مركز الفلك الدولي يطور برنامج "هلال" لتصوير ورصد الأهلة الرفيعة في وضح النهار

فهد العتيبي

2026-09-16T10:43:33.710Z

يتيح رصد أهلة نحيلة جداً قبل الغروب وبعده .. ويُظهر هلال لا تكاد العين تلمحه على شاشة الحاسوب مركز الفلك الدولي يطوّر برنامج "هلال" لتصوير الأهلة الصعبة .. برنامج حاسوبي متخصص يجمع بين المعالجة الآنية للصور وخوارزميات ال

طوّر مركز الفلك الدولي برنامج "هلال" (Hilal)، وهو برنامج حاسوبي متخصص لتصوير الهلال تصويراً حيّاً ومعالجته لحظة بلحظة.

وصُمّم البرنامج خصيصاً لأصعب حالات رصد الهلال الرفيع القريب من الشمس، سواء في وضح النهار قبل غروب الشمس، أو في الدقائق القليلة التي تعقب الغروب وتكون فيها السماء لا تزال ساطعة.

وأوضح مدير مركز الفلك الدولي، المهندس محمد شوكت عودة، في تصريح لـ "سبق"، أن صعوبة رصد الأهلة الصغيرة تكمن في ضعف ضوئها مقارنة بسطوع السماء المحيطة بها.

وأضاف أن فكرة البرنامج تقوم على التقاط عشرات ومئات الصور المتتابعة وتكديسها آنياً أثناء الرصد؛ ليتراكم ضوء الهلال الثابت بينما يتلاشى التشويش العشوائي، مما يكشف ما لا تظهره الصورة المفردة.

وبيّن "عودة" أن البرنامج يطبق سلسلة معالجة متكاملة تبدأ بإزالة أثر الغبار وعيوب الحساس، ثم بناء نموذج رياضي لخلفية السماء وطرحه من الصورة للتغلب على تدرج السطوع القوي القريب من الشمس.

وأشار إلى أن البرنامج يقدم مجموعة واسعة من نمذجة الصور على الشاشة يختار منها الراصد ما يناسب حالة السماء، إضافة إلى منظومة الكشف الآلي التي تعتمد خوارزميات ذكية تبحث عن قوس الهلال بناءً على الموقع الحقيقي للقمر والشمس، وتحدد موقعه بمؤشر يوضح درجة الثقة في الكشف.

وعن المميزات المتقدمة، لفت مدير المركز إلى تقنية التتبع الآلي لحركة القمر بالتنسيق مع جداول المواقع الفلكية الصادرة عن نظام "هورايزنز" التابع لمختبر الدفع النفاث بوكالة "ناسا"، فضلاً عن الضبط الآلي لزمن التعريض والتبريد التدريجي لكاميرا الرصد.

وكشف "عودة" عن خضوع البرنامج لاختبار عملي ناجح في رصد هلال شهر ربيع الآخر يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026م، حيث تمكن من تصوير الهلال في وضح النهار عند الساعة 15:50 وقبل الغروب بساعات، رغم ظروف السماء المغبرة وقرب الهلال من الشمس بمسافة 4.8 درجة فقط.

وأكد أن البرنامج يعمل كاملاً دون الحاجة لاتصال بالإنترنت، ويدعم مختلف أنواع التلسكوبات والكاميرات الفلكية، مما يجعله مثالياً لمواقع الرصد النائية.

واختتم الفلكي "عودة" موضحاً أن البرنامج يعد ثمرة سنوات من الرصد الميداني، وسيسهم في توثيق أرصاد الأهلة توثيقاً علمياً دقيقاً، ودعم الأبحاث المتعلقة بحدود رؤية الهلال عالمياً.