مسكوكات أثرية في العُلا تروي تاريخها الاقتصادي عبر 28 قرناً

صحيفة سبق

2026-07-20T11:13:28.908Z

تكشف المسكوكات الأثرية المكتشفة في موقع الحِجر بمحافظة العُلا عن دورها التاريخي كمركز تجاري وحضاري مهم، عبر نماذج نقدية فضية وبرونزية وإسلامية تمتد من القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد حتى أواخر القرن الأول الهجري، بما يعكس استمرارية النشاط الاقتصادي وتنوع العلاقات التجارية والثقافية.

تكشف المسكوكات الأثرية المكتشفة في محافظة العُلا جانباً مهماً من تاريخها الاقتصادي، بوصفها شواهد مادية توثّق ازدهار الحركة التجارية، وتُبرز مكانة المحافظة مركزاً حضارياً ارتبط بطرق القوافل وشبكات التبادل في شمال غرب الجزيرة العربية والعالم القديم عبر فترات تاريخية متعاقبة.

وتُعدّ المسكوكات من أبرز اللقى الأثرية التي يعتمد عليها الباحثون في دراسة الأنشطة الاقتصادية، إذ تُسهم في تحديد فترات التداول النقدي وأنظمة سك العملات والعلاقات التجارية بين الحضارات، فضلاً عمّا تحمله من نقوش ورموز وكتابات تعكس الهوية السياسية والثقافية للعصور التي سُكّت فيها.

وأظهرت الاكتشافات الأثرية في موقع الحِجر نماذج متنوعة من المسكوكات تعود إلى حقب تاريخية مختلفة، أبرزها:

- مسكوكات فضية تعود إلى القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد.

- مسكوكات نبطية برونزية سُكّت في عهد الملك الحارث الرابع والملكة شقيلة خلال القرن الأول الميلادي.

- مسكوكات إسلامية أموية تعود إلى أواخر القرن الأول الهجري ومطلع القرن الثامن الميلادي.

وتُشير هذه المكتشفات إلى أن العُلا لم تكن مجرد محطة على طرق القوافل، بل مركزاً نشطاً لتبادل السلع والثقافات، تأثّرت بالأنظمة النقدية الإقليمية، وأسهمت في تنشيط الحركة التجارية التي ربطت جنوب الجزيرة العربية ببلاد الشام ومصر وحوض البحر المتوسط.

وتواصل الدراسات الأثرية في العُلا توظيف هذه المكتشفات في قراءة تاريخ المنطقة من منظور اقتصادي واجتماعي وسياسي، بما يعزز فهم تطور النشاط التجاري، ويُبرز القيمة الحضارية للمواقع الأثرية التي تحتضنها المحافظة بوصفها سجلاً تاريخياً يوثّق مراحل ازدهارها ودورها المحوري في طرق القوافل القديمة.

صورة من الألبوم
صورة من الألبوم
صورة من الألبوم
صورة من الألبوم
صورة من الألبوم