برئاسة المملكة وعضوية 12 دولة.. أكبر تطوير لمنظومة آلية عمل وحوكمة المؤتمر العام لـ"الألكسو" خلال 56 عامًا
قادت المملكة العربية السعودية، عبر رئاستها للجنة تطوير آلية عمل المؤتمر العام في الألكسو، أول مراجعة تطويرية شاملة منذ 56 عامًا، نتج عنها نموذج حوكمي وتشريعي ورقمي جديد، واستحداث أربع آليات ولجان متخصصة، وتقديم 16 توصية لاعتمادها في الدورة الـ28 بوصفها نموذجًا استرشاديًا عربيًا.
في سابقة هي الأولى منذ تأسيس المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» قبل 56 عاماً، أنجزت لجنة «تطوير آلية عمل المؤتمر العام» التي ترأسها المملكة العربية السعودية نموذجاً تحديثياً شاملاً يُعيد رسم آلية عمل المؤتمر العام للمنظمة، ويُرسي منظومة حوكمية وتشريعية متكاملة تُعزز كفاءة اتخاذ القرار وتُشرك جميع الدول الأعضاء في صناعته.
وجاءت هذه المبادرة بعد أول مراجعة تطويرية شاملة لآلية عمل المؤتمر العام، إذ تقدمت بها المملكة مبادرةً حظيت بموافقة المجلس التنفيذي والمؤتمر العام للمنظمة، وذلك في إطار رئاسة المملكة للمؤتمر العام للفترة 2024 - 2026م، وفق أفضل الممارسات المعتمدة في المنظمات الدولية المماثلة.
وترأس المملكةُ اللجنةَ من خلال ممثلها رئيس المجلس التنفيذي هاني المقبل، وتضم في عضويتها 12 دولة عربية. وقد عكفت اللجنة على إعداد نموذج عمل جديد لآلية المؤتمر العام، أسفر عن منظومة حوكمية وتشريعية متكاملة تُسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار وإقراره، وإشراك كافة الدول في صناعته، ومعالجة 4 تحديات أساسية: تشريعية، وحوكمية، ومؤسسية، وتشغيلية.
وامتدت أعمال اللجنة عاماً ونصف العام، توزعت على 4 مراحل، انعقد خلالها 33 اجتماعاً، وجرى رصد 60 تحدياً موزعة على 4 محاور: قانونية، وتكنولوجية، وتنسيقية، وتشاركية، فيما قُدِّمت 90 معالجة مقترحة لمواجهة هذه التحديات.
وأسفرت مخرجات اللجنة عن استحداث 4 آليات جديدة لأول مرة في تاريخ المنظمة، هي: مكتب المؤتمر العام، واللجنة التحضيرية، ولجنة الإستراتيجيات وخطط العمل، ولجنة الشؤون القانونية. كما شملت المخرجات تعديلاً شاملاً للنظام الداخلي للمؤتمر العام، وبناء نموذج هيكلي جديد له. وأوصت اللجنة بالرفع إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في جامعة الدول العربية بمخرجات المشروع بوصفه نموذجاً استرشادياً للمنظمات العربية المتخصصة الأخرى.
وأفضى مشروع تطوير آلية عمل المؤتمر العام إلى تحول جوهري عبر 5 محاور رئيسية:
أولاً - التحول الحوكمي: الانتقال من إدارة الجلسات إلى الإشراف والتوجيه المؤسسي، وتوضيح توزيع الصلاحيات بين أجهزة المؤتمر.
ثانياً - التحول الرقمي: إضافة أحكام للانعقاد والتصويت الإلكتروني، ومواءمة النظام مع الممارسات الرقمية الحديثة.
ثالثاً - التحول التشغيلي: تطوير آليات إدارة الجلسات من نظام تقليدي محدود إلى آليات تحضيرية متطورة، وإقرار اجتماعات تحضيرية تسبق المؤتمر لضمان جاهزية الملفات وتوفير الوقت الوزاري.
رابعاً - التحول الهيكلي: تطوير منظومة اللجان من هيكل تقليدي إلى هيكل تفاعلي متكامل، واستحداث لجنة تحضيرية ولجان متخصصة قبل انعقاد المؤتمر، وتعزيز التحضير المسبق ودراسة الملفات.
خامساً - التحول المؤسسي: إنشاء مكتب المؤتمر العام لأول مرة ضمن الهيكل التنظيمي للمؤتمر، ليتولى مهام التحضير والإشراف والمتابعة، مع تعزيز استمرارية العمل بين دورات المؤتمر العام.
وتوصلت اللجنة مع انتهاء أعمالها في مايو 2026م إلى 16 توصية، رُفعت إلى المجلس التنفيذي والمؤتمر العام للمنظمة في اجتماعهما المرتقب في نوفمبر القادم، أبرزها: اعتماد مشروع تعديل النظام الداخلي للمؤتمر العام في دورته القادمة (28)، واعتماد منهجية دورية لمراجعة النظام الداخلي وتحديثه كل 4 سنوات، وإعادة النظر في تحديث دستور المنظمة، وتطوير آليات الحوكمة المالية والإدارية للمؤتمر العام، وإعداد إطار تنظيمي وتقني للتحول الرقمي في آلية عمل المؤتمر وأجهزته ولجانه المنبثقة، وإنشاء منتدى دوري للمجالس التشريعية والمؤتمرات الوزارية المتخصصة لـ«الألكسو»، فضلاً عن الرفع إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية لإحاطته بمخرجات المشروع بوصفه نموذجاً استرشادياً لتطوير آليات عمل المنظمات العربية المتخصصة الأخرى.