الملتقى الفلسفي الخليجي الأول يختتم أعماله في الرياض بمشاركة أربع دول
اختتم في الرياض الملتقى الفلسفي الخليجي الأول بالتعاون مع مركز سرد الثقافي، بعد يومين من الندوات التي ناقشت الذكاء الاصطناعي والهوية والمكان ودور المرأة وتحولات الوجود المعاصر. شهد الملتقى مشاركة باحثين من دول الخليج، واعتمد على عمل تطوعي فاعل، مع طموح لتأسيس مشروع فلسفي خليجي مستدام.
اختتم الملتقى الفلسفي الخليجي الأول أعماله في الرياض، بعد يومين من الجلسات والحوارات الفلسفية المكثفة التي نظّمتها جمعية الفلسفة السعودية بالتعاون مع مركز سرد الثقافي، وتناولت جملةً من القضايا والأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان وواقعه المعاصر.
وجاء الملتقى تجسيداً لمشروع فلسفي أوسع، يطمح إلى تأسيس تواصل فلسفي خليجي مستدام، وفتح مساحات للحوار وتبادل الأفكار والخبرات، وبناء روابط معرفية وإنسانية بين المشتغلين بالفلسفة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وعلى مدى يومين، احتضن الملتقى خمس ندوات حوارية ناقشت أسئلة وجودية كبرى يطرحها العصر الراهن، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي وما يصاحبه من تحولات اجتماعية وثقافية وتأثيرات متزايدة في الإنسان والمجتمع الخليجي، فضلاً عن موضوعات الهوية والمكان، ودور المرأة في السعي نحو الكمال الإنساني، وغيرها من القضايا التي عكست تنوع الاشتغال الفلسفي وارتباطه بتحولات العصر.
وشهد الملتقى مشاركة خليجية ومحلية واسعة، ضمّت باحثين من مملكة البحرين وسلطنة عُمان ودولة الكويت والمملكة العربية السعودية، كما تنوعت المشاركات المحلية لتشمل عدداً من المدن، منها الرياض والأحساء والقطيف وجدة والمدينة المنورة والطائف.
واستقبل الملتقى نحو 50 ورقة بحثية تقدمت للمشاركة، خضعت لعملية تحكيم ومفاضلة دقيقة، ليضم البرنامج النهائي 19 ورقة حملت أطروحات متنوعة حول موضوع الملتقى الرئيس «الفلسفة والوجود المعاصر»، وعكست اهتماماً بمقاربة التحولات الراهنة من منظور فلسفي.
وأتاح الملتقى مساحةً للتعريف بالإنتاج المعرفي لجمعية الفلسفة السعودية، من خلال إصداراتها المتنوعة من الكتب المؤلَّفة والمترجَمة، إلى جانب مجلة «مقابسات» بأعدادها التسعة، في إطار سعي الجمعية إلى دعم الإنتاج الفلسفي وإثراء المحتوى المعرفي باللغة العربية.
وتطمح جمعية الفلسفة السعودية إلى أن يكون هذا الملتقى نواةً لمشروع فلسفي خليجي مستدام، يدعم المبادرات الفلسفية ويعزز التواصل بين الباحثين والمؤسسات في دول الخليج، بما يُسهم في بناء مشهد فلسفي خليجي أكثر حضوراً وتفاعلاً مع قضايا الإنسان وتحولات عصره.