الصين تضغط على إيران لتليين موقفها من هرمز.. وترامب يلوّح بعمل عسكري
كشف مصدر دبلوماسي رفيع أن الصين أعربت عن استيائها لإيران من التطورات في مضيق هرمز، وتضغط على طهران لتليين موقفها وتهدئة الأوضاع. وتنسّق بكين مع باكستان لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين واشنطن وطهران، تمهيداً لمفاوضات غير مباشرة تشمل النووي والأمن الإقليمي والملاحة.
كشف مصدر دبلوماسي رفيع لـ"العربية/الحدث"، الاثنين، أن الصين أعربت عن عدم رضاها إزاء التطورات في مضيق هرمز في ظل التوترات المتصاعدة وتأثيرها على حركة الملاحة والتجارة الدولية، مؤكداً أن بكين نقلت استياءها مباشرةً إلى طهران وتضغط عليها لتليين موقفها بهدف تهدئة الأوضاع والتوصل إلى حلول للأزمة.
وكانت مصادر رفيعة كشفت لـ"العربية/الحدث" الأحد، عن اتصالات تقودها الصين بالتنسيق مع باكستان، بهدف خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين الجانبين. وتركز هذه الاتصالات على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين واشنطن وطهران، تمهيداً لاستئناف مفاوضات غير مباشرة تتناول عدداً من الملفات الخلافية، فضلاً عن بحث إجراءات متبادلة لبناء الثقة توفّر أرضية لمفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعقوبات المفروضة على طهران.
وجاءت هذه التطورات فيما دخلت إيران ليلتها الثالثة على التوالي دون ضربات أمريكية، إثر إعلان الطرفين تعليق الهجمات اعتباراً من فجر السبت، بعد 13 يوماً من الأعمال القتالية المتواصلة التي اندلعت إثر انهيار الجهود الدبلوماسية بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
غير أن طهران أكدت أنه لا مفاوضات جارية حالياً مع واشنطن رغم توقف القتال، إذ قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "قد ينقل إلينا الوسطاء رسالة من الجانب الأمريكي بشأن التطورات الجارية في المنطقة، لكن في الوقت الحالي لا نجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة".
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين استعداده لـ"عمل عسكري قوي" إذا فشلت المحادثات مع إيران، مشيراً في مقابلة مع موقع "أكسيوس" إلى أن إدارته لن تمنح المفاوضات وقتاً طويلاً، وأن المحادثات الجارية "عميقة" لكنها لن تستمر إلى أجل غير مسمى. وأضاف لاحقاً في تصريحات للصحفيين أن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة" مع إيران، معرباً عن تفاؤله بقوله: "هناك فرصة جيدة لحدوث شيء ما".
وتبقى مسألة السيطرة على مضيق هرمز العقبة الرئيسية أمام أي تسوية محتملة، إذ تتمسك طهران بأن حركة الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وتشترط أن تكون خاضعة لإشرافها بالتشاور مع سلطنة عُمان المطلة على الجانب الآخر من المضيق.
وأعاد الحرس الثوري الإيراني في الأيام الأخيرة عدة سفن أدراجها، آخرها ست سفن مُنعت من المرور عبر مسار مغاير لذلك الذي حددته الجمهورية الإسلامية، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.
وأعلنت إيران الأحد إحراز تقدم في محادثاتها مع سلطنة عُمان حول "المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية" لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وكان البلدان أعلنا في يونيو أنهما يناقشان اتفاقاً بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في المضيق والخدمات والتكاليف المرتبطة بها، وهو ما تعارضه واشنطن بشدة، في حين حددت مسقط مساراً لعبور السفن عبر مياهها مما أثار استياء طهران.