السحيباني: وصف شدة الحر جائز ما لم يكن تسخطاً على قضاء الله

عبدالحكيم شار

2026-07-23T12:51:16.045Z

أوضح أستاذ الفقه بجامعة القصيم الشيخ الدكتور عبدالله بن عمر السحيباني أنه لا حرج شرعًا في وصف شدة الحر وارتفاع درجات الحرارة ما دام ذلك مجرد نقل للواقع دون تسخط أو اعتراض على قضاء الله، مؤكدًا أن تعاقب الحر والبرد من نعم الله، وأن الصابر على العمل تحت الشمس مأجور.

أفتى أستاذ الفقه بجامعة القصيم الشيخ الدكتور عبدالله بن عمر السحيباني بأنه لا حرج على المسلم في الإخبار عن شدة الحر أو وصف ارتفاع درجات الحرارة، ما دام ذلك لا يصدر على سبيل التسخط أو الاعتراض على قضاء الله وقدره.

وقال السحيباني، خلال حديثه عبر قناة الرسالة، إن اختلاف الأجواء بين الحر والبرد من حكمة الله سبحانه وتعالى في خلقه، وقد هيأ لعباده ما يقيهم من شدة الحر، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾.

وأضاف أن من نعم الله في هذا العصر توافرَ وسائل التكييف التي خففت من معاناة الناس مع ارتفاع درجات الحرارة، مبيناً أن الغالب من الناس ينتقل من منزل مكيف إلى سيارة مكيفة ثم إلى مقر عمل مكيف، ولذلك لا يواجه الحر الشديد إلا قلة منهم.

وأوضح أن من يباشر عمله تحت أشعة الشمس ويصبر على حرها مأجور على عمله وصبره، داعياً المسلمين إلى استحضار ما ورد في السنة النبوية من أن شدة الحر من فيح جهنم، وتذكّر أهوال يوم القيامة، مبيناً أن تعاقب الفصول من نعم الله، ولولا الحر لما نضجت الثمار ولما عُرفت نعمة البرد.

وأوضح السحيباني أن مجرد الإخبار عن الواقع، كأن يقول الإنسان: «اليوم أشد الأيام حراً» أو «لم نشهد مثل هذا الحر من قبل»، لا حرج فيه؛ لأنه من باب وصف الواقع ونقله، لا من باب الاعتراض على قدر الله.

وشدد على أن المحظور شرعاً هو أن يكون الكلام مصحوباً بالتسخط والتشكي والجزع من حكم الله، مؤكداً أن الواجب على المسلم حمد الله على نعمه، وتذكّر أن شدة الحر ليست دائمة، وأن ما أنعم الله به من وسائل الوقاية والرحمة يستوجب الشكر والثناء.

جارٍ تحميل التغريدة...

عرض التغريدة