تعليق رحلة الدبلوماسي الأمريكي فانس ومراجعة البنتاغون لخياراته العسكرية
أُرجئت رحلة الدبلوماسي الأمريكي فانس إلى إسلام آباد، التي كان من المقرر أن تُستأنف خلالها المحادثات النووية مع إيران، بسبب عدم تلقي واشنطن رداً واضحاً من طهران يضمن امتلاك مفاوضيها صلاحيات كاملة لإبرام اتفاق، وذلك في وقت حساس تقترب فيه نهاية الهدنة بين الجانبين. وبينما يراجع البنتاغون خيارات عسكرية…
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرحلة الدبلوماسية المقررة إلى إسلام آباد، والتي كان من المتوقع أن يضغط فيها الدبلوماسي الأمريكي فانس على المفاوضين الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق نووي، قد عُلّقت بعد فشل طهران في الرد على المواقف التفاوضية الأمريكية.
وكان من المقرر أن يغادر فانس الثلاثاء إلى العاصمة الباكستانية لاستئناف المحادثات يوم الأربعاء، وهو نفس اليوم الذي ينتهي فيه وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران. بحسب المسؤول الأمريكي، الرحلة لم تُلغَ لكنها متوقفة فعلياً في انتظار إشارة واضحة تفيد بأن المفاوضين الإيرانيين يمتلكون صلاحيات كاملة لإبرام اتفاق. يأتي هذا التعثر في توقيت حساس مع اقتراب انتهاء الهدنة، ما يزيد من احتمالات التصعيد.
وفي الجهة الأخرى، يواصل البنتاغون مراجعة خياراته العسكرية، رغم تأكيد مسؤولين أن العودة إلى القصف ليست وشيكة، مع استمرار الحضور العسكري الأمريكي المكثف في المنطقة. وتعكس هذه الاستراتيجية ضغطاً مزدوجاً يجمع بين المسار الدبلوماسي والاستعداد العسكري.
تدور الخلافات حول نطاق تخصيب اليورانيوم ومستقبل المخزون الإيراني، وهي ملفات شائكة تعود لأكثر من عقد. تتراوح المقترحات الأمريكية بين وقف التخصيب بالكامل أو السماح ببرنامج مدني محدود تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع بحث خيارات لنقل أو تسليم اليورانيوم المخصب. تشمل الحوافز المحتملة تخفيف العقوبات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، إلى جانب طرح تكامل اقتصادي مع دول خليجية.
وعزز الرئيس السابق ترامب في تصريحات سابقة أن أي اتفاق جديد يجب أن يكون أفضل من اتفاق 2015 الذي أبرمه أوباما، في ظل ضغوط داخلية من تيارات رافضة لأي تنازلات.