تسريب أمريكي يكشف: تطهير مضيق هرمز من ألغام إيران قد يستغرق 6 أشهر ويشل إمدادات الطاقة
كشفت تسريبات من إيجاز سري في البنتاغون أن تطهير مضيق هرمز من الألغام الإيرانية قد يستغرق ستة أشهر بعد انتهاء النزاع، ما يهدد بشلل طويل في شريان الطاقة العالمي ويمدّد الأزمة الاقتصادية. التسريبات أثارت إحباطاً في الكونغرس، فيما يواجه الرئيس الأميركي ضغوطاً داخلية مع ارتفاع أسعار البنزين.
كشفت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في إيجاز سري لأعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب أن تقديرات عملية تطهير مضيق هرمز من الألغام التي زرعتها إيران تشير إلى أنها قد تستغرق ستة أشهر كاملة. مما يعني أن الشريان الحيوي للطاقة العالمية يمكن أن يظل مشلولاً لفترة طويلة حتى بعد انتهاء الأعمال العسكرية، وفقًا لما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
وأوضح مسؤول رفيع المستوى في البنتاغون أن أي عملية تنظيف شاملة للممر الملاحي لن تبدأ فعليًا إلا بعد انتهاء النزاع القائم بين واشنطن وطهران، مما يضع العالم أمام أزمة اقتصادية مرشحة للاستمرار حتى نهاية العام الجاري أو ربما لفترة أطول. كما أشار إلى أن الوضع الخطير في مضيق هرمز يعكس التحديات التقنية الكبيرة التي تواجهها القوات الأميركية في رصد الألغام الإيرانية، التي تم نشرها باستخدام زوارق صغيرة، حيث استخدمت طهران تكنولوجيا نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لنشر ألغام عائمة يمكن التحكم فيها عن بُعد.
استقبل المشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري هذه التقديرات بموجة من الإحباط، محاولين تكذيبها. بدوره، حاول المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل التقليل من شأن هذه التسريبات ووصفها بأنها غير دقيقة.
على الصعيد الداخلي الأميركي، يلقي هذا الانسداد الملاحي بظلال ثقيلة على المشهد السياسي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث قفزت أسعار البنزين بشكل حاد متجاوزة حاجز الأربعة دولارات للجالون. ويواجه الرئيس الأميركي ضغوطًا متزايدة بعد تراجع شعبية قرار الحرب وتأثيراته على قاعدته الانتخابية التي دعمته بناءً على وعود سابقة بتجنب التدخلات العسكرية الخارجية.