غارتان إسرائيليتان تقتلان فلسطينيين وتدمران مستودعي أدوية في غزة

صحيفة سبق

2026-08-01T15:41:41.897Z

شنّ الجيش الإسرائيلي غارتين جويتين على قطاع غزة، أسفرتا عن مقتل فلسطينيين اثنين في حي الشيخ رضوان وتدمير مستودعين لتخزين الأدوية قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح. الجيش قال إنه استهدف مخابئ أسلحة تابعة لحماس، فيما أكدت وزارة الصحة أن المستودعات كانت تحوي إمدادات طبية أساسية.

شنّ الجيش الإسرائيلي غارتين منفصلتين على قطاع غزة السبت؛ أسفرت إحداهما عن مقتل فلسطينيين اثنين في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، فيما دمّرت الثانية مستودعين للأدوية قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح جنوب القطاع.

وأكد مسؤولون في قطاع الصحة مقتل الفلسطينيين جراء الغارة الجوية في حي الشيخ رضوان، فيما قال متحدث عسكري إسرائيلي إن المستهدفين من عناصر حماس، دون أن يُفصح عن مزيد من التفاصيل.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن الغارة الثانية دمّرت مستودعين كانا يُستخدمان لتخزين الأدوية لصالح مستشفى شهداء الأقصى، إضافةً إلى مستودعين آخرين وعيادة المستشفى الخارجية. وأوضح المستشفى أن المستودعات كانت تحتوي على إمدادات طبية أساسية، من بينها مستلزمات غسيل الكلى ومواد تضميد الجروح.

وبعد ساعات من الغارة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مخبأً لحماس قرب المستشفى تستخدمه الحركة لتخزين الأسلحة، مشيراً إلى أن الغارات نُفِّذت بتوجيه من جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت)، غير أنه لم يُقدّم أدلة تدعم ادعاءاته.

وأظهرت لقطات وكالة رويترز من موقع الغارة في دير البلح حفرةً بعرض عدة أمتار، مع تناثر الأنقاض في المنطقة المحيطة، بما فيها ما بدا أنها إمدادات طبية، بالقرب من مخيم مكتظ بالنازحين.

ووصف الدكتور خليل الدقران، طبيب في مستشفى شهداء الأقصى، الغارةَ بأنها "جريمة بشعة"، قائلاً لرويترز إن الجيش الإسرائيلي "استهدف مستودع المستلزمات الطبية للمستشفى ودمّره بالكامل".

وأفاد شهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي أصدر تحذيراً بإخلاء المنطقة قبيل تنفيذ الغارة في دير البلح. كما أشارت فاطمة شراب، نازحة تقيم في خيمة قرب المستودعات، إلى أن كثيرين ممن يحتاجون إلى رعاية طبية كانوا يحتمون في المنطقة للقرب من المستشفى.

وتواصل إسرائيل تنفيذ غاراتها على قطاع غزة منذ موافقتها في أكتوبر الماضي على وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية، ما أسفر عن مقتل 1222 فلسطينياً خلال الأشهر التسعة الماضية، كثيرٌ منهم من النساء والأطفال وفق مسؤولي الصحة الفلسطينيين.

وعلى صعيد مسار التسوية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إحراز تقدم في خطته لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن حماس وافقت على إلقاء سلاحها. في المقابل، لم يُعلّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علناً على الاتفاق، فيما وصفه وزير الأمن الوطني إيتمار بن جفير بأنه "غير مقبول"، مطالباً بمواصلة سياسة اغتيال قادة حماس.

وأصدر مجلس السلام الذي أنشأه ترامب لتنفيذ خطته خارطةَ طريق تحدد الخطوات النهائية لتنفيذ المبادرة، تنص على وقف إسرائيل عملياتها العسكرية في إطار خطة السلام المؤلفة من 20 نقطة التي وقّعت عليها العام الماضي.