هو التحرك الآن للحفاظ على هذا الحل وتجسيده على أرض الواقع.