النفط يقفز 4% مع تعهد إيران بعدم الاستسلام وتهديدات ترامب

صحيفة سبق

2026-09-23T21:00:00.394Z

ارتفعت أسعار النفط بنحو 4% وسط تداولات متقلبة، بعد خطاب للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الأمم المتحدة أكد فيه أن طهران لن تستسلم أمام الولايات المتحدة مع تمسكها بالدبلوماسية، وفي ظل توتر حول مضيق هرمز، وخطط أمريكية متداولة لحظر صادرات الديزل، وتحركات سعودية وعراقية لزيادة الإمدادات.

قفزت العقود الآجلة لخام برنت 3.83 دولار، بما يعادل 3.86%، لتسجل 103.08 دولار للبرميل عند التسوية، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.64 دولار، أي ما يعادل 1.81%، مسجلةً 92.16 دولار للبرميل.

وكان لخطاب بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك دور محوري في دفع الأسعار نحو الارتفاع، إذ أكد أن طهران لن تستسلم أبداً أمام واشنطن، مشيراً في الوقت ذاته إلى إيمانها بالدبلوماسية سبيلاً للحل.

وفي السياق ذاته، هوت العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت بنحو 5% في وقت سابق، إثر تقارير أفاد فيها موقع «بوليتيكو» بأن إدارة ترامب تجهز خططاً لفرض حظر على صادرات الديزل لمدة 90 يوماً، قبل أن ينفي البيت الأبيض صحة هذه التقارير لاحقاً. وكان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قد صرّح في وقت سابق من اليوم بأن فرض حظر على تصدير الديزل «لن يجدي نفعاً»، محذراً من أن مثل هذه الخطوة قد تفاقم أزمة الإمدادات العالمية.

وعلى صعيد المفاوضات، كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز» أن طهران تدرس الرد الأمريكي على اقتراحها بإنهاء الأعمال العدائية، رغم وجود خلافات عديدة. وأشار المسؤول إلى أن محادثات غير مباشرة جرت الثلاثاء تناولت إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران. في المقابل، أكد محسن رضائي، أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تُلبَّ شروط إيران.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن مخزونات النفط الخام ارتفعت ثلاثة ملايين برميل لتبلغ 426.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، في حين كان محللون في استطلاع لـ«رويترز» يتوقعون انخفاضاً بمقدار 641 ألف برميل.

وعلى صعيد الإمدادات، كشفت ثلاثة مصادر مطلعة أن السعودية استأنفت العمليات في خط أنابيب النفط «شرق-غرب» المتجه إلى البحر الأحمر الثلاثاء، بعد أن اضطرت إلى إغلاقه في 11 سبتمبر إثر هجمات بطائرات مسيرة نسبت مسؤوليتها إلى فصائل مسلحة عراقية، مما أوقف عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع. كما عرضت المملكة مزيداً من براميل النفط لمصافي التكرير الآسيوية للتحميل من مواقع خارج مضيق هرمز.

وأعلن وزير النفط العراقي باسم محمد الثلاثاء أن العراق يصدر حالياً أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، ويتوقع رفع صادراته عبر تركيا إلى أكثر من 600 ألف برميل يومياً.

وفي تطور لافت، أفاد مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» بأن طهران قد تعاود فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغطها العسكري ورفعت حصارها عن الموانئ الإيرانية.

وعلى هامش الأحداث، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأربعاء، عقب اجتماعه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في نيويورك، أن أوكرانيا وروسيا أبدتا رغبتهما في التوصل إلى وقف محدود لإطلاق النار يشمل المنشآت المرتبطة بالحبوب والطاقة.