هل بدأت سنوات الجفاف تهدد النيل؟.. خبير يحذر من تراجع التدفقات
حذر أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة الدكتور نادر نور الدين من بدء سنوات الجفاف على الهضبة الإثيوبية، متوقعاً تراجع تدفقات النيل الأزرق إلى 20–24 مليار م³ بدلاً من 50 ملياراً. وطالب إثيوبيا بتقليل إنتاج الكهرباء وتمرير مزيد من المياه لمصر والسودان حفاظاً على الأمن المائي.
حذّر أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة الدكتور نادر نور الدين من بدء تراجع تدفقات مياه نهر النيل مع دخول المنطقة مرحلة "سنوات الجفاف" على الهضبة الإثيوبية.
وأوضح نور الدين في تصريحات تلفزيونية، الأحد، أن العام الحالي يُعدّ من السنوات العجاف التي تتكرر بمعدل 7 مرات كل 20 عاماً، مشيراً إلى أن تدفقات النيل الأزرق قد تنخفض من 50 مليار متر مكعب إلى ما بين 20 و24 ملياراً فقط، مما يفرض إعطاء الأولوية لتمرير المياه للشعوب العطشى بدلاً من توليد الكهرباء.
وأشار إلى أن الخلافات المصرية السودانية مع الجانب الإثيوبي تمحورت حول ضرورة تقليل إنتاج الكهرباء بنسبة 20% خلال السنوات العجاف مقابل تمرير كميات أكبر من المياه، منتقداً إصرار أديس أبابا على تخزين المياه أولاً في بحيرة السد ثم استخدامها لتوليد الكهرباء قبل وصولها إلى السودان ومصر.
وأضاف أن منظمات المياه العالمية وهيئات الأرصاد الجوية حذّرت من تأثير ظاهرة النينيو التي تُقلّل من تكوّن السحب الممطرة على الهضاب الإثيوبية والقرن الأفريقي، مما ينعكس سلباً على تدفقات الأنهار المغذية لنهر النيل.
وكشف نور الدين أن السودان لم يستقبل أي كميات من فيضان يوليو وأغسطس الذي يبلغ عادةً 12 مليار متر مكعب، ما أدى إلى جفاف النهر وتعطّل محطات مياه الشرب، من بينها محطة الصالحية جنوب أم درمان ومحطات في مدينة بحري، واضطر المواطنون إلى الاصطفاف في طوابير للحصول على المياه من صهاريج متنقلة.
وأكد أن التعنت الإثيوبي ينعكس على مخزون بحيرة السد العالي باعتباره المصب الرئيسي الذي توزَّع منه المياه للزراعة والصناعة والاستهلاك والملاحة، مشدداً على أن السد العالي يمثّل ساتراً استراتيجياً لمصر، وأن المخزون الحالي يكفي البلاد لمدة لا تقل عن 5 سنوات.
وطالب نور الدين إثيوبيا بالاستجابة للمطالب المصرية السودانية وتمرير نصف الكميات المعتادة على الأقل خلال شهري الفيضان، مؤكداً أن "حياة البشر أهم من الكهرباء"، وأن استمرار التعنت يهدد الأمن المائي في السودان ويؤثر على الإمدادات المائية لمصر.