السلطان: الرياض ستشهد انفراجًا مرورياً قريباً.. و330 موقعاً لمشاريع طرق بأطوال 700 كيلومتر
أكد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض المهندس إبراهيم السلطان أن العاصمة ستشهد انفراجًا قريبًا في أزمة الازدحام المروري، مشيرًا إلى تنفيذ مشاريع طرق ضخمة في أكثر من 330 موقعًا بأطوال تتجاوز 700 كيلومتر، والعمل على استراتيجية المدينة ومخططها العمراني الشامل، إلى جانب مشروعات «الرياض الخضرا…
أكد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، أن العاصمة الرياض ستشهد انفراجًا في أزمة الازدحام المروري خلال المستقبل القريب، وذلك في ظل التوجيهات المتواصلة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، والجهود المبذولة لتطوير منظومة النقل وتحسين انسيابية الحركة وتسهيل التنقل عبر وسائل متعددة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي نظمته وزارة الإعلام، الاثنين، بمشاركة وزير الإعلام، للحديث عن أبرز مستجدات المملكة ومنجزاتها وتحديثات مشروعات مدينة الرياض.
انفراج قريب في أزمة الازدحام المروري
وفي رده على سؤال بشأن استمرار معاناة سكان العاصمة من الازدحام المروري رغم تشغيل قطار الرياض والحافلات، قال السلطان إن هناك توجيهات متواصلة من سمو ولي العهد بالاهتمام بملف الازدحام، مشيرًا إلى أن المحاور المختلفة التي طُرحت خلال المؤتمر تتضمن عشرات المبادرات التي تصب في تحسين انسيابية الحركة داخل المدينة وتسهيل التنقل.
وقال السلطان: «الرياض سترى في المستقبل القريب، إن شاء الله، انفراجًا في هذه الأزمة»، مؤكدًا أن مختلف المحاور والمبادرات المطروحة تصب في معالجة الازدحام المروري وتحسين حركة التنقل في العاصمة.
أكثر من 330 موقعًا لمشاريع الطرق بأطوال 700 كيلومتر
وتطرق السلطان إلى حجم مشاريع شبكة الطرق الجاري تنفيذها في الرياض، مؤكدًا أنها من أكبر وأضخم المشاريع التي تُنفذ في أي مدينة بالعالم، سواء من ناحية الحجم أو الكم أو المواقع وانتشارها.
وأوضح أن المشاريع تشمل أكثر من 330 موقعًا بأطوال تبلغ 700 كيلومتر طولي، مشيرًا إلى أن الهيئة الملكية لمدينة الرياض اعتمدت على الكفاءات الوطنية السعودية في إدارة هذه المنظومة والإشراف عليها، وإعداد التصاميم المناسبة لكل موقع وتقاطع، والالتزام بالمعايير الهندسية العالمية في التنفيذ وإنجاز المشاريع في مواعيدها المحددة.
وأكد السلطان اعتزازه بالكفاءات الوطنية، قائلًا إن الهيئة تفخر بشباب المملكة وشباب الرياض ودورهم في تنفيذ هذه المشاريع ومتابعتها.
تحولات كبرى خلال أربع إلى خمس سنوات
وفي حديثه عن التحولات التي سيشعر بها السكان والزوار خلال السنوات الخمس المقبلة، قال السلطان إن من يعيش في الرياض أو يزورها يستطيع أن يلمس حجم التحول الكبير الذي تشهده المدينة، ليس في مجال النقل فحسب، وإنما في مختلف المشروعات والمرافق الحضرية، من بينها الدرعية والقدية وحديقة الملك سلمان والمسار الرياضي.
وأضاف أنه يتوقع أن تكون الرياض خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة مدينة توفر لسكانها مختلف متطلبات الحياة، بما يشمل السكن والترفيه وسائر الاحتياجات، بما يسهم في رفع جودة الحياة فيها.
