"قد نفقد السيطرة على المستقبل".. قادة الذكاء الاصطناعي يحذرون مجلس الأمن من خطر يهدد البشرية

صحيفة سبق

2026-09-23T20:40:00.299Z

حذر رؤساء شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، بينهم سام ألتمان وداريو أمودي، مجلس الأمن الدولي من المخاطر الوجودية لهذه التقنية إذا أسيء إدارتها، مؤكدين إمكانية فقدان السيطرة على المستقبل، وداعين لفرض ضوابط وقائية ومنع احتكار القوة في يد شركة أو دولة واحدة.

حذّر رؤساء شركات كبرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، من المخاطر الجسيمة التي قد تمثلها هذه التقنية على مستقبل البشرية، في حال عدم إخضاعها لضوابط وتنظيمات دولية واضحة.

وقال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» (Anthropic): «إذا أُدير الأمر بشكل سيئ، فأنا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل خطراً على البشرية جمعاء».

من جانبه، صرّح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» (OpenAI)، أمام مجلس الأمن: «قد نفقد السيطرة على المستقبل لصالح الذكاء الاصطناعي».

وأكد أمودي وألتمان معاً ضرورة أن تضع دول العالم، من خلال مجلس الأمن الدولي الذي قدّما شهادتيهما أمامه بعد ظهر الأربعاء، تدابير وقائية وضوابط فعلية تحول دون وصول هذه التقنية إلى مستوى من القوة يستحيل معه كبح جماحها. كما شددا على أهمية ضمان عدم تركز قوة الذكاء الاصطناعي في يد شركة واحدة أو دولة واحدة.

وتتصدّر لدى قادة العالم، في هذا السياق، تساؤلات جوهرية بشأن الذكاء الاصطناعي، أبرزها: من الذي ينبغي أن يتخذ القرارات المصيرية المتعلقة بالحياة والموت؛ الإنسان أم الآلة؟

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً مع كبار قادة قطاع التكنولوجيا لبحث ما إذا كان ينبغي فرض رقابة على القدرات المتزايدة والانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وفي حال الإقرار بضرورتها، مَن الجهة التي ستتولى هذه المهمة، وكيف يمكن تنفيذها، ومتى قد يصبح التدخل متأخراً للغاية.

وفي اليوم السابق على الجلسة، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من «الروبوتات القاتلة»، مؤكداً، استناداً إلى خبراء وقادة أوروبيين، أن هذا التحذير ليس مبالغة بل يعكس واقعاً قائماً بالفعل، أو أمراً وشيكاً ينطوي على مخاطر جسيمة.