السياحة تؤهل 3500 سعودي للحصول على رخصة الإرشاد السياحي .. هذه الشروط

خالد خليل

2026-08-18T08:26:12.565Z

أطلقت وزارة السياحة بالشراكة مع صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" برنامجًا لدعم الرخصة المهنية للإرشاد السياحي يستهدف تأهيل وتدريب ٣٥٠٠ مستفيد ومستفيدة للحصول على الرخصة وممارسة المهنة في مختلف مناطق المملكة، بما يسهم في رفع جودة الخدمات السياحية وتوسيع فرص العمل للسعوديين والسعوديات. ويأتي البرنامج…

في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الكفاءات الوطنية العاملة في القطاع السياحي، أطلقت وزارة السياحة بالشراكة مع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» برنامجًا لدعم الرخصة المهنية للإرشاد السياحي، يستهدف 3500 مستفيد ومستفيدة، وتأهيلهم وتدريبهم للحصول على الرخصة المهنية وممارسة مهنة الإرشاد السياحي في المملكة.

ويأتي البرنامج في وقت يشهد فيه نشاط الإرشاد السياحي نموًا متسارعًا بالتزامن مع توسع الوجهات السياحية وارتفاع أعداد الزوار والفعاليات في مختلف مناطق المملكة، حيث تشير أحدث الأرقام المتداولة في القطاع إلى وصول عدد المرشدين والمرشدات السياحيين إلى نحو 4 آلاف مرشد ومرشدة، بعد أن كانت أعدادهم محدودة للغاية خلال السنوات الماضية.

وبحسب إعلان وزارة السياحة، فإن المستفيدين من البرنامج سيخضعون لعملية تأهيل وتدريب تمكنهم من استيفاء متطلبات الحصول على الرخصة المهنية للإرشاد السياحي، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للزوار وإيجاد مزيد من الفرص المهنية للسعوديين والسعوديات في أحد الأنشطة المرتبطة مباشرة بالتجربة السياحية.

ولا يعني رقم 3500 مستفيد ومستفيدة أنهم مرشدون مرخصون بالفعل، وإنما يمثل عدد المستهدفين بالتأهيل والتدريب ضمن البرنامج الجديد، قبل استكمال متطلبات الحصول على الرخصة وممارسة المهنة رسميًا.

قفزة كبيرة في أعداد المرشدين

وشهدت مهنة الإرشاد السياحي في المملكة تحولًا كبيرًا خلال الأعوام الأخيرة؛ إذ بلغ عدد رخص المرشدين السياحيين 3284 رخصة في عام 2024، مقابل نحو 1221 رخصة خلال عام 2023، بنمو وصل إلى نحو 168% خلال عام واحد.

كما أظهرت بيانات حديثة استمرار توسع النشاط المرتبط بالإرشاد السياحي خلال 2026؛ إذ ارتفع عدد السجلات التجارية لأنشطة المرشدين السياحيين إلى 7963 سجلًا بنهاية الربع الثاني من 2026، مقابل 5769 سجلًا في الفترة نفسها من 2025، بنمو بلغ 38%. ويختلف هذا الرقم عن عدد المرشدين الأفراد المرخصين، إذ يتعلق بالسجلات التجارية للنشاط.

وتعكس هذه الأرقام اتساع الطلب على خدمات المرشدين مع تنامي الحركة السياحية، وظهور وجهات ومسارات ومنتجات جديدة في الرياض والعلا والدرعية وجدة والأحساء وعسير والباحة والطائف والمدينة المنورة وغيرها من مناطق المملكة.

المرشد واجهة للوجهة

وتكتسب مهنة الإرشاد السياحي أهمية متزايدة باعتبار المرشد أحد أهم عناصر التواصل المباشر مع السائح، والمسؤول عن تقديم المعلومات المتعلقة بتاريخ المواقع وتراثها وثقافتها، وإثراء تجربة الزائر وتعريفه بالتنوع الجغرافي والاجتماعي والثقافي للمملكة.

وتتيح برامج التأهيل للراغبين في دخول المهنة تطوير مهارات التواصل، وتقديم المعلومات السياحية، وإدارة المجموعات والجولات، إضافة إلى المهارات اللازمة للتعامل مع الزوار من ثقافات مختلفة.

ويأتي برنامج دعم الرخصة المهنية بالتزامن مع النمو الكبير الذي تشهده السياحة السعودية، ما يجعل زيادة أعداد المرشدين المؤهلين عنصرًا أساسيًا لدعم جودة التجربة السياحية خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع استضافة المملكة فعاليات ومناسبات دولية كبرى وزيادة أعداد الزوار المحليين والدوليين.

وبإضافة 3500 مستفيد جديد إلى مسار التأهيل، يدخل الإرشاد السياحي مرحلة جديدة من التوسع، يمكن أن ترفع أعداد المرشدين المؤهلين بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة، حال استكمال المستفيدين متطلبات التدريب والترخيص.