رئيس أركان الجيش الإثيوبي يتهم مصر والسودان بدعم جماعات مسلحة معارضة

صحيفة سبق

2026-09-26T15:00:00.087Z

اتهم رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، برهانو جولا، مصر والسودان وأطرافاً خارجية بدعم جماعات مناوئة لأديس أبابا، مؤكداً أن جبهة تحرير تيغراي وإريتريا لا تمثلان قوة مؤثرة دون هذا الدعم. وجاءت تصريحاته وسط تصعيد عسكري شمال إثيوبيا وتوتر إقليمي متزايد مع السودان.

اتهم رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، مصرَ والسودانَ وأطرافاً أخرى بتقديم دعم لجماعات مناوئة لأديس أبابا، معتبراً أن جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا لا تشكلان قوة مؤثرة منفردتين من دون مساندة خارجية.

وقال جولا في تصريحات للمنصة الإعلامية للجيش الإثيوبي، السبت، إن قوى خارجية تقدم الدعم والتجهيز لتحالف جديد يضم جماعات مسلحة وسياسية، في إطار ما وصفه بمحاولات التأثير على استقرار إثيوبيا.

وأضاف أن جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا لا تشكلان، وفق تقييمه، قوة مؤثرة بصورة منفردة ما لم تتلقيا دعماً من مصر والسودان وأطراف أخرى خارج المنطقة، مقللاً في الوقت ذاته من قدرة الجماعات المناوئة للحكومة الإثيوبية، ومعتبراً أن تأثيرها يظل محدوداً حتى في حال توحدها.

ولم يقدم جولا، بحسب المصادر المتاحة، أدلة علنية تفصيلية تدعم اتهاماته لمصر والسودان.

جاءت هذه التصريحات وسط تصعيد عسكري جديد في شمال إثيوبيا، إذ اشتدت المواجهات بين القوات الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها، وامتد القتال إلى مناطق في عفر وأمهرة. كما تأتي في سياق توتر إقليمي متصاعد، إذ تبادلت إثيوبيا والسودان خلال الأسابيع الأخيرة اتهامات بشأن دعم أطراف مسلحة؛ فقد نفت أديس أبابا اتهامات سودانية بدعم قوات الدعم السريع، واتهمت في المقابل عناصر داخل القوات المسلحة السودانية بمساعدة معارضين إثيوبيين، في مقدمتهم جبهة تيغراي.

وعلى صعيد التحالفات المعارضة، أعلنت سبع جماعات إثيوبية معارضة في 20 سبتمبر تشكيل تحالف جديد باسم «قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء»، يضم جبهة تحرير شعب تيغراي وجيش تحرير أورومو وحركة فانو الوطنية في أمهرة إلى جانب مجموعات أخرى، وإن كان مدى التنسيق العسكري الفعلي بين مكوناته لا يزال غير واضح.

وتصاعد القتال خلال الأيام الماضية، فيما أعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي أنها تتحرك «دفاعاً عن النفس»، متهمةً الحكومة الفيدرالية بشن هجوم واسع عليها، وهي رواية تتعارض مع اتهامات أديس أبابا للجبهة بالتصعيد.

وكان اتفاق بريتوريا الموقع عام 2022 قد أنهى حرباً استمرت عامين بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي، غير أن التطورات الأخيرة أعادت المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في شمال البلاد.