السديري في أول حوار منذ توليه هيئة السوق: إصلاحات خلال 90 يومًا.. وحصة الأفراد في الاكتتابات يجب أن ترتفع إلى 30%

صحيفة سبق

2026-10-04T14:41:28.467Z

كشف رئيس مجلس هيئة السوق المالية مازن السديري عن خطة تنفيذية لإطلاق حزمة إصلاحات في السوق خلال ٩٠ يومًا، بهدف جعل سوق الأسهم واجهة حقيقية للاقتصاد السعودي ومكانًا لادخار المواطن، ومعالجة تحديات تشمل جودة بعض الطروحات الأولية وتراجع مشاركة الأفراد. وأوضح أن الهيئة تعيد تنظيم مسؤوليات أطراف الطرح، وتع…

كشف رئيس مجلس هيئة السوق المالية مازن السديري عن خطة عمل تنفيذية لإطلاق إصلاحات في السوق المالية خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا، مؤكدًا أن الهدف هو أن تصبح سوق الأسهم «واجهة حقيقية للاقتصاد السعودي» ومكانًا لادخار المواطن.

وقال السديري في حوار مع قناة «العربية Business»: «عندما كُلّفت برئاسة الهيئة كان التوجيه واضحًا من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد بخلق العدالة في السوق وتعزيز كفاءتها».

وأوضح أن الهيئة رصدت تحديات تستدعي الإصلاح، أبرزها ارتفاع عدد الأسهم المتراجعة، وجودة بعض الطروحات الأولية، وتراجع مشاركة المستثمرين الأفراد.

الاكتتابات: التغطية ليست معيار النجاح

وأكد السديري أن ارتفاع عدد مرات التغطية لا يكفي وحده للحكم على نجاح الطرح، وأن المعيار الأهم هو أداء السهم بعد الإدراج. وأضاف أن كثيرًا من طلبات الاكتتاب لا تعكس طلبًا استثماريًا حقيقيًا.

وكشف أن الهيئة تعيد تحديد المسؤوليات بين أطراف الطرح، من مستشارين ومديري اكتتاب وشركات مُصدرة، وأنها حققت في عدد من الطروحات السابقة.

وعن تخصيص الأفراد، قال إن نسبة 10% ليست ثابتة، وإن حصتهم يجب أن ترتفع في الأساس إلى 30%، مع إمكانية اختلاف النسبة في الاكتتابات الكبيرة.

البيع على المكشوف والخوارزميات

وقال السديري إن البيع على المكشوف مفيد للسوق بشرط ألا يُستخدم بصورة سلبية، مشيرًا إلى مؤشرات على أثر سلبي محتمل لبعض ممارساته حاليًا. وأوضح أن الهيئة بدأت بالجزء الأول منه وهو إقراض الأسهم، وتعمل على ضوابط جديدة.

وأفاد بأن جزءًا كبيرًا من تداولات الخوارزميات في السوق السعودية يعود إلى مؤسسات مالية أجنبية، وأن الهيئة تراقبها للتأكد من توافقها مع الأنظمة وتحقيق العدالة بين المستثمرين.

ملكية الأجانب والحوكمة

وكشف أن الهيئة تناقش مع الجهات الحكومية والمنظمين القطاعيين نسب ملكية المستثمرين الأجانب.

وفي الحوكمة، أوضح أن الهيئة تعمل على تمكين الجمعيات العمومية ورفع كفاءتها، وأنها ألزمت الشركات المدرجة بعقد لقاءين سنويين مع المستثمرين لمناقشة النتائج المالية. وأكد أن وضع معايير لمكافآت أعضاء مجالس الإدارات ليس من دور الهيئة.

«لا وصاية على المستثمر»

وعن اتجاه سيولة محلية إلى الأسواق العالمية، قال السديري إن الهيئة لا تتبنى مفهوم الوصاية على المستثمر، وإن الشروط الموضوعة على التداول في الخارج هي نفسها المطبقة على التداول المحلي.

وأضاف أن الحفاظ على السيولة لا يكون بفرض القيود، بل بتعزيز تنافسية السوق والثقة بها.

وشدد على أن الهيئة ستعمل على «كل ما يستدعي لتعزيز الثقة»، وأنها تريد أن تكون «مصدرًا للثقة لا مصدرًا للتخويف»، ودورها «ليس دور الشرطي، وإنما دور المنظم الذي يوازن بين جميع الأطراف».

وكان السديري قد عُيّن رئيسًا لمجلس الهيئة بمرتبة وزير بأمر ملكي في 13 أغسطس 2026، بعد سنوات في أبحاث الأسهم ترأس خلالها إدارة الأبحاث في «الراجحي المالية».