وكشف السلطان أن الهيئة تعمل حاليًا على إعداد استراتيجية مدينة الرياض والمخطط العام الشامل للمدينة والمخطط العمراني الشامل، موضحًا أن هذه الأعمال سيُعلن عنها ويُطلق ما يتعلق بها قريبًا.
«الرياض الخضراء».. شبكة بطول 800 كيلومتر لنقل المياه المعالجة
وتناول السلطان مشروع «الرياض الخضراء»، موضحًا أن طبيعة الرياض بوصفها مدينة صحراوية تفرض تحديات تتعلق بارتفاع درجات الحرارة صيفًا وشدة البرودة شتاءً، فضلًا عن ندرة المياه.
وأوضح أن المياه المعالجة تمثل أهم عناصر استدامة التشجير في الرياض، مشيرًا إلى تعاون كبير بين شركة المياه ووزارة البيئة لتوفير متطلبات المشروع، إذ شمل العمل بناء شبكة لنقل المياه المعالجة بطول يقارب 800 كيلومتر طولي، لنقل نحو مليون و700 ألف متر مكعب من المياه عبر أنحاء المدينة.
وأشار إلى أن عدد الأشجار والشجيرات في الرياض بلغ، أو اقترب من، خمسة ملايين شجرة وشجيرة، مؤكدًا أن تنفيذ المشروع لم يكن ليتحقق لولا التنسيق والتعاون بين جميع الجهات ذات العلاقة، بما فيها الجهات البلدية والبيئية والزراعية وشركات المياه.
آلاف الوحدات السكنية في الدرعية وأكثر من 30 ألفًا في حديقة الملك سلمان
وفي رده على سؤال بشأن تحويل الرياض إلى وجهة عالمية للاستثمار وتوفير خيارات سكنية ملائمة، أوضح السلطان أن مشروع الدرعية يشهد تطوير آلاف الوحدات السكنية بمختلف الأحجام والأنواع، وأن حديقة الملك سلمان توفر أكثر من 30 ألف وحدة سكنية مطلة على الحدائق بأنواع مختلفة، فيما توفر مشروعات القدية والمسار الرياضي خيارات سكنية أخرى ضمن التطوير العمراني الشامل للعاصمة.
وأكد السلطان أهمية دور المطورين العقاريين، واصفًا إياهم بالعصب الرئيسي في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الهيئة تقدم محفزات لرفع الكثافة العمرانية حول محطات النقل العام بما يسهم في زيادة الوحدات السكنية وتعزيز الاستفادة من منظومة النقل.
تقليص الفجوة بين العرض والطلب على السكن
وأشار السلطان إلى أن الفجوة بين العرض والطلب على السكن في الرياض بدأت تتراجع خلال العام الحالي، عازيًا ذلك إلى الجهود المبذولة في التوازن العقاري ودور المطورين ومشروعات التطوير الجارية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الطلب على السكن سيظل مرتفعًا في ظل احتياجات المدينة وتطورها المتسارع.
ودعا المطورين العقاريين إلى الاستثمار في المناطق المميزة، كالمناطق المحيطة بمحطات النقل العام والمحاور الرئيسية في العاصمة، للاستفادة من المحفزات المتاحة ودعم توفير وحدات سكنية تلبي احتياجات السكان.
السلطان يوضح أسباب تساقط أوراق الأشجار في الرياض
وتطرق السلطان إلى التساؤلات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تساقط أوراق الأشجار أو ظهورها بمظهر يوحي بموتها، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة وشدة الحر خلال الصيف يضعان الأشجار تحت إجهاد كبير، ما يدفعها إلى الدخول في حالة كمون لحماية نفسها مع تساقط الأوراق، قبل أن تعود إلى النمو والإزهار مع دخول فصلي الخريف والشتاء.
ونقل السلطان ما أفاده به المختصون في مشروع «الرياض الخضراء» بشأن نسبة الفاقد من الأشجار المزروعة ضمن المشروع، موضحًا أنها لا تتجاوز 3%، وهي نسبة وصفها بالمميزة قياسًا بالنسبة المتعارف عليها عالميًا التي قد تصل إلى 7% لأسباب مختلفة.