ساعاتك الذكية قد تخطئ حتى 20% في حرق السعرات وتتبع لياقتك الصحية
تؤكد تقارير علمية أن الساعات الذكية، رغم انتشارها وفائدتها في تتبع النشاط البدني والصحة، تقدم أحياناً قيماً تقديرية غير دقيقة، قد تتجاوز 20٪ في حساب السعرات الحرارية وعدد الخطوات ومعدل ضربات القلب والنوم والتعافي وVO₂max، ما يستدعي الاعتماد على الإحساس بالجسم كمكمل للبيانات الرقمية.
تغيّر الساعات الذكية الطريقة التي ينظر بها كثيرون إلى صحتهم ولياقتهم البدنية، بعدما أصبحت رفيقاً يومياً لملايين الأشخاص حول العالم أثناء ممارسة الرياضة وتتبع الأنشطة البدنية.
فهذه الأجهزة لا تكتفي بحساب الخطوات أو قياس الوقت، بل تقدم مؤشرات متعددة حول السعرات الحرارية المحروقة، معدل ضربات القلب، جودة النوم، ومستوى التعافي، وحتى الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين.
لكن الأرقام التي تظهر على شاشة الساعة ليست دائماً دقيقة، إذ يعتمد معظمها على تقديرات غير مباشرة، ما قد يؤدي إلى نتائج مضللة في بعض الأحيان.
من أبرز التساؤلات المطروحة: لماذا تقول الساعة شيئاً مختلفاً عن الشعور الفعلي للجسد؟ يشير مختصون إلى أن السبب يعود إلى محدودية دقة الساعات الذكية، رغم فوائدها الكبيرة في متابعة النشاط اليومي.
تتبع السعرات الحرارية
يُعتبر تتبع السعرات الحرارية من أكثر الوظائف استخداماً، ولكنه أيضًا من أكثرها عرضة للخطأ. الأجهزة القابلة للارتداء قد تبالغ أو تقلل من تقدير الطاقة المستهلكة بنسبة تتجاوز 20%، وخاصة في أنشطة مثل تمارين القوة وركوب الدراجات. هذا الانحراف يمكن أن يؤدي إلى قرارات غذائية خاطئة ويؤثر سلباً على الأداء الرياضي.
عدد الخطوات
على الرغم من أن عدد الخطوات يعد مؤشراً مفيداً للنشاط البدني، إلا أنه ليس دقيقاً تماماً؛ حيث يمكن أن تقلل الساعات الذكية عدد الخطوات بنسبة تقارب 10% في ظروف معينة. لذا، يجب استخدام هذا المؤشر كدليل إرشادي وليس قاعدة ثابتة.
معدل ضربات القلب
تستخدم الساعات الذكية مستشعرات تقيس تغيرات تدفق الدم عبر أوردة المعصم، لكنها قد تكون أقل دقة مع زيادة شدة التمرين. عوامل مثل التعرق وحركة الذراع تؤثر على دقة القراءة.
تتبع النوم
توفر معظم الساعات الذكية مؤشرات تتعلق بالنوم، مثل جودة النوم ومراحله المختلفة. ومع ذلك، تعتمد هذه المؤشرات على الحركة ومعدل ضربات القلب، مما يجعلها أقل دقة في تحديد مراحل النوم الفعلية.
مؤشرات التعافي
تعتمد مؤشرات التعافي على معدل ضربات القلب وجودة النوم، لذا فإن النتيجة النهائية قد تكون مضللة، مما قد يؤدي إلى توقف الأشخاص عن التدريب رغم أنهم في حالة جيدة.
الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين
تعتمد الساعات الذكية في قياس VO₂max على بيانات الحركة ومعدل ضربات القلب، مما يجعل النتائج تقريبية فقط.
كيف تستفيد من ساعتك الذكية بشكل صحيح؟
رغم كل هذه الملاحظات، تظل الساعات الذكية أداة مهمة لمتابعة الاتجاهات العامة، شرط عدم اعتبار أرقامها حقائق مطلقة. ينصح الخبراء بالاعتماد على الإحساس الشخصي بالجسم بجانب بيانات الساعة.