"نواف سلام": المفاوضات مع إسرائيل لم تحقق أهدافها والانسحاب لم يكتمل
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل ضمن الإطار الثلاثي مع واشنطن لا تزال إطاراً سياسياً ولم تحقق بعد الأهداف المرجوة، في ظل استمرار الاعتداءات وعدم اكتمال الانسحاب الإسرائيلي وبقاء أسرى وسكان نازحين، مشدداً على أهمية الإجماع الوطني ودعم الجيش.
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأربعاء، أن «الإطار الثلاثي» بين واشنطن وبيروت وإسرائيل يُشكّل إطاراً سياسياً للتفاوض وليس اتفاقاً أو معاهدة بالمعنى القانوني، مشيراً إلى أن بيروت لم تصل بعد إلى النتائج المرجوة من هذه المفاوضات.
وشدد سلام خلال جلسة مساءلة الحكومة على أن الموقف التفاوضي اللبناني يزداد قوةً حين يحظى بإجماع وطني داعم لمؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن الأهداف المرجوة من المفاوضات مع إسرائيل لم تتحقق بالكامل حتى الآن، إذ لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، ولم يكتمل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، فيما يبقى عدد من الأسرى محتجزين وعدد من السكان عاجزين عن العودة إلى مناطقهم.
وأضاف أن المفاوضات ما زالت جارية، مؤكداً أن تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية من شأنه تقوية قدرة لبنان على حماية حقوقه.
وأوضح سلام أن حكومته تعتمد سياسة ترفض تحويل لبنان إلى ساحة للصراعات الإقليمية، وتأبى منطق التبعية أو الاستقواء بالخارج أياً كان مصدره، مشيراً إلى أن استعادة ثقة الدول العربية والمجتمع الدولي بمؤسسات الدولة اللبنانية أسهمت في حشد دعم إضافي للجيش اللبناني ولمشاريع إعادة الإعمار.
وأكد سلام أن الحكومة تسعى إلى ترسيخ مفهوم «شعب واحد في دولة واحدة يحميه جيش واحد».
وعلى صعيد متصل، يُعقد الخميس 17 سبتمبر الجاري مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيتولى افتتاحه بحضور الرئيس اللبناني والعاهل الأردني الملك عبدالله.
وكانت حكومة سلام قد نالت ثقة مجلس النواب للمرة الثالثة، إذ صوّت 68 نائباً لصالحها مقابل 12 صوتاً بحجب الثقة وامتناع نائبين عن التصويت. وفي هذا السياق، منحت حركة أمل الحكومةَ ثقتها، في حين انسحب نواب حزب الله من الجلسة دون المشاركة في التصويت.