طرد مسنّة إسبانية من منزلها يشعل احتجاجات واسعة وأزمة السكن تتصدر المشهد

صحيفة سبق

2026-09-29T07:12:49.186Z

إخلاء المسنّة الإسبانية ماريكارمن (٨٧ عاماً) من شقتها التي عاشت فيها أكثر من ٧٠ عاماً في حي «ريتيرو» بمدريد فجّر موجة احتجاجات واسعة في إسبانيا، أعادت تسليط الضوء على أزمة السكن وارتفاع الإيجارات في البلاد. وبعد أيام من التظاهرات والضغط الشعبي، أعلن محاميها السماح بعودتها إلى منزلها بعقد إيجار جديد…

أشعل طرد المسنة الإسبانية ماريا ديل كارمن أباسكال -المعروفة بـ«ماريكارمن»- من شقتها موجةً واسعة من الاحتجاجات الشعبية في إسبانيا، وأعاد تسليط الضوء على أزمة السكن المتفاقمة في البلاد، حيث تواصل أسعار الشراء والإيجار صعودها فيما يعجز العرض عن مواكبة الطلب في المناطق الأكثر توتراً.

واقتحمت الشرطة باب شقة ماريكارمن البالغة من العمر 87 عاماً، وأخرجتها على محفة قبل نقلها إلى المستشفى. وكانت المسنة تقيم في الشقة ذاتها لأكثر من 70 عاماً في حي «ريتيرو» الراقي بمدريد، قبل أن تُنفَّذ عملية الإخلاء الأسبوع الماضي.

وعقب عملية الإخلاء، نزل عشرات الآلاف إلى الشوارع خلال عطلة نهاية الأسبوع احتجاجاً على أزمة السكن، ولا تزال الاحتجاجات مستمرة حتى اللحظة.

وكتبت جمعية المستأجرين في مدريد على منصة «إكس» في منشور يحث السكان على الاحتجاج: «لم نعد نطيق الوضع؛ فإما أن يسقط نظام الإيجار الحالي أو تسقط الحكومة». وصرّحت المتحدثة باسم الجمعية أليسيا ديل ريو لوكالة «أسوشيتد برس» بأن موجة السخط باتت لا يمكن كبحها.

وفي منعطف لافت، أعلن محامي ماريكارمن في وقت متأخر من ليل الاثنين -وبعد أيام من الاحتجاجات- أنه سُمح لها بالعودة إلى منزلها، وأنها تلقّت عرضاً بعقد إيجار جديد مدته ثماني سنوات مع مالك العقار بقيمة 500 يورو شهرياً، وهو مبلغ يماثل تقريباً قيمة الإيجار قبل الزيادة الأخيرة.

وقالت محامية ماريكارمن بياتريس دورو: «إذا تم توقيع الاتفاق الذي توصلنا إليه، فسيكون ذلك بلا شك حلاً أفضل وأكثر ملاءمة لجميع الأطراف»، مؤكدةً أن هذا التحول يعود إلى المشاركة الواسعة للناشطين الذين دعموا ماريكارمن وجعلوا منها رمزاً للاحتجاجات.

وعلى الصعيد السياسي، خاطب رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز المسنةَ بشكل مباشر خلال تجمع سياسي في مدريد، قائلاً: «لدي رسالة لكِ يا ماريكارمن: الحكومة تعمل على مدار الساعة لإصدار مرسوم عاجل بشأن الإسكان يوم الثلاثاء». غير أنه يظل من غير الواضح ما إذا كان هذا المرسوم -الذي يستلزم موافقة البرلمان لاحقاً- سيُقرّ، في ظل ترؤس سانشيز حكومةَ أقلية هشة.

وعلى الرغم من النمو الاقتصادي الذي تشهده إسبانيا، فإن شريحة واسعة من السكان تضررت بشدة جراء ارتفاع تكاليف السكن وشح الوحدات السكنية؛ إذ تضاعف متوسط الإيجار في مدريد خلال العقد الماضي تقريباً، وفقاً لموقع «إيدياليستا» المتخصص في العقارات.