"ميناس التميمي".. من أول دفعة للتقنية الحيوية إلى بحث يلاحق أسرار المناعة بين الأم والجنين

عيسى الحربي

2026-09-16T11:37:34.535Z

تشارك الباحثة ميناس التميمي، طالبة الماجستير في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بوزارة الحرس الوطني، في قمة الرياض للتقنية الحيوية 2026 ببحث يتناول تأثير الخلايا التائية الوظيفية في الخلايا الجذعية الميزنكيمية في الساقط القاعدي، وما يترتب على ذلك من تغيّر في خصائصها البيولوجية والمناعية.…

بدأت ميناس التميمي رحلتها العلمية ضمن طالبات أول دفعة في برنامج التقنية الحيوية، واليوم تحمل شغفها بالبحث إلى قمة الرياض للتقنية الحيوية 2026، حيث تشارك في القمة لمسار الماجستير ضمن أجنحة جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بوزارة الحرس الوطني ببحث يتناول تفاعلًا دقيقاً بين الخلايا الجذعية والخلايا المناعية، وما قد يحمله فهم هذا التفاعل من آفاق مستقبلية في مجالات العلاج المناعي.

"ميناس" ، التي تواصل حاليًا دراستها لمرحلة الماجستير ، لم تنتظر التخرج لتدخل عالم البحث والابتكار؛ إذ شاركت خلال مسيرتها الأكاديمية في "هكاثون" الابتكار الصحي، كما حقق أحد أبحاثها حضورًا علميًا بعد قبوله للعرض كـ"بوستر" واختياره ضمن أفضل 10 أبحاث في يوم الأبحاث بكلية العلوم والمهن الصحية.

وفي محطة جديدة من رحلتها، تشارك "التميمي" في قمة الرياض للتقنية الحيوية 2026 ببحث بعنوان Functional T Cells Modulate Decidua Basalis MSCs In Vitro، بإشراف الدكتور ياسر باسماعيل، المشرف على رسالتها العلمية.

ويدرس البحث كيفية تأثير الخلايا التائية الوظيفية في الخلايا الجذعية "الميزنكيمية" الموجودة في الساقط القاعدي، وما إذا كان هذا التفاعل قادراً على إحداث تغير في خصائصها البيولوجية، بما يشمل التكاثر والهجرة والقدرة على التمايز، إلى جانب خصائصها المناعية.

وتنبع أهمية البحث من الدور الذي تؤديه هذه الخلايا الجذعية في الحفاظ على التوازن المناعي بين الأم والجنين، ومحاولة الوصول إلى فهم أعمق لطبيعة تفاعلها مع الخلايا التائية؛ وهو ما قد يسهم في تعزيز المعرفة العلمية ببعض مضاعفات الحمل المرتبطة باختلال المناعة، ومنها تسمم الحمل والإجهاض المتكرر.

ولا تتوقف الآفاق العلمية للبحث عند الحمل؛ إذ يمكن أن يفتح فهم الخصائص المناعية لهذه الخلايا مجالًا لمزيد من الدراسات حول إمكانية الاستفادة منها مستقبلًا في تطوير علاجات قائمة على الخلايا الجذعية وتنظيم الاستجابة المناعية، بما في ذلك أبحاث أمراض المناعة الذاتية وتقليل رفض زراعة الأعضاء.

ويأتي بحث ميناس التميمي امتدادًا لأبحاث عالمية أثبتت قدرة الخلايا الجذعية "الميزنكيمية" في الساقط القاعدي على تثبيط وتنظيم بعض الخلايا المناعية، ومنها الخلايا التائية، فيما لا يزال تأثير الخلايا التائية المنشطة على هذه الخلايا الجذعية بحاجة إلى مزيد من البحث والفهم.

وخلف هذه الرحلة العلمية، تشير "التميمي" إلى الدور الذي قدمته الدكتورة نادين المسند، مديرة برنامج التقنية الحيوية، في دعمها ومساندتها خلال مسيرتها الأكاديمية والبحثية، إلى جانب الإشراف العلمي للدكتور ياسر باسماعيل.

وبين بداية ميناس التميمي ضمن أول دفعة لبرنامج التقنية الحيوية ووصول بحثها اليوم إلى إحدى أبرز منصات التقنية الحيوية في الرياض، تتشكل قصة طالبة اختارت أن يكون حضورها في هذا المجال من بوابة المختبر والبحث العلمي؛ بحثًا عن إجابات لأسئلة دقيقة قد تقود يومًا إلى تطبيقات علاجية أوسع.