في أول اختبار لـ"المناطق التجريبية".. الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بعرقلة انتشاره في زوطر
أعلن الجيش اللبناني تمكنه من الانتشار داخل بلدة زوطر الغربية جنوبي البلاد، وفشل دخوله زوطر الشرقية، متهماً القوات الإسرائيلية بإطلاق نار قرب عناصره وتعريضهم للخطر في أول اختبار لتطبيق "المناطق التجريبية" ضمن الاتفاق الإطاري بين بيروت وتل أبيب، فيما تحدث الجيش الإسرائيلي عن طلقات تحذيرية فقط.
أعلن الجيش اللبناني انتشاره داخل بلدة زوطر الغربية في جنوب البلاد، مشيراً إلى عدم تمكّن وحداته من دخول بلدة زوطر الشرقية، وذلك الثلاثاء، في أول اختبار عملي لتطبيق ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية" التي أعلنتها الولايات المتحدة وفق الاتفاق الإطاري بين بيروت وتل أبيب.
وأوضح الجيش اللبناني في بيان رسمي، أن القوات الإسرائيلية اقتربت من أطراف زوطر الغربية أثناء تنفيذ عناصره مهمة الانتشار، وأطلقت النار على مقربة منهم، مما عرّض العسكريين للخطر وأعاق تنفيذ المهمة. ودعا الجيش اللبناني نظيره الإسرائيلي إلى معالجة أي إشكالية عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان وقنوات الاتصال المعتمدة، بدلاً من ما وصفه بـ"الاعتداءات".
في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته رصدت عناصر من الجيش اللبناني برفقة آلية هندسية توغلوا نحو 150 متراً داخل "المنطقة الأمنية" في زوطر الشرقية، وقاموا بخرق الحواجز "خلافاً للتفاهمات بين الطرفين". وأكد البيان الإسرائيلي أن جنوده اكتفوا بإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء لإبعاد القوة اللبنانية، مشيراً إلى أن ذلك لم يُعرّض الجنود اللبنانيين للخطر، وأنهم انسحبوا لاحقاً دون تسجيل أي إصابات.
جاءت هذه التطورات غداة إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بدء تطبيق "المناطق التجريبية" في ثلاث بلدات هي: زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع بلدتا فرون وصريفا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 سبتمبر منطقةً أمنية رغم عدم نشر قوات فيها، في حين تقع زوطر الغربية خارج تلك المنطقة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن ليل الاثنين عزمه إجراء تعديلات على مواقعه في إحدى "المناطق التجريبية" في إشارة إلى زوطر الغربية.
يُشار إلى أن لبنان وإسرائيل أبرما في 26 يونيو اتفاق إطار عقب خمس جولات من المفاوضات، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين تجريبيتين، والعمل على حصر السلاح بيد الدولة ومنع وجود أي قوة مسلحة خارج المؤسسات الرسمية.