الحزيمي لـ«سبق»: أزمات السعودية تنتهي دائماً بعزة وتمكين ونصر من الله

عبدالحكيم شار

2026-10-13T14:07:47.035Z

أكد المدرب والكاتب ياسر الحزيمي أن الأزمات التي مرت بها المملكة العربية السعودية، على اختلافها، انتهت جميعها إلى العزة والتمكين والنصر من الله، داعيًا إلى استحضار التجارب السابقة، وحسن الظن بالله، وتعزيز الثقة بالقيادة، وحماية الأطفال من الخوف والشائعات خلال الأزمات.

أكد المدرب والكاتب ياسر الحزيمي أن الأزمات التي مرت بها المملكة العربية السعودية، على اختلاف أشكالها، تشترك في حقيقة واحدة، تتمثل في أن نهاياتها كانت العزة والتمكين والنصر من الله سبحانه وتعالى، مشدداً على أهمية استحضار التجارب السابقة، وحسن الظن بالله، والثقة بالقيادة الرشيدة، في تعزيز الطمأنينة والتعامل الواعي مع المخاوف في أوقات الأزمات.

وقال الحزيمي في تصريح لـ«سبق»: «نحن نمر الآن بحالة من الحرب، وهناك خطوط ساخنة، وهذا الخوف الذي يشعر به الإنسان — كيف يُطمئن نفسه؟ بأن يتذكر كم من الأزمات مررنا بها عبر أجيال في السعودية، بفضل الله عز وجل، وكل الأزمات باختلاف أشكالها اتفقت في شيء واحد، أن النهايات عزة وتمكين ونصر من الله سبحانه وتعالى».

وأوضح أن الخوف شعور يرتبط بالحاضر، وأن التعامل معه يبدأ من استحضار التجارب السابقة واستذكار المواقف التي استطاع الإنسان تجاوزها، مبيناً أن ما يحققه الإنسان من إنجازات في الماضي يعزز شعوره بالاطمئنان في الحاضر.

وأشار إلى أن الأزمات السابقة أُديرت بمستويات عالية من الجودة والسلامة والأمن والأمان، مؤكداً أن الاستناد إلى هذه التجارب ليس مبنياً على الأوهام أو الأساطير، وإنما على «حقائق وأرقام وتاريخ مشهود ووثائق».

وتابع أن الإنسان السعودي، في كل ما مر به من أزمات، أعانه الله عز وجل، ثم قيادته الرشيدة وجنوده البواسل، على تجاوز المحن بحمد الله جل جلاله.

حسن الظن بالله والقيادة يعزز الطمأنينة

وبيّن الحزيمي أن تعزيز الطمأنينة لا يقتصر على استحضار الماضي، بل يمتد إلى حسن الظن بالمستقبل، والإيمان بأن الأمور كلها بقدر الله سبحانه وتعالى، واستذكار أن ما كتبه الله للإنسان لن يضره أحد، مع تعزيز الثقة بالله وحسن الظن بالآخرين والثقة بالدولة والقيادة الرشيدة.

وشدد على أهمية قراءة الواقع الراهن وتحليله بعيداً عن الانجراف وراء مخاوف الماضي أو توقعات المستقبل، لافتاً إلى أن القرارات التي تتخذها الدولة في أوقات الأزمات تنطلق من اعتبارات تتقدمها سلامة الإنسان وحمايته.

وضرب مثالاً بإغلاق المطارات، موضحاً أن الحكومة الرشيدة حين تتخذ مثل هذا القرار فإنها تضع سلامة الإنسان في مقدمة أولوياتها، ولا تجعل المكاسب التي قد يتوهمها العدو، أو القراءات الإعلامية للقرار، أو الخسائر المادية المترتبة على توقف المطار لساعات أو أيام، تتقدم على سلامة المواطنين والمقيمين.

وقال إن «سلامة مواطن واحد» أهم من أي مكاسب لا تساوي شيئاً أمام مشاعر الإنسان ومخاوفه وسلامته، مؤكداً أن حماية الإنسان تظل الاعتبار الأهم في مثل هذه الظروف.

كيف نحمي الأطفال من الخوف والشائعات؟

وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع مخاوف الأطفال خلال الأزمات، أكد الحزيمي أهمية توعيتهم بمصادر المعلومات التي يتلقونها، وتعريفهم بأن بعض المحتوى قد يكون مفبركاً أو مصنوعاً بالذكاء الاصطناعي، وأن بعض الجهات والحسابات تبحث عن الإثارة والتفاعل من خلال المبالغة أو نشر معلومات غير صحيحة.

وأوضح ضرورة تعليم الأطفال كيفية التحقق من موثوقية مصادر المعلومات، والتعبير عن مشاعرهم ومخاوفهم، ومعرفة الجهات والأشخاص الذين يمكنهم اللجوء إليهم طلباً للدعم، وفي مقدمتهم الوالدان والمعلمون والإخوة الكبار.

وحذّر من ترك الأطفال عرضة للمقاطع التي تعتمد على السب والشتم والتخويف والمبالغة والكذب بهدف تحقيق الانتشار والتفاعل، مبيناً أن الاعتماد على هذه المصادر قد يعبث بمشاعرهم تجاه أنفسهم والمحيطين بهم.

وأكد الحزيمي أن أول أبواب الطمأنينة لدى الأبناء يتمثل في بناء علاقة صداقة وثقة مع الوالدين، قائلاً: «أول بوابة للاطمئنان هو أن تكون أنا وأنت أصدقاء، أي شيء يروعك تجيء تقول لي، أي شيء لا يعجبك تجيء تقول لي».

وأضاف أن الحوار المفتوح والمستمر بين الآباء والأبناء، بعيداً عن القيود والأبواب المغلقة، يمنح الأطفال مساحة آمنة للتعبير عن مخاوفهم، ويتيح للوالدين فهم ما يشغلهم وتقديم الدعم المناسب لهم خلال الأزمات.

واختتم الحزيمي بالتأكيد على أهمية أن يجد الأبناء من يستمع إليهم حين يعبرون عن مخاوفهم، وأن يكون الحوار الأسري وسيلة مستمرة لتعزيز شعورهم بالأمان والطمأنينة في مختلف الظروف.