عيادة التوحد الافتراضية تحوّل الرعاية إلى منظومة بحث وابتكار

عيسى الحربي

2026-09-17T11:33:02.500Z

شاركت «عيادة التوحد الافتراضية»، أحد مشاريع جمعية أسر التوحد، في قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2026، مستعرضةً رؤية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والطب الدقيق لتحويل التوحد من ملف رعاية وتأهيل فقط إلى مجال واعد للبحث والابتكار وخدمات أكثر تخصيصًا. وأكدت الجمعية سعيها لبناء ش…

لم يعد التوحد ملفًا للرعاية والتأهيل فقط؛ فالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والطب الدقيق تفتح اليوم أبوابًا جديدة لفهم اضطرابات النمو العصبي، وتطوير أدوات التقييم، والوصول إلى خدمات أكثر دقة وتخصيصًا لكل حالة.

ومن قلب هذا التحول، حضرت «عيادة التوحد الافتراضية»، أحد مشاريع جمعية أسر التوحد، في قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2026؛ حاملةً معها سؤال المستقبل: كيف يمكن للتقنية أن تغيّر حياة الأشخاص ذوي التوحد وأسرهم؟.

وشاركت العيادة في النسخة الرابعة من القمة، التي أقيمت في الرياض خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود وزير الحرس الوطني، ونظمتها الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني ممثلةً بمركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية «كيمارك»، بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة الاستثمار.

وخلال مشاركتها، استعرضت العيادة رؤية تتجاوز مفهوم تقديم الخدمة إلى بناء منظومة تلتقي فيها الرعاية الصحية بالتقنية والبيانات والبحث والابتكار؛ بما يسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات، ودعم المختصين، وتطوير حلول أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي التوحد وأسرهم.

وفي هذا الاتجاه، تبرز فرص واعدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والطب الدقيق والتقنيات المساعدة في تطوير فهم اضطرابات النمو العصبي، وتحسين أدوات التقييم والرعاية، وصولًا إلى خدمات أكثر تخصيصًا واستدامة.

رئيس مجلس إدارة جمعية أسر التوحد الأمير سعود بن عبدالعزيز بن فرحان آل سعود، اختصر هذا التحول بقوله: «ننظر إلى التوحد اليوم كأحد المجالات الواعدة للبحث والابتكار، وليس كقضية رعاية وتأهيل فقط».

وأضاف أن الحضور في قمة التقنية الحيوية يفتح المجال أمام بناء شراكات مع الباحثين والمستثمرين، واستكشاف فرص توظيف التقنية والبيانات والابتكار لتطوير خدمات أكثر تخصيصًا واستدامة للأشخاص ذوي التوحد وأسرهم.

ولا تقف الطموحات عند استخدام التقنية فحسب؛ إذ تسعى الجمعية إلى تعزيز البحث المحلي في مجال التوحد، وتطوير قواعد البيانات، وبناء شراكات مع الجامعات والمراكز البحثية، بما يساعد على إنتاج معرفة تستند إلى البيانات المحلية وتفهم احتياجات المستفيدين بصورة أكثر دقة.

كما تفتح القمة نافذة للتعاون والاستثمار في مجالات التقنيات المساعدة والذكاء الاصطناعي وأدوات التقييم والحلول الرقمية الموجهة للأسر والتدريب والبحث والتطوير والدراسات السريرية؛ بما يعزز فرص ولادة حلول محلية قابلة للتوسع إقليميًا.

وبين الرعاية والبحث والذكاء الاصطناعي، تحمل مشاركة «عيادة التوحد الافتراضية» رسالة تتجاوز الحضور في قمة تقنية؛ فالمستقبل قد لا يكون في تقديم مزيد من الخدمات فقط، بل في صناعة خدمة تفهم احتياج كل مستفيد بصورة أدق، وتصل إليه أينما كان.