المصور "الفنيدل": حائل تمتلك كنوزاً طبيعية وأثرية لم تنل حقها من التعريف السياحي
أكد المصور وصانع المحتوى أحمد الفنيدل أن منطقة حائل ما زالت تضم مواقع طبيعية وأثرية لم تحظَ بالتعريف الكافي، داعيًا إلى مواصلة توثيقها بصريًا على مدار العام. وأوضح أن انتشار صور مواقع مثل "سافانا حائل" عالميًا يؤكد قوة الصورة في الترويج السياحي، مطالبًا بدعم مصوري المنطقة وإشراكهم في المشاريع الوطني…
أكد المصور وصانع المحتوى أحمد الفنيدل أن منطقة حائل ما زالت تضم مواقع أثرية وتاريخية وطبيعية لم تنل نصيبها الكافي من التعريف الإعلامي والسياحي، رغم ما تمتلكه من تنوع جغرافي وتاريخي يجعلها من أبرز الوجهات الطبيعية في المملكة، داعياً إلى استمرار التوثيق وإنتاج محتوى متجدد يُسهم في إبراز هذه المواقع وجذب الزوار إليها.
وأوضح الفنيدل أن حائل تمتلك هوية بصرية فريدة، بما تضمه من جبال وتكوينات صخرية وأودية ونفود وفوهات براكين خامدة، إلى جانب مواقعها الأثرية ونقوشها التاريخية، وهو ما يمنحها تنوعاً طبيعياً وتاريخياً استثنائياً يميزها عن سائر مناطق المملكة.
ورأى أن اختزال حائل في موسم الربيع لا يعكس واقعها الحقيقي، مؤكداً أن الصيف يكشف جانباً مختلفاً من جمال المنطقة من خلال الجبال والتكوينات الصخرية والكثبان الرملية، إلى جانب مشاهد شروق الشمس وغروبها والسماء الصافية، مما يجعلها وجهة تستحق الزيارة والتوثيق طوال العام.
وأشار إلى أن الصورة باتت اليوم أداةً مؤثرة في الترويج السياحي، مستشهداً بعدد من المواقع التي شهدت إقبالاً من الزوار عقب نشر صورها ومقاطعها عبر منصات التواصل الاجتماعي. ولفت إلى أن الموقع الذي أطلق عليه اسم «سافانا حائل» حظي بانتشار واسع وصل إلى منصات إعلامية عالمية من بينها شبكة CNN، فيما أسهمت أعماله التوثيقية لجبال المسمى وجبال أجا في التعريف بهذه المواقع وإبرازها أمام المهتمين بالطبيعة والسياحة.
وأضاف أن حائل تزخر بعدد كبير من المصورين المتميزين، غير أنهم ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الدعم وإشراكهم في المشاريع الوطنية والسياحية، بما يُسهم في إبراز هوية المنطقة ومقوماتها الطبيعية والتاريخية بصورة أوسع.
وعن واقع مهنة التصوير، رأى الفنيدل أن دخول الهواة إلى هذا المجال أسهم في نشر ثقافة التصوير، لكنه شدد على أهمية تقدير قيمة العمل الاحترافي، مؤكداً أن التصوير لا يقتصر على التقاط الصورة، بل يقوم على الخبرة والتخطيط والمعالجة الفنية وصناعة الفكرة.
وأكد أن التصوير أصبح قادراً على توفير مصدر دخل مستدام متى استطاع المصور تنويع مجالات عمله وبناء علامته الشخصية ومواصلة تطوير مهاراته، في ظل اتساع الفرص في مجالات الإعلام والسياحة وصناعة المحتوى والإعلانات.
ووصف الذكاء الاصطناعي بأنه أداة مساندة للمصور تُسهم في تسريع سير العمل وتحسين جودة الإنتاج، لكنها لا يمكن أن تحل محل العين البشرية أو الخبرة الميدانية في صناعة الصورة.
ودعا الفنيدل المصورين الشباب إلى مواصلة تطوير مهاراتهم، مطالباً الجهات المعنية بدعم المواهب وإشراكها في المبادرات التي تُسهم في إبراز مقومات منطقة حائل والتعريف بها.
ويُذكر أن من أبرز إنجازات الفنيدل حصوله على المركز الثالث في جائزة سوق عكاظ للتصوير الضوئي على مستوى العالم العربي في أول مشاركة له، وكانت الصورة الفائزة قد التُقطت في جبال حائل، في إنجاز يجسّد حضور المنطقة في المحافل الفنية ويعكس ثراءها الطبيعي الذي يواصل توثيقه بعدسته.