خلال 24 ساعة فقط.. "عبرت المضيق بنجاح" آخر سفن سياحية متواجدة في مياه الخليج

خالد خليل

2026-04-20T08:49:11.994Z

نجحت عدة سفن سياحية في تنفيذ واحدة من أسرع عمليات الإخلاء البحري غير المعلنة عبر مضيق هرمز خلال أقل من 24 ساعة، مستفيدة من فتح مؤقت للممر قبل إعادة إغلاقه بسبب تصاعد التوترات الأمنية. جرى العبور بتنسيق أمني عالي، وبمسار آمن نسبياً بمحاذاة السواحل العُمانية، وشمل سفناً تابعة لشركات TUI Cruises وMSC و…

في واحدة من أسرع عمليات الإخلاء البحري غير المعلنة، نجحت آخر السفن السياحية العالقة في مياه الخليج العربي في العبور عبر مضيق هرمز خلال أقل من 24 ساعة فقط، مستفيدة من “نافذة فتح مؤقتة” سرعان ما أُغلقت مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

التحرك السريع جاء بتنسيق أمني عالي المستوى بين شركات الملاحة والجهات المعنية، حيث تمكنت عدة سفن من مغادرة منطقة الخطر بشكل متتابع ومنظم، في مشهد يعكس حساسية الموقف وأهمية التوقيت. وكانت شركة TUI Cruises قد أعلنت عبور سفينتيها “ماين شيف 4” و“ماين شيف 5” بنجاح، بعد تشغيلهما بطواقم مخفّضة عقب إنزال الركاب مسبقاً منذ أسابيع، كإجراء احترازي.

وبحسب بيانات التتبع البحري، أبحرت أربع سفن سياحية بفواصل زمنية قصيرة لا تتجاوز 45 دقيقة بين كل سفينة، بمحاذاة سواحل سلطنة عُمان، وتحديداً قرب شبه جزيرة مسندم، في مسار آمن نسبياً تم اعتماده لتفادي أي تهديدات محتملة داخل الممر الملاحي.

وشملت عمليات العبور أيضاً السفينة “MSC Euribia” التابعة لشركة MSC Cruises، والتي غادرت من دبي متجهة إلى شمال أوروبا، تمهيداً لاستئناف برنامجها السياحي من موانئ ألمانيا والدنمارك خلال مايو المقبل. كما لحقت بها سفينتا “Celestyal Journey” و“Celestyal Discovery” التابعتان لشركة Celestyal Cruises، في إطار موجة مغادرة جماعية للسفن السياحية من المنطقة.

هذا العبور السريع جاء عقب إعلان مؤقت بفتح المضيق أمام الملاحة، قبل أن يتم التراجع عنه خلال أقل من يوم واحد، مع استمرار التصعيد الجيوسياسي وعودة المخاوف الأمنية، ما أدى إلى إعادة إغلاق الممر وتوقف حركة السفن التجارية مجدداً.

ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، ليس فقط لحركة النفط، بل أيضاً لقطاع الرحلات البحرية الذي شهد اضطرابات حادة خلال الفترة الأخيرة. وقد دفعت هذه التطورات شركات السياحة إلى إعادة تقييم مساراتها التشغيلية، والاعتماد على خطط طوارئ مرنة لتفادي المخاطر.

ويؤكد خبراء النقل البحري أن ما حدث خلال هذه الساعات القليلة يعكس تحولاً في إدارة الأزمات داخل قطاع الكروز، حيث لم يعد القرار مرتبطاً بالجداول الزمنية فقط، بل بقراءة لحظية للمتغيرات الأمنية. وبينما نجحت هذه السفن في الخروج الآمن، يبقى مستقبل الملاحة في الخليج مرهوناً بتطورات المشهد السياسي في المنطقة خلال الأيام المقبلة.