كاوست تُسهم بـ 5.6 مليارات دولار سنوياً في الاقتصاد السعودي وتدعم 28,800 وظيفة

صحيفة سبق

2026-10-07T12:32:04.140Z

أظهر تقييم مستقل للأثر الاقتصادي لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) أن أنشطتها البحثية والتعليمية والابتكارية تضيف للاقتصاد السعودي قيمة سنوية تقدَّر بـ 5.6 مليارات دولار، تشمل دعم ما يعادل 28,800 وظيفة، ومساهمة مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 2.2 مليار دولار، مع تركّز في قطاعات الغذ…

كشف تقييم مستقل للأثر الاقتصادي لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) أن إسهامها السنوي في الاقتصاد السعودي يبلغ 5.6 مليارات دولار، فيما تدعم الجامعة ما يعادل 28,800 وظيفة بدوام كامل في مختلف أنحاء المملكة، ومساهمات مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي تُقدَّر بـ 2.2 مليار دولار.

ويطبّق التقييم أساليب متّبعة دوليًا لقياس أثر الجامعات، مستندًا إلى منهجيات تستخدمها مؤسسات من بينها جامعتا أكسفورد وكامبريدج، لتقدير القيمة الاقتصادية الناتجة عن الأبحاث وإسهامات الخريجين والشركات الناشئة وسائر الأنشطة الجامعية. كما يعتمد التقييم افتراضات متحفّظة، ويأخذ في الحسبان التداخل بين مجالات الأثر المختلفة، تجنّبًا لاحتساب القيمة نفسها أكثر من مرة.

وتزامن نشر «تقييم الأثر الاقتصادي» مع صدور «تقرير أثر كاوست»، الذي يستعرض من خلال دراسات حالة كيف تسهم الأبحاث والتعليم والابتكار والشراكات في إحداث أثر أوسع في مختلف أنحاء المملكة. ويقدّم التقريران معًا قياسًا للمساهمة الاقتصادية للجامعة، وصورة أشمل للسبل التي تتحقق بها هذه القيمة.

وقال البروفيسور إدوارد بيرن، رئيس كاوست: «تقدّم كاوست إسهامًا كبيرًا للمملكة العربية السعودية، إذ تحقق لاقتصادها قيمة تبلغ 5.6 مليارات دولار سنويًا، وتُحدث أثرًا أوسع من خلال أنشطة متنوعة. وتعكس هذه الأرقام إسهام الجامعة في القطاع الصناعي، حيث يحقق الابتكار قيمة اقتصادية مباشرة، وفي حياة أفراد المجتمع من خلال توفير فرص العمل وتنمية المهارات ودعم سبل العيش. وفي وقت تتركّز فيه الأولويات الوطنية على تلبية احتياجات المجتمع، بات قياس ما تحققه المعرفة العلمية من أثر في المجتمع أكثر أهمية من أي وقت مضى، وسيسهم هذا القياس في توجيه مسار كاوست المستقبلي لمواصلة تعزيز أثرها».

وتروي هذه الأرقام جانبًا من قصة أوسع عن دور الجامعات البحثية في تحويل المعرفة إلى قيمة ملموسة؛ إذ تجد الأفكار التي تتبلور في مختبرات كاوست طريقها إلى الشركات والتطبيقات العملية، فيما تسهم الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الصناعي والمؤسسات الأكاديمية في توسيع نطاق الاستفادة من أبحاث الجامعة وتقنياتها في أنحاء المملكة.

وتتجلّى هذه الإسهامات في مجالات بحثية ذات أهمية استراتيجية للمملكة، تشمل الغذاء والمياه والصحة والطاقة والبيئة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك أبحاث كاوست في التقنية الحيوية للطحالب، التي يجري توسيع نطاقها من خلال منشأة تبلغ مساحتها 42 ألف متر مربع، لدراسة إمكانات إنتاج كتلة حيوية غنية بالبروتين لاستخدامها في الأعلاف الحيوانية. ويوضّح هذا المثال كيف يمكن لأبحاث كاوست أن تنتقل من المختبر نحو التطبيق العملي على أرض المملكة.

ويُوفّر التقريران أيضًا أساسًا مرجعيًا للمرحلة المقبلة من مسيرة كاوست؛ إذ يُمكّن فهمُ المجالات التي يتحقق فيها الأثر فعلًا، وتلك التي تتيح فرصًا لتحقيق المزيد، الجامعةَ من الاستفادة من النتائج في توجيه قراراتها المستقبلية وتعزيز تحويل الأبحاث إلى نتائج تعود بالنفع على المملكة.

ويمكن الاطلاع على «تقييم الأثر الاقتصادي» و«التقرير السنوي لكاوست» عبر صفحة أثر كاوست.