العُلا تستقبل موسم الفواكه الصيفية بتجارب طهي تجمع الواحة والتراث
تقدم محافظة العُلا خلال موسم الفواكه الصيفية، المستمر حتى 22 يوليو، تجربة سياحية توحد بين الزراعة وفنون الطهي، حيث تنتقل محاصيل الواحة من المزارع إلى موائد المطاعم والمقاهي التراثية والمنتجعات الصحراوية، في تجارب تذوق تعكس الهوية الغذائية للعُلا وتدعم المزارعين ومنتجاتهم المحلية.
تقدم محافظة العُلا خلال موسم الفواكه الصيفية تجربةً سياحية تجمع ثراء الواحة الزراعية وفنون الطهي المحلية، إذ تنتقل محاصيل الموسم من بساتين النخيل والمزارع إلى موائد المطاعم والمقاهي التي تحتضنها البيوت الطينية التاريخية، أو تتوسط واحات النخيل، أو تقع في المنتجعات الصحراوية، لتمنح الزوار رحلةً للتعرف على نكهات العُلا الأصيلة في بيئات تعكس هويتها الزراعية والثقافية.
ويستمر موسم الفواكه الصيفية حتى 22 يوليو الجاري، ويشهد ذروة إنتاج أشهر محاصيل العُلا، وفي مقدمتها البرتقال والعنب والمانجو والتين والرمان، إذ تُقطف الثمار في موسمها وتُقدَّم طازجة، أو تدخل في إعداد أطباق وحلويات ومشروبات تستلهم المطبخ المحلي بروح عصرية، مع المحافظة على أصالة المكونات ونكهاتها الطبيعية.
وتُعد المطاعم التراثية التي تحتضنها البيوت الطينية في البلدة القديمة إحدى أبرز محطات الموسم، حيث تُقدَّم الأطباق وسط أجواء تستحضر تاريخ المكان وعمارة الواحة، فيما توفر المطاعم والمقاهي المطلة على المزارع والمنتجعات الصحراوية تجارب تذوق تجمع النكهات المحلية وإطلالات النخيل والتكوينات الصخرية والطبيعة الصحراوية المميزة للمحافظة.
وتحضر تمور العُلا في عدد من الأطباق والمخبوزات والحلويات، إلى جانب وصفات مبتكرة تعكس مكانة النخلة رمزًا للواحة وركيزةً في تاريخها الزراعي، فيما توظَّف الحمضيات المحلية في إعداد السلطات والمشروبات والأطباق الخفيفة، مستفيدةً من تنوع أصنافها وجودتها، إلى جانب حضور المانجو والعنب والتين والرمان في قوائم الطعام التي تحتفي بمحاصيل الموسم.
ولا تقتصر التجربة على تذوق النكهات، بل تمتد إلى التعرف على رحلة المحصول من المزرعة إلى المائدة، وما يرتبط بها من ممارسات زراعية متوارثة أسهمت عبر الأجيال في تشكيل الهوية الغذائية للعُلا، وجعلت منتجات الواحة عنصرًا رئيسًا في التجربة السياحية التي تقدمها المحافظة لزوارها.
ويُعد سوق المزارعين بالمنشية إحدى أبرز محطات الموسم، إذ يتيح للزوار شراء الفواكه الطازجة مباشرةً من المزارعين، والتعرف على أصنافها المحلية وتذوقها في ذروة نضجها، إلى جانب الاطلاع على منتجات الأسر المنتجة والمشروعات المنزلية التي تعتمد في صناعاتها على محاصيل العُلا الموسمية.
ويجسّد موسم الفواكه الصيفية، الذي يُعد باكورة مواسم "خيرات العُلا" السنوية، التكاملَ بين الزراعة والسياحة والثقافة، من خلال تحويل محاصيل الواحة إلى تجارب ضيافة متكاملة تعكس أصالة المكان، وتسهم في دعم المزارعين وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وإبراز الموروث الزراعي للعُلا بأساليب معاصرة تمنح الزائر تجربة ترتبط بالمكان وتاريخه ونكهاته.

