وفدا إيران وكوبا ينسحبان من خطاب ترامب بالأمم المتحدة بعد تهديدات بإسقاط النظامين

صحيفة سبق

2026-09-22T18:50:01.337Z

غادر وفدا إيران وكوبا قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال خطاب للرئيس الأميركي دونالد ترامب استمر 37 دقيقة، هدّد فيه بـ"إبادة الجمهورية الإسلامية" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وتوعد بسقوط الحكومة الكوبية، منتقداً في الوقت نفسه المكسيك وفنزويلا والمحكمة الجنائية الدولية.

غادر وفدا إيران وكوبا قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، في خطوة احتجاجية خلال خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما وجّه تهديدات حادة إلى حكومتي البلدين.

وبدأ أعضاء الوفد الإيراني بمغادرة القاعة حين انتقل ترامب إلى الحديث عن إيران، مُعلناً أن أمامه خيارين: إما «القضاء على الجمهورية الإسلامية» أو التوصل إلى اتفاق معها. وقال ترامب في خطابه الذي استمر 37 دقيقة: «لدي قرار كبير يجب أن أتخذه. هل سنتوصل إلى اتفاق مع إيران يتيح لها إعادة البناء وجعلها دولة أعظم بكثير مما كانت عليه؟ أم أبيد الجمهورية الإسلامية سريعاً لكيلا أمنحها فرصة قتل وتدمير الناس والبلدان مرة أخرى؟».

وأظهرت لقطات مصورة أعضاء الوفد الإيراني وهم يغادرون القاعة، فيما بقي أحد الموظفين من المستوى الأدنى في مكانه.

وخلال حديثه عن كوبا، وصف ترامب الدولة الشيوعية بأنها «دولة فاشلة تماماً»، وقال إن حكومتها «ستسقط»، ما دفع أعضاء الوفد الكوبي إلى مغادرة القاعة فور صدور هذه التصريحات. وأضاف ترامب أن وزير الخارجية ماركو روبيو يقود الجهود الأمريكية الرامية إلى إحداث «تغيير جوهري» في كوبا.

وفي معرض حديثه عن السياسة الإقليمية، وصف ترامب المكسيك بأنها «بؤرة عنف لعصابات المخدرات»، وحثّ حكومتها على «استعادة السيطرة على أراضيها»، مؤكداً: «لن نسمح بوجود ملاذ لخصوم أجانب يهددون أميركا على عتبة بابنا».

وعرض ترامب في خطابه رؤيته للسياسة الخارجية، معتبراً أن الحرب على إيران ستُجنّب العالم خطر التهديد النووي، مع تشديده على أن الهيمنة العسكرية الأمريكية في نصف الكرة الغربي ضرورة لمنع الأزمات من التفاقم. وقال: «إجراءاتنا في فنزويلا دليل على أن الولايات المتحدة لن تسمح بعد الآن للتهديدات الموجهة إليها بأن تجد موطئ قدم في أي مكان في نصف الكرة الغربي».

وتوقّع ترامب أن تتوصل إدارته إلى اتفاق مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر، داعياً الدول الأخرى إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في عزل إيران اقتصادياً لدفعها إلى طاولة المفاوضات.

وكرّر ترامب انتقاداته للأمم المتحدة، مسلطاً الضوء على جهوده لتقليص بيروقراطيتها، غير أنه لم يُلمّح إلى انسحاب أمريكي من أي وكالات أممية جديدة. كما استهدف المحكمة الجنائية الدولية، معلناً أن العسكريين الأمريكيين لن يخضعوا لسلطتها، وقال: «لن نسمح أبداً بالتحقيق مع أفراد الجيش الأمريكي أو إخضاعهم لمحاكمات صورية أمام محكمة معادية لأميركا».

وجاء خطاب ترامب بعد أقل من أسبوع على إعلان بعثة أممية لتقصي الحقائق امتلاكها أسباباً معقولة للاعتقاد بأن القوات الأمريكية ارتكبت جرائم حرب في ضربتين على إيران، إحداهما استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب بجنوب البلاد.

وقبيل اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي، أقرّ ترامب بالتحديات التي تطرحها هذه التقنية، لكنه أكد: «لن أخنق نمو شيء سيكون أكبر من الثورة الصناعية».

وشكّل الخطاب بداية يوم دبلوماسي حافل، إذ من المقرر أن يلتقي ترامب بما لا يقل عن 11 زعيماً عالمياً، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، فضلاً عن ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي الست: الإمارات والسعودية وعُمان والبحرين والكويت وقطر.