المملكة تعزز حماية السلاحف بالبحر الأحمر.. 300 حالة إنقاذ و638 موقعاً للتعشيش ورعاية متقدمة
تواصل المؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر تنفيذ منظومة متكاملة لحماية السلاحف البحرية تشمل الإنقاذ والرعاية وحماية الموائل والبحث العلمي وبناء القدرات. شغّلت أول مركز متخصص في الشرق الأوسط، وطورت أربع تقنيات علاجية جديدة، وأجرت مسوحات شاملة للتعشيش، وبرامج تتبع بالأق…
تواصل المؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر «شمس» جهودها في حماية السلاحف البحرية وصون موائلها الطبيعية، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الإنقاذ والرعاية وحماية الموائل والبحث العلمي وبناء القدرات الوطنية، في إطار يدعم مستهدفات رؤية 2030 لصون الموارد الطبيعية وحماية الأنواع المهددة.
أول مركز متخصص في الشرق الأوسط
أسهمت المؤسسة في تشغيل أول مركز متخصص لرعاية السلاحف البحرية في الشرق الأوسط، بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست»، وفق بروتوكولات علاجية موحدة. كما طوّرت 4 تقنيات علاجية وتشخيصية تُطبَّق للمرة الأولى عالمياً في رعاية السلاحف البحرية.
وفعّلت المؤسسة شبكة للاستجابة لحالات الجنوح على مدار الساعة، تعاملت خلال عام 2026 مع 136 سلحفاة، ليرتفع إجمالي الحالات منذ عام 2024 إلى أكثر من 300 سلحفاة. ونجح البرنامج في علاج 94 سلحفاة وإعادة 74 منها إلى بيئتها الطبيعية، فضلاً عن إنقاذ وعلاج 20 سلحفاة بحرية من بعض المرافق الخدمية.
638 موقع تعشيش على السواحل السعودية
أنجزت المؤسسة التقييم الوطني الأساسي لموائل تعشيش السلاحف البحرية من خلال مسح أكثر من 2200 شاطئ، وأسفرت النتائج عن تحديد 638 موقعاً للتعشيش، من بينها 23 موقعاً رئيسياً تضم نحو 70% من حالات التعشيش ضمن نطاق ساحلي يمتد لنحو 40 كيلومتراً. كما أُعدّت واعتُمدت خطة للإدارة البيئية وفق تصنيف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة «IUCN».
وشملت الإنجازات اكتشاف موقع تعشيش جزر الأخوات الأربع بوصفه أكبر موقع معروف في المياه السعودية لتعشيش السلاحف الخضراء والسلاحف صقرية المنقار، أعقبه تنفيذ 7 بعثات ميدانية لمسح الموائل. وتعمل المؤسسة على ربط المواقع الرئيسية الـ 23 ضمن برنامج موحد للرصد على امتداد البحر الأحمر، إلى جانب إعداد توصيات لإعادة تأهيل أحد مواقع التعشيش الرئيسية في ينبع ومعالجة تحديات غبار الأسمنت والمعادن الثقيلة والتلوث الضوئي.
تقنيات متقدمة ورصد علمي دقيق
اعتمدت المؤسسة على الطائرات المسيّرة لتحديد مناطق تزاوج للسلاحف لم تكن موثقة سابقاً، ورُكِّبت 6 أجهزة تتبع بالأقمار الصناعية على سلاحف صقرية المنقار ضمن برنامج يستهدف تركيب أجهزة إضافية لفهم أنماط توزيعها وحركتها في جنوب البحر الأحمر. ونفّذت المؤسسة 150 مسحاً ميدانياً سجّلت خلالها أكثر من 520 مشاهدة، إلى جانب العمل على تطوير أول إطار وطني لدراسة انتشار صغار السلاحف ومساراتها وموائلها خلال مراحل حياتها المبكرة.
بناء الكفاءات الوطنية ونشر الوعي البيئي
عملت المؤسسة على تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز الوعي البيئي، من خلال تنفيذ دورات تدريبية في إنقاذ الأحياء البحرية لمراقبين من الجهات ذات العلاقة، وبرنامج تدريبي مكثف في الرعاية البيطرية للسلاحف لطلاب جامعة الملك فيصل.
وعلى صعيد التوعية، طوّرت المؤسسة بالتعاون مع وزارة التعليم منهج «المدارس الزرقاء» الذي تتصدر السلاحف البحرية محاوره التوعوية للمرحلتين الابتدائية والثانوية، واعتمدته الوزارة عام 2026. كما تعمل المؤسسة على إعداد مدونة سلوك وطنية موحدة لتنظيم التعامل مع السلاحف تمهيداً لاعتمادها ونشرها.






