من التنسيق إلى التمكين.. مجلس جمعيات الرياض شريك في التنمية المجتمعية
مقال رأي
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
يمثل مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض حلقة وصل رئيسة بين الجمعيات والجهات الحكومية والخاصة والمانحة، ويقود جهود تنسيق العمل الأهلي وتوحيد الجهود ورفع كفاءة الأداء؛ بما يعزز جودة البرامج واستدامتها ويحد من تكرار المبادرات ويضمن توجيه الموارد إلى الأولويات التنموية. ومنذ تولي عبدالعزيز بن محمد الزك…
يمثل مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض حلقة وصل مهمة بين الجمعيات والجهات الحكومية والخاصة والمانحة، ويؤدي دورًا محوريًا في توحيد الجهود، وتبادل الخبرات، وتطوير الأداء المؤسسي؛ بما يرفع كفاءة الجمعيات وقدرتها على تقديم خدمات وبرامج أكثر جودة واستدامة.
وتتجسد أهمية المجلس في اتساع نطاق عمل الجمعيات بمنطقة الرياض وتنوع مجالاتها؛ وهو ما يجعل التنسيق بينها ضرورة تنموية تسهم في الحد من تكرار الجهود، وتوجيه الموارد نحو الأولويات، وتعزيز التكامل في خدمة المستفيدين وتحقيق احتياجات المجتمع.
ومنذ تولي الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الزكري رئاسة مجلس الإدارة، يواصل المجلس جهوده الحثيثة لتعزيز حضوره الميداني والتنموي، من خلال التواصل المباشر مع الجمعيات، والاطلاع على أعمالها وتحدياتها، وتحفيزها على تطوير برامجها، إلى جانب فتح مسارات أوسع للتعاون وبناء الشراكات النوعية مع الجهات ذات العلاقة.
ويعكس حرص الزكري على المشاركة في اللقاءات والملتقيات وزيارة الجمعيات إيمانًا بأهمية القرب من الميدان والاستماع إلى العاملين فيه؛ فالعمل الأهلي لا يتطور بالبرامج وحدها، بل يحتاج إلى قيادة تجمع الأطراف، وتستوعب التحديات، وتدعم الحلول، وتحول الأفكار والمبادرات إلى مشروعات قابلة للنمو والاستمرار.
كما يعمل المجلس على تعزيز مفاهيم الحوكمة والاستدامة والاستثمار الاجتماعي، ودعم بناء القدرات المؤسسية والبشرية، وتشجيع الجمعيات على قياس نتائج برامجها، وتطوير أدواتها الإدارية والإعلامية والمالية؛ بما يساعدها على الانتقال من تنفيذ المبادرات المحدودة إلى صناعة حلول تنموية أكثر شمولًا واستدامة.
وتبرز جهود المجلس كذلك في تعزيز اللجان التنسيقية في محافظات المنطقة، وإقامة اللقاءات المتخصصة، وبناء الشراكات، وإطلاق المبادرات والحاضنات الداعمة للجمعيات؛ بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل التجارب الناجحة، والوصول بالخدمات إلى مختلف المحافظات والمراكز والفئات المستفيدة.
إن نجاح الجمعيات الأهلية لا يقاس بعدد البرامج والأنشطة فحسب، وإنما بقدرتها على تحسين حياة المستفيدين، وتمكينهم، وتعزيز قيم التكافل والترابط المجتمعي. ومن هنا تتعاظم مسؤولية المجلس في دعم كل عمل يحقق منفعة مستدامة، ويستجيب للاحتياجات الفعلية، ويحفظ كرامة المستفيد، ويجعل الإنسان محور التنمية.
ويأتي هذا الحراك منسجمًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي منحت القطاع غير الربحي مساحة واسعة للمشاركة في التنمية الوطنية، ورفعت سقف الطموحات نحو قطاع أكثر فاعلية وكفاءة واستدامة.
ويمضي مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض، بقيادة الأستاذ عبدالعزيز الزكري وتعاون أعضاء المجلس وفريق العمل، في أداء رسالته بوصفه شريكًا في التمكين والتنمية، وداعمًا للجمعيات، وجسرًا للتكامل بينها وبين مختلف القطاعات؛ لتبقى الغاية الأسمى خدمة المستفيد، وتقوية الترابط المجتمعي، والإسهام في بناء مجتمع حيوي يواكب طموح الوطن ورؤيته المباركة